مسقط : العمانية
أعلنت شركة هواوي تكنولوجيز الصينية تطوير مسار تقني جديد لتصميم الرقائق الإلكترونية يحمل اسم "لوجيك فولدينغ"، ويعتمد على مبدأ أطلقت عليه "قانون تاو للتوسع"، في خطوة تستهدف تطوير رقائق متقدمة وتقليل الاعتماد على تقنيات ومعدات التصنيع الغربية.
ويعتمد هذا المسار التقني على تسريع انتقال الإشارات الكهربائية وتقليص مسارات الأسلاك والمسافات الداخلية داخل الرقائق، بما يسهم في تحسين سرعة معالجة البيانات ونقلها ورفع كفاءة الأداء، كبديل للمسار التقليدي القائم على تصغير حجم الترانزستورات لزيادة كثافة الرقائق وقدراتها الحسابية.
وقالت هي تينغبو، رئيسة قطاع أشباه الموصلات في هواوي، إن الشركة تسعى إلى تحقيق اختراق تقني يتيح إنتاج رقائق إلكترونية فائقة الدقة مخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، دون الاعتماد على المعدات الغربية الخاضعة لقيود التصدير.
وأوضحت الشركة أنها تستهدف الوصول بكثافة الرقائق إلى ما يعادل دقة 1.4 نانومتر بحلول عام 2031، في إطار خططها لتعزيز حضورها في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي داخل الصين، وتوفير بدائل محلية للرقائق المستخدمة في مراكز البيانات والخوادم المتقدمة.
كما أشارت هواوي إلى أنها تعتزم طرح أول معالج للهواتف الذكية من سلسلة "كيرين" يعتمد بالكامل على هذه التقنية خلال خريف العام الجاري، على أن يتم توسيع استخدامها لاحقا لتشمل رقائق "أسند" الخاصة بالذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، إضافة إلى مجموعات الذكاء الاصطناعي الضخمة المستخدمة في تشغيل مراكز البيانات.
وأضافت الشركة أن قسم الرقائق التابع لها صمم وأنتج بالفعل مئات الرقائق اعتمادا على "قانون تاو"، لاستخدامها في مجالات متعددة تشمل الهواتف الذكية وحوسبة الذكاء الاصطناعي.
ويأتي إعلان هواوي، التي تتخذ من مدينة شنتشن مقرا لها، في ظل مساعي الصين لتعزيز الاكتفاء الذاتي في قطاع أشباه الموصلات والتقنيات المتقدمة، في وقت تواجه فيه الشركات الصينية قيودا أمريكية وغربية متزايدة على الوصول إلى تقنيات تصنيع الرقائق والمعدات المتطورة.


