مسقط : العمانية
أعلنت جامعة الشرق الأقصى الفيدرالية الروسية عن نجاح فريق بحثي روسي – صيني في تطوير تقنية جديدة لذاكرة إلكترونية فائقة السرعة تحمل اسم "سوت – مرام" تتميز بقدرتها على الاحتفاظ بالبيانات حتى عند انقطاع التيار الكهربائي، بما يمهد لتطوير جيل جديد من الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر ذات الأداء العالي.وأوضحت الجامعة أن التقنية الجديدة تتيح تسجيل البيانات بسرعات تفوق بعشرات المرات سرعة وحدات تخزين "الفلاش" الحالية، مع استهلاك أقل بكثير للطاقة، ما يجعلها خيارًا واعدًا لمستقبل الأجهزة الإلكترونية.وأشار الباحثون إلى أنهم تمكنوا من تجاوز إحدى العقبات الرئيسة التي واجهت تطوير هذا النوع من الذاكرة، والمتمثلة في الحاجة إلى مجال مغناطيسي خارجي لتبديل خلايا الذاكرة، وهو ما كان يعقد تصميم الأجهزة الإلكترونية.وأضافوا أنهم ابتكروا بنية مكونة من ثلاث طبقات، تضم طبقتين مغناطيسيتين، إحداهما ممغنطة أفقيًا والأخرى عموديًا، يفصل بينهما غشاء فائق الرقة من معدن "التنغستن" بسماكة نانومتر واحد، أي ما يعادل نحو واحدًا على مئة ألف من سُمك شعرة الإنسان.وأظهرت نتائج الدراسة أن طبقة "التنغستن" الرقيقة تولد تيارًا مغزليًا بكفاءة بلغت نحو 15 بالمائة، وهي نسبة تضاهي كفاءة الطبقات الأكثر سماكة المصنوعة من المعادن الثقيلة، الأمر الذي يعزز من كفاءة الذاكرة ويقلل استهلاكها للطاقة.ويعتزم الفريق البحثي خلال المرحلة المقبلة تحسين المواد والهياكل المستخدمة لبلوغ خصائص تشغيلية أعلى، إلى جانب دراسة إمكانية دمج هذه التقنية ضمن عمليات تصنيع مكونات الإلكترونيات الدقيقة الحالية، تمهيدًا لاستخدامها في التطبيقات التجارية مستقبلًا.


