صلالة اليوم – عادل بن رمضان مستهيل
أكد الكاتب الصحفي والمحلل في الشؤون السياسية الدولية الدكتور محمد العريمي أن سلطنة عُمان تظل المرشح الأبرز لاستضافة أي تسوية سياسية تتعلق بالصراع القائم في منطقة مضيق هرمز، مستندًا إلى ما راكمته من رصيد دبلوماسي وثقة واسعة لدى مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.
وأوضح العريمي، في تدوينة نشرها عبر منصة «إكس»، أن «إذا لم تُكتب تسوية للصراع القائم في منطقة مضيق هرمز، فمن المرجح أنها لن تُكتب خارج مسقط»، مشيرًا إلى أن التجربة السياسية العُمانية عززت مكانة السلطنة باعتبارها مساحة موثوقة للحوار البنّاء وقناة قادرة على تقريب وجهات النظر عندما تتعثر المسارات السياسية وتتداخل تعقيداتها.
وأضاف أن النهج العُماني القائم على الحياد الإيجابي والوساطة المسؤولة جعل من السلطنة محل ثقة لدى الأشقاء والأصدقاء، لافتًا إلى أن صانع القرار في البيت الأبيض يدرك هذه الحقيقة، وإن بدا في بعض المراحل أنه يتعامل معها وفق اعتبارات السياسة والمصالح.
ورأى العريمي أن الرسالة الأمريكية التي نُقلت إلى الجانب الإيراني، ومفادها «لا مشكلة لدينا، اذهبوا وتفاهموا مع العُمانيين بشأن الممرات في مضيق هرمز»، لم تكن – بحسب وجهة نظره – مجرد إحالة إجرائية، بل حملت رغبة أمريكية في أن تضطلع سلطنة عُمان بدور مباشر في معالجة أحد أكثر الملفات حساسية في المنطقة.
وأشار إلى أن القراءة العُمانية لهذا الطرح جاءت مختلفة، إذ حرصت مسقط، وفق رؤيته، على أن يكون أي تحرك بطلب واضح من واشنطن، وأن يتم ضمن إطار مؤسسي يحظى بالشرعية الدولية، بما ينسجم مع السياسة العُمانية الثابتة القائمة على احترام القانون الدولي، والوساطة المسؤولة، وتجنب أي اصطفاف قد يُفسَّر بأنه انحياز لطرف على حساب آخر.
وتواصل سلطنة عُمان ترسيخ حضورها كوسيط موثوق في العديد من القضايا الإقليمية والدولية، مستفيدة من نهجها الدبلوماسي المتوازن الذي أكسبها احترامًا واسعًا وأسهم في تعزيز مكانتها كمنصة للحوار وبناء التوافقات.
رابط التدوينة: [منشور الدكتور محمد العريمي على منصة إكس]



