بتنظيم من فريق “أبحر بحرية” بالتعاون مع الجمعية العُمانية للأشخاص ذوي الإعاقة بظفار
صلالة اليوم – عادل بن رمضان مستهيل:
شهدت منطقة “هاوانا صلالة” ختام فعالية رياضية ومجتمعية بارزة، تمثلت في تجربة الإبحار الشراعي المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، والتي نظمها فريق “أبحر بحرية” يومي الجمعة والسبت. وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى تمكين هذه الفئة العزيزة من اكتشاف مهاراتهم وقدراتهم في رياضة الإبحار، وسط أجواء ملهمة تهدف إلى كسر الحواجز وتعزيز الثقة بالنفس.
واستهدفت الفعالية طيفاً واسعاً من المشاركين من مختلف الإعاقات، بما في ذلك الإعاقة الذهنية، ومتلازمة داون، والتوحد، والإعاقة السمعية والحركية.
وقد صُممت البرامج لتكون على فترتين صباحية ومسائية، لضمان مشاركة أكبر عدد ممكن وتوفير بيئة آمنة ومحفزة تتيح لهم خوض غمار البحر والاستمتاع بتجربة رياضية فريدة.
واجب ومسؤولية
وحول هذه الفعالية، أكدت أ. آمال بنت أحمد آل إبراهيم، رئيسة مجلس إدارة الجمعية العُمانية للأشخاص ذوي الإعاقة بظفار، على الأهمية البالغة لمثل هذه المبادرات في المسار التمكيني للجمعية، قائلة: “عندما تلتقي الأرواح على الصدق، وتصفو النوايا نحو غاية أسمى، يصبح العطاء رسالة، والعمل التزاماً يتجاوز الحدود… لنمضي بهذه الفئة إلى استحقاقاتها التي تليق بها كرامةً وحقاً”.
وأضافت آل إبراهيم: “إن الجمعية العُمانية للأشخاص ذوي الإعاقة ليست مجرد مؤسسة، بل هي كيانٌ نابض بكل مكوناته، يعمل بروح واحدة، ويؤمن أن التمكين ليس خياراً بل واجب ومسؤولية. لقد عشنا اليوم تجربة استثنائية برفقة أبنائنا، حيث كان الفرح جامعاً والتجربة ملهمة للجميع، وهو ما يجسد إيماننا بأن الأشخاص ذوي الإعاقة لا تنقصهم القدرة، بل يحتاجون إلى الفرصة العادلة والبيئة الممكنة”.
تعزيز الشمولية
وتهدف المبادرة إلى ترسيخ مفاهيم الشمولية المجتمعية التي تسعى سلطنة عُمان لتحقيقها، حيث أشاد المشاركون وأولياء أمورهم بالتنظيم الدقيق والروح الإيجابية التي سادت الفعالية. ويُعد هذا التعاون بين فريق “أبحر بحرية” والجمعية العُمانية للأشخاص ذوي الإعاقة بظفار نموذجاً يُحتذى به في تكاتف الجهود بين الفرق التطوعية والمؤسسات الأهلية لتقديم خدمات نوعية تسهم في جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وإشراكهم الفاعل في مختلف الأنشطة الرياضية والسياحية بالمحافظة.



