المليون بتوقيت ظفار.. سيُدفع بإذن الله

نشرت :

رأي اليوم

صحيفة اليوم العُمانية

رئيس التحرير

هكذا هي ظفار وأهلها في أصعب الظروف وأحلك اللحظات، يقفون صفًا واحدًا، لا يعرفون غنيًا ولا فقيرًا، ولا كبيرًا ولا صغيرًا، بل يعرفون فقط الهِمَّة والإقدام.

ما حدث مع الطفل أحمد العجمي ليس مجرد حملة تبرعات ناجحة، بل نموذج حي للتكافل الاجتماعي الحقيقي. خلال ساعات أو أيام قليلة، أوشك المبلغ المطلوب على الاكتمال، بفضل جهود أبناء ظفار من مختلف شرائح المجتمع مواطنون عاديون، رجال أعمال، شركات، ومتطوعون مقيمين معنا من كافة الجنسيات . هذا ليس فخرًا محليًا فقط، بل درس عملي يُضاف إلى سجل ظفار الحافل بالصدارة في العمل الإنساني.

كان من الممكن أن تتكرر القصة مع طفل آخر مثل سالم، لكن الفرق يكمن في السرعة والتضامن الجماعي الذي يحول التحدي إلى إنجاز. لسنا هنا في موقع مزايدات، بل في لحظة تأمل وإعادة برمجة داخلية لثقافتنا الخيرية. يجب أن نعيد النظر في أهمية التكافل، حتى بالبسيط منه، وكيفية التعاطي مع مثل هذه الحالات بسرعة وكفاءة، وتظافر الجهود بين كل مكونات المجتمع.

ظفار اليوم تكتب خارطة طريق ينبغي أن تكون نهجًا لبقية محافظات السلطنة في الجانب الإنساني والتطوعي هذا النموذج يثبت أن الخير الجماعي المنظم أقوى بكثير من الجهود الفردية المبعثرة وهذا ليس استنقاص من جهود بقية المحافظات انما تحفيز للسرعة وتظافر الجهود اكبر فالخير في عمان فعل متأصل من قرون .

وفي الوقت نفسه، لا ينبغي أن يُغفل دور الحكومة الرسمي وواجبها في دعم هذه الحالات. فالتكافل المجتمعي يكمله ويُعززه الدعم المؤسسي، سواء من خلال تسهيل الإجراءات الطبية، أو تخصيص موارد، أو تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني. ظفار أثبتت مرة أخرى أنها قلب نابض بالإنسانية. وهذا الإنجاز ليس نهاية، بل استمرارية لثقافة العطاء المنظم والسريع.

حفظ الله عمان وأهلها وسلطانها والأمة العربية والإسلامية من كل مكروه …

#ظفار_الخير #تكافل_اجتماعي #ظفار_تلبي النداء #ظفار #كلنا_احمد

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img