مسقط : العمانية
نظمت وزارة التعليم اليوم بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس حلقة عمل بعنوان "دعم الابتكار الاجتماعي في مدن التعلم"، تحت رعاية سعادة الدكتورة انتصار بنت عبدالله أمبوسعيدي وكيلة وزارة التعليم للبرامج التعليمية المساندة نائبة رئيسة اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم.
وهدفت الحلقة إلى تعزيز الوعي بمفهوم الابتكار الاجتماعي وأهميته في تطوير المجتمعات المحلية، واستعراض الممارسات والتجارب الرائدة في هذا المجال، إضافة إلى تمكين المشاركين من تصميم مبادرات ومشروعات مبتكرة تسهم في معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وتعزيز الشراكة بين مختلف القطاعات المعنية بالتعليم والتنمية المجتمعية.
وأكد الدكتور محمود بن عبدالله العبري أمين اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم في كلمته أهمية تعزيز دور مدن التعلم كمنصات فاعلة لدعم التعلم مدى الحياة وتحقيق التنمية المستدامة، في ظل المتغيرات والتحديات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأشار إلى أن انضمام ولايات مسقط وصور ونزوى إلى شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلم يمثل خطوة مهمة تعكس التزام سلطنة عُمان ببناء مجتمع معرفي قادر على الابتكار والمشاركة الفاعلة في التنمية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
ولفت إلى أن الابتكار الاجتماعي يعد أداة مهمة لتحويل التحديات المجتمعية إلى فرص للتطوير والإبداع من خلال تعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، مؤكدًا أن الحلقة تسهم في تطوير مبادرات وممارسات مبتكرة ذات أثر مجتمعي مستدام.
ودعا أمين اللجنة الوطنية إلى أهمية بناء القدرات الوطنية، وتبادل الخبرات، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية، بما يدعم استدامة مسيرة مدن التعلم العمانية ويرفع جاهزيتها للمنافسة على الجوائز الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها جائزة اليونسكو العالمية لمدن التعلّم.
من جانبها أكدت الدكتورة عائشة بنت سالم الحارثية رئيسة الفريق البحثي لمشروع دعم الابتكار الاجتماعي في مدن التعلم العمانية من جامعة السلطان قابوس أن الابتكار الاجتماعي أصبح ضرورة ملحة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتقنية المتسارعة، باعتباره منهجًا يسهم في إيجاد حلول مبتكرة ومستدامة تنطلق من احتياجات المجتمع وتقوم على الشراكة بين الجامعة والحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وأوضحت أن مدن التعلم تمثل البيئة المثالية للابتكار الاجتماعي، حيث يتحول التعلم من مجرد اكتساب للمعرفة إلى أداة لإنتاج الحلول وتحقيق التنمية المستدامة، انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية "عُمان 2040"، مشيرةً إلى أن شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلم تعزز مفهوم التعلم مدى الحياة وتدعم الابتكار واستخدام التكنولوجيا كوسيلة لتحسين جودة الحياة.
وتطرقت إلى تجربة مدينة ميديلين الكولومبية كنموذج عالمي ناجح في توظيف الابتكار الاجتماعي لمعالجة التحديات المجتمعية من خلال شراكات فعالة وبرامج تعليمية أسهمت في خفض التسرب الدراسي وتعزيز التنمية المجتمعية.
وأكدت أن التغيير الاجتماعي المستدام يتطلب شراكة حقيقية بين مختلف القطاعات، وأن التحديات التي تواجه المجتمعات المحلية تمثل فرصًا للابتكار وصناعة حلول تسهم في تنمية الوطن ورفاه المجتمع.
تضمنت الحلقة عددًا من أوراق العمل تمحورت حول التعريف بشبكة اليونسكو العالمية بمدن التعلم، واستعراض تجربة المدن العمانية المنضمة لهذه الشبكة، ودورها في بناء مجتمعات أكثر استدامة وشمولًا، ودور الابتكار الاجتماعي في تحقيق رؤية "عُمان 2040"، وتوظيف المعرفة والتعلم مدى الحياة في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات المجتمعية، ودعم ريادة الأعمال الاجتماعية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة.
يأتي عقد هذه الحلقة في إطار جهود سلطنة عُمان الرامية إلى تعزيز دور مدن التعلم العمانية في تحقيق التنمية المستدامة، وبناء مجتمعات معرفية قادرة على مواجهة التحديات المجتمعية من خلال حلول مبتكرة ومستدامة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
حضر أعمال الحلقة رؤساء وممثلو المدن العمانية المنضمة لشبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلم، وهي: مدينة مسقط، ومدينة صور، ومدينة نزوى، وعدد من عمداء الكليات بجامعة السلطان قابوس، والأكاديميين والمخططين التربويين، إضافة إلى حضور عدد من المهتمين بالتخطيط المدني والحضري.


