عمار عبد الواحد
تبقى الدراسات النحوية الركن الاساس في فهم و معرفة بنية اللغة العربية وحفظ نظامها التركيبي ومن بين الباحثين الذين أسهموا في هذا الاختصاص يبرز اسم العلامة صبيح عبد الرحمن الانصاري بكونه أحد اهل الشان الذين وجهوا اهتمامهم البحثي لخدمة النحو والبيان وعلوم اللغة العربية حيث تشكل نتاجاته العلمية إضافة للمكتبة العربية والإسلامية في هذا المجال.
تعتمد المقاربة العلمية لصبيح الانصاري بالتركيز على تبسيط علوم النحو وتيسير قضاياه للدارسين ويأتي في مقدمة نتاجه العلمي مصنفه في إعراب القرآن الكريم “شذرات في اعرب القران ” بسبعة اجزاء و قد عرض في وقته على العلامة الغوي الشيخ جلال الدين الحنفي البغدادي رحمه الله اثنا علية فيما قدم له الغوي الدكتور محمد حسين الصغير عام 1994 من القرن الماضي و يمثل هذا الكتاب محورا أساسيا في مسيرته البحثية ومصدرا للمهتمين بالدراسات التطبيقية للقرآن الكريم حيث يرتكز المؤلف في هذا العمل على تتبع الشواهد وتحليل التراكيب النحوية بقراءة تحاول الجمع بين تقديم المادة التراثية ومراعاة الاحتياجات المعرفية المعاصرة لطلاب العلم والباحثين في لغة الضاد.
ولم تختصر الإسهامات العلمية للانصاري على مؤلف واحد بل امتدت لتشمل ثلاثين كتابا تنوعت بين البحوث المعمقة والدراسات المتخصصة في فروع العربية المختلفة مع تركيز واضح على مسائل الإعراب الدقيق والبحث النحوي المحكم لا سيما في القران الكريم و من تلك المؤلفات منها شذرات اعرابيه وصرفيه 7 اجزاء كما اسلفنا و الحذف في اللغة العربية و التنوين في اللغة العربية و إنّ و أن في اللغة العربية ايضا الضاد والظاء في اللغه العربية والقرأن الكريم و لأليء قرأنية كذلك “المبسوط في علم التجويد” و ما أوله قل في القرأن الكريم بيان وتبيان . هذه غيص من فيض ويلاحظ في نتاجه استمرار مواكبته للبحث والكتابة مما جعل من هذه المصنفات مادة مرجعية يعتمد عليها طلاب الدراسات العليا والمهتمون بالدراسات اللغوية في توثيق المسائل النحوية وفهم أبعادها وشروحها.
إن القيمة البحثية لأعمال صبيح عبد الرحمن الانصاري تكمن في قدرتها على توفير مراجع نظامية تخدم الحقل الأكاديمي و الديني معا لتفتح آفاقا لدراسة النص وتحليله وفق القواعد النحوية المستقرة وبذلك يعد نتاجه العلمي الممتد عبر خمسة عقود من التأليف جزءا من حركة التصنيف المعاصرة التي تسعى لخدمة اللغة العربية وتأصيل قواعدها بأسلوب منهجي مستمر.


