ثمن الهبّة الإنسانية لدعم الطفلين المريضين وخصّ بالشكر أهالي ظفار.. وأكد: الأخوة الإسلامية تفرض علينا الوقوف مع أهل الرباط في الأرض المحتلة بالنفس والمال
مسقط اليوم – عادل بن رمضان مستهيل:
أشاد سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، المفتي العام لسلطنة عُمان، بالتلاحم الاجتماعي والتعاضد الإنساني المشهود الذي أظهره الشعب العُماني بكافة أطيافه، مثمناً صور التكافل والتآزر النبيلة التي تجسدت مؤخراً في دعم ومؤازرة الطفلين المريضين -شفاهما الله وعافاهما-.
وأعرب سماحته، في بيان رسمي أصدره بتاريخ العشرين من شهر المحرم لعام 1448هـ، عن بالِغ شكره وتقديره لجميع المساهمين، وخصّ بالذكر أهالي محافظة ظفار على وقفتهم الإنسانية الخاصة، وما جادت به أنفسهم من إنفاق أموال طائلة لشد أزر الضعفاء، وإعانة المحتاجين، وانتشال الضائعين. وأكد سماحته أن هذا العطاء لن يضيع عند الله تعالى، مستشهداً بالوعد الإلهي بمضاعفة الأجر للمحسنين في محكم التنزيل: ﴿مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾.
وفي سياق بيانه، وجّه سماحة المفتي العام دعوة واضحة إلى جميع العُمانيين في مختلف محافظات السلطنة للمحافظة على هذا المستوى الرفيع من التكاتف والتعاون في مثل هذه المواقف الإنسانية. كما شدد على أهمية ألا تُنسي المبادرات المحلية المواطنين عن الالتفات إلى قضايا أمتهم الإسلامية الكبرى، مؤكداً أن الأمة الإسلامية تمثل أمة واحدة كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً، مستدلاً بقوله تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾، وقوله: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾، بالإضافة إلى التوجيهات النبوية الشريفة التي تؤكد قيم الأخوة والرحمة المتبادلة بين المسلمين.
وفي لفتة تضامنية بالغة الأهمية، دعا الشيخ الخليلي المجتمع العُماني وكافة الشعوب الإسلامية إلى توجيه اهتمامهم وعنايتهم بسائر المجتمعات الإسلامية، وخصّ بالذكر “أهل الرباط في الأرض المحتلة”، مشيداً بصمودهم الأسطوري في وجه التحديات، وبطولاتهم وتضحياتهم الجسيمة برغم عدم تكافؤ العتاد والسلاح وتفوّق العدو.
وحث سماحته الأمة جمعاء على الوقوف معهم بكل إخلاص، ونصرتهم بالنفس والمال، معتبراً ذلك ضريبة واجبة تقتضيها الأخوة الإسلامية الحقة. واختتم بيانه بالتأكيد على أن عاقبة فعل الخير عظيمة ومحفوظة عند الله سبحانه وتعالى يوم القيامة، مستشهداً بقوله: “وكفى بالله حسيبا”.



