حجاً مبرور وذنباً مغفور

نشرت :

راشد بن حميد الراشدي

من على صعيد عرفات الطاهرة حيث يباهي الله ملائكته بعباده الصالحين الوافدين اليه من كل اصقاع الدنيا فيقول جل جلاله لملائكته كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إنَّ اللهَ يُباهي بأهلِ عرفاتٍ أهلَ السَّماءِ ، فيقولُ لهم : انظروا إلى عبادي جاءوني شُعثًا غُبرًا “
فما أعظمه من يوم وما أفضله من مكان يلهج فيه المؤمنين والمؤمنات بذكر الله والتلبية في مشاعره العظام وطلب المغفرة والعفو والنجاة من النار فيعتق الله عباده ويجيب دعواتهم ويحقق أمنياتهم في خشوع وسكينة وطمئنينه .
من على صعيد عرفه الطاهر حيث يقف المؤمنين ملبين خاشعين لله من جميع بلدان العالم اجناس مختلفين اللغة واللون والبلدان ولكن تجمعهم كلمة “لا إله إلا الله إلا الله” ويجمعهم ربًُ واحد ودين واحد وبيتً واحد طلبا لمرضاته وتقرباً وتضرعاً لله الواحد الأحد لا إلى سواه في مشهد مهيب حير أولي العقول وفي ثوب ابيض واحد كمشهد مصغر ليوم القيامة فكلهم ينتظرون العفو والعتق من النار .
في عرصات عرفة يتجدد اللقاء برب العباد فيُغفر للحاج ذنبه ويعود كما ولدته أمه نقياً طاهراً قد رضي الله عنه وارضاه وأكرمه بقبول عمله الصالح وحجه المبرور .
جهود وتنظيم رائع يحسب للشقيقة المملكة العربيه السعوديه في تفويج حجاج بيت الله الحرام وخدمتهم بسهولة ويسر مع توفير وتسخير كل الامكانيات والطاقات والموارد والبنى التحتية تسهيلاً للحج واداء مناسكه في ترتيبات وتجهيزات كبيرة سبقت ايام الحج بشهور ونسأل الله لهذا البلد الأمن والامان والخير والبركة وأن يظل هذا العطاء الكبير متواصلا في كل مواسم الحج وفي كل ايام السنه في خدمة المسلمين الحجاج والمعتمرين .
على صعيد عرفه تتجدد الاماني سألين الله عز وجل قبول اعمالنا والعتق من النار وأن يجعل الله هذا البلد آمناً وسائر بلاد المسلمين فاللهم أحفظ أوطاننا واقبل دعائنا واعدنا الى بلادنا سالمين غانمين وكل عام وانتم بخير وعيدكم مبارك بأذن الله رب العالمين .

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img