مسقط : العمانية
أكدت ندوةُ واقع العمل الحرّ في سلطنة عُمان التي نظمتها غرفةُ تجارة وصناعة عُمان اليوم على أهمية استشراف التحوّلات التي يشهدها سوق العمل، وتعزيز الاستفادة من الفرص التي تتيحها أنماط العمل الحديثة في دعم النمو الاقتصادي وتمكين الكفاءات الوطنية.
وتأتي الندوةُ في إطار توجّهات الغرفة الرامية إلى تحسين بيئة الأعمال، ودعم مسارات التنويع الاقتصادي، وتعزيز تنافسية القطاع الخاص من خلال تمكين النماذج الاقتصادية الحديثة التي تفتح آفاقًا أوسع للإبداع والابتكار وريادة الأعمال، وتسهم في إيجاد فرص عمل مستدامة وتعظيم إسهام الأفراد والمؤسسات في الاقتصاد الوطني.
كما تمثل الندوةُ إطارًا للحوار وتبادل الخبرات بين مختلف الشركاء من الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمُستقلين والخبراء لبحث سبل تطوير منظومة العمل الحر واستعراض التحدّيات والفرص المرتبطة بها، بما يعزز دور هذا القطاع الواعد في دعم مستهدفات رؤية "عُمان 2040" وبناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة وتنافسية.
ووضح صالح بن جمعة البلوشي مساعد المدير العام لشؤون مجلس الإدارة بغرفة تجارة وصناعة عُمان على أهمية العمل الحر بوصفه أحد الروافد الاقتصادية الواعدة التي تسهم في تعزيز مرونة سوق العمل، وتمكين الكفاءات الوطنيّة، ودعم مسارات التنويع الاقتصادي، مشيرا إلى أن تنامي أنماط العمل الحديثة يفرض أهمية مواكبة المتغيرات العالمية وتوفير بيئة داعمة ومحفزة للعاملين المستقلين.
وقال في كلمته إن العمل الحر يشهد نموًّا متسارعًا على المستوى العالمي، وأصبح أحد النماذج الاقتصادية الحديثة التي توفر فرصًا واسعة للإبداع والابتكار والاستقلالية المهنية، وتسهم في إيجاد فرص عمل نوعية ورفع كفاءة سوق العمل وتعزيز الإنتاجية، مؤكدا على أن هذا القطاع بات يمثل مكونًا مهمًّا من مكونات الاقتصاد الحديث ورافدًا أساسيًّا لدعم الاقتصاد القائم على المعرفة.
وأشار صالح البلوشي إلى أن سلطنة عُمان تولي اهتمامًا متزايدًا بتطوير بيئة الأعمال وتمكين مختلف الأنشطة الاقتصادية الحديثة، بما يتوافق مع مُستهدفات رؤية "عُمان 2040"، التي تركز على بناء اقتصاد مُتنوّع ومُستدام، وتعزيز الاقتصاد الرقمي، وتمكين الشباب، ورفع إسهام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأعمال المستقلة في التنمية الاقتصادية،
وقدم عمر بن عبدالعزيز المعمري مشرف منظومة العمل الحر بالبرنامج الوطني للتشغيل عرضًا مرئيًّا استعرض منظومة العمل الحر في سلطنة عُمان، باعتبارها أحد المسارات الواعدة لتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز فرص التشغيل الذاتي من خلال توفير بيئة تنظيمية وحزمة متكاملة من الحوافز والدعم المالي والتشريعي والتأميني لأصحاب الأعمال الحرة.
وقدّم محمود بن حمدان المجرفي رئيس قسم حلول الأعمال وتطوير المنتجات ببنك التنمية عرضًا مرئيًّا حول "المنتجات التمويلية والمصرفية للعمل الحر"، مستعرضًا من خلاله منتج "مسيرة" الذي يهدف إلى دعم أصحاب الأعمال الحرة وتمكينهم من تأسيس مشروعاتهم وتطويرها من خلال توفير حلول تمويلية تتناسب مع طبيعة هذا القطاع، بما يسهم في تعزيز التشغيل الذاتي ودعم ريادة الأعمال.
وجاءت الجلسة الأولى بعنوان "العمل الحر: الواقع والتحديات والفرص"، وناقشت رحلة العامل الحرّ من التسجيل إلى مزاولة النشاط، والحوافز والتسهيلات والبرامج التمويلية المتاحة، واستعرضت تجارب وقصص نجاح من الواقع العماني، وأبرز التحديات التي تواجه العاملين المستقلين، والفرص المستقبلية للعمل الحر في ظل التحول الرقمي.
وناقشت الجلسة الثانية بعنوان "الإطار التنظيمي ودور الجهات في دعم العمل الحر" اللوائح والتشريعات المنظمة للعمل الحر في سلطنة عُمان، والأدوار التكاملية للجهات الحكومية والخاصة في دعم العمل الحر ودور الغرفة والاتحاد العام للعمال في تنمية وتطوير بيئة العمل الحر، وسياسات وبرامج تحفيز الشباب على اختيار العمل الحر مسارا مهنيا،
وقدم ناصر بن جمعة الحارثي أخصائي أول إعلام وتواصل مؤسسي بالغرفة عرضًا مرئيًّا حول منصات العمل الحرّ ودورها في توفير فرص العمل المُستقل وربط الكفاءات الوطنية بالأسواق المحلية والإقليمية، والدور المُتنامي لمنصات العمل الحر في دعم الاقتصاد الرقمي وتوفير فرص عمل مرنة للكفاءات الوطنية في ظلّ التحوّلات المُتسارعة التي يشهدها سوق العمل عالميًّا واتساع الاعتماد على المهارات الرقميّة والتخصصيّة.
حضر الندوة سعادةُ فيصل بن عبد الله الرواس رئيس مجلس إدارة الغرفة، وعدد من أصحاب السّعادة المسؤولين وأصحاب وصاحبات الأعمال المُهتمين بهذا القطاع.


