متابعة من عادل بن رمضان مستهيل
اختتمت المديرية العامة للتعليم بمحافظة الداخلية مشاركتها في معرض “التاجر الصغير”، الذي استضافته محافظة شمال الباطنة خلال الفترة من 2 إلى 4 يوليو الجاري، بمشاركة مشروعين طلابيين متميزين من بين 22 مشروعًا مثلت مختلف محافظات سلطنة عُمان، وذلك في إطار فعالية “التاجر الصغير” التي تُعد إحدى مبادرات مشروع “خزنة” لغرس مبادئ الثقافة المالية لدى طلبة المدارس، والهادف إلى ترسيخ ثقافة ريادة الأعمال، وتنمية مهارات الطلبة في الابتكار والإنتاج والتسويق وإدارة المشاريع، وتمكينهم من تحويل أفكارهم إلى مشاريع ريادية واعدة.

ومثلت المحافظة الشركة الطلابية “أصالة الخزف”، التي أسسها الطالبان عبدالرحمن بن أحمد بن سعيد الشعيلي وناصر بن محمد بن هلال الشكيلي من مدرسة أبو الحسن البسيوي للتعليم الأساسي (5–12) بولاية بهلاء، حيث قدما مجموعة من المنتجات الخزفية المستوحاة من التراث العُماني، والتي جمعت بين أصالة الحرفة وجمال التصميم العصري، في تجسيد للهوية الوطنية وإبراز قيمة الصناعات التقليدية بأسلوب إبداعي. ويتولى الطالبان إدارة المشروع وتقسيم المهام بينهما في مجالات التصميم والإنتاج والتسويق، بما يعزز لديهما مهارات القيادة والعمل الجماعي وإدارة المشاريع.
كما مثلت محافظة الداخلية الطالبة جود بنت إسحاق العامرية من مدرسة أم قيس الأسدية للتعليم الأساسي (10–12) بولاية إزكي، من خلال مشروعها الفردي “Golden Roses”، الذي يجسد روح الابتكار والإبداع لدى الطلبة، ويعكس تنوع الأفكار الريادية التي تزخر بها مدارس المحافظة.
وأكد الطالبان المؤسسان لشركة “أصالة الخزف” أن المشاركة في المعرض تمثل فرصة مهمة لاكتساب الخبرات العملية في مجالات ريادة الأعمال والتسويق وإدارة المشاريع، إلى جانب التواصل المباشر مع الزوار والتعريف بمنتجات الشركة، بما يسهم في تطوير المشروع وتوسيع آفاقه مستقبلًا.
من جانبه، أوضح هارون بن سعيد بن سالم العميري، أخصائي التوجيه المهني بمدرسة أبو الحسن البسيوي للتعليم الأساسي، أن مشاركة “أصالة الخزف” تعكس اهتمام المدرسة برعاية المشاريع الطلابية وترسيخ ثقافة العمل الحر وريادة الأعمال، مشيرًا إلى أن الطالبين أظهرا تميزًا والتزامًا في تطوير مشروعهما، وقدما منتجات تجسد الهوية العُمانية بروح إبداعية، مؤكدًا أن مثل هذه المشاركات تسهم في صقل مهارات الطلبة في التخطيط والإنتاج والتسويق والعمل بروح الفريق، بما ينسجم مع توجهات وزارة التعليم في إعداد جيل قادر على الابتكار والمنافسة.
وأشاد العميري بالدور الذي قام به المعلم موسى البوسعيدي، معلم المهارات الحياتية ومنسق مشاركة المدرسة في المعرض، من خلال متابعة إعداد الطلبة والإشراف على تجهيزات المشاركة، وتقديم الدعم الفني والتنظيمي للمشروع، الأمر الذي أسهم في ظهور مشاركة المدرسة بصورة مشرفة عكست جودة العمل والتكامل بين الطلبة والهيئة التعليمية.
وتأتي مشاركة تعليمية الداخلية في معرض “التاجر الصغير” امتدادًا للجهود التي تبذلها مدارس المحافظة في دعم المبادرات الطلابية وتمكين الطلبة من تحويل أفكارهم إلى مشاريع عملية، بما يعزز ثقافة الإنتاج والابتكار وريادة الأعمال، ويسهم في إعداد جيل يمتلك روح المبادرة والقدرة على المنافسة، إلى جانب إبراز التراث العُماني والصناعات الحرفية بأساليب مبتكرة تعكس طاقات الشباب وإبداعاتهم.



