- أوصت بإطلاق مبادرات وبرامج إعلامية متخصصة تسلط الضوء على قصص نجاح المرأة وتجاربها الملهمة في مواقع العمل وصنع القرار.
- إنشاء قاعدة بيانات وطنية محدثة للكفاءات والخبرات النسائية العُمانية في مختلف القطاعات والمحافظات.
صحيفة اليوم العُمانية
متابعة – عادل بن رمضان مستهيل
عقدت لجنة شؤون الصحفيات بجمعية الصحفيين العمانية جلسة حوارية بعنوان : ” الإعلام وتمكين المـــرأة: من صناعة الوعي إلى تعزيز المشاركة في التنمية وصنــع القـــــرار”،وذلك تحت رعاية المكرمة الدكتـورة / شمسة بنت مسعـود بن ناصـر الشيباني، عضو مجلس الدولة، وبمشاركة وحضور عدد من النساء من مختلف القطاعات بمحافظة ظفار، إضافة إلى عدد من الصحفيات والإعلاميات؛ حيث عقدت أعمالها بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بصلالة.


وخلال افتتاح أعمال الجلسة أكدت الدكتورة أمل بنت طالب الجهوري رئيسة لجنة الصحفيات في كلمة لها : إن الحديث عن الإعلام وتمكين المرأة هو حديث عن شراكة متكاملة بين قوة الكلمة وأثرها، وبين دور المرأة وإسهاماتها الفاعلة في بناء المجتمع والتنمية وصناعة القرار .


وأشارت، بأن الإعلام اليوم لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح شريكًا أساسيًا في صناعة الوعي وتشكيل الاتجاهات وتعزيز القيم المجتمعية. ومن هنا، تبرز مسؤوليته في تقديم صورة موضوعيك عن واقع المرأة، وإبراز قدراتها وإنجازاتها، وتسليط الضوء على إسهاماتها المتنوعة في مسيرة التنمية.

وأوضحت رئيسة لجنة شؤون الصحفيات. بأن المرأة العُمانية أثبتت عبر مسيرة النهضة المباركة ونهضة سلطنة عُمان المتجددة ، قدرتها على الحضور والمشاركة والعطاء في مختلف المجالات، مستندة إلى ما حظيت به من اهتمام ودعم من القيادة الحكمية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه؛ لتكون شريكًا فاعلًا في التنمية الوطنية وصنع القرار، ومساهمًا أساسيًا في تحقيق تطلعات الحاضر وبناء مستقبل أكثر ازدهارًا لوطنها.
وأشارت الجهورية، بأن هذه الجلسة الحوارية، التي تنظمها لجنة شؤون الصحفيات بجمعية الصحفيين العُمانية، تأتي لتفتح مساحة رحبة للنقاش حول الدور الذي يمكن أن يؤديه الإعلام في تعزيز تمكين المرأة، والانتقال من مجرد تناول قضاياها إلى الإسهام الحقيقي في صناعة الوعي الداعم لمشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات التنموية.
وأضافت بأن الجلسة تمثل فرصة للاستماع إلى رؤى وتجارب نخبة من المختصات من نساء محافظة ظفار في مختلف القطاعات ومواقع صنع القرار ، ومناقشة التحديات والفرص، واستشراف آفاق جديدة تعزز دور الإعلام في دعم المرأة وإبراز إسهاماتها وترسيخ حضورها في مواقع التنمية وصنع القرار.
واختتمت كلمتها قائلة، نتطلع أن تسهم هذه الجلسة، بما ستطرحه من أفكار ورؤى، في تعزيز الحوار وتبادل الخبرات والخروج بتوصيات عملية يمكن البناء عليها، بما يخدم أهداف تمكين المرأة ويعزز دور الإعلام كشريك حقيقي وفاعل في التنمية المستدامة.
كما شهدت أعمال افتتاح الجلسة استعراض فيلم قصير يعكس دور الإعلام في التعاطي مع قضايا المرأة ودعم تمكينها وتطور ذلك الدور عبر مسيرة النهضة المباركة ونهضة عمان المتجددة.
بعدها بدأت أعمال الجلسة الحوارية والتي استعرضت أبرز التجارب الناجحة للمرأة العُمانية في محافظة ظفار في قطاعات التعليم ، والإعلام وريادة الأعمال والعمل الاجتماعي والبلدي، كما سلطت الضوء على دور الإعلام في دعم قضايا المرأة وتمكينها، وتحديد واقع دور الإعلام في تعزيز مشاركة المرأة في التنمية وصنــع القـــــرار.
وتحدثت في أعمال الجلسة الحوارية كلا من ، آمال بنت أحمد آل إبراهيم، عضو المجلس البلدي بمحافظة ظفار ، والدكتورة فاطمة بنت أحمد الغساني، مديرة دائرة التوجيه المهني والإرشاد الطلابي -المديرية العامة للتعليم بمحافظة ظفار، وسلمى بنت مسلم العمري، مدرب في القيادة والتنمية البشرية رئيسة قسم العمل التطوعي ومؤسسات المجتمع المدني بالمديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة ظفار، والدكتورة فاطمة بنت أحمد الراعي، رئيسة لجنة صاحبات الأعمال في غرفة تجارة وصناعة عُمان،والإعلامية أسمهان بنت سالم البراكة، صحفية بوزارة الإعلام .
وأدارت أعمالها الإعلامية انتصار بنت حبيب الشبلي
وناقشت الجلسة خمسة محاور هامة أكدت بأن تمكين المرأة ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، وبأن الإعلام شريك استراتيجي في تحقيق التوجهات الوطنية الداعمة لتمكين المرأة، والمشاركة النسائية في صنع القرار ضرورة تنموية وليست خياراً، وبأن الإعلام الرقمي وتأثيره في آفاق جديدة أمام المرأة للتأثير والقيادة، هذا إضافة إلى دور المؤسسات التربوية والإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني في دعم تمكين المرأة ومشاركتها في صنع القرار.
وخلال الجلسة تحدثت آمال بنت أحمد آل إبراهيم، عضو المجلس البلدي بمحافظة ظفار ورئيسة اللجنة الاجتماعية بالمجلس عن تجربة وجود المرأة في عضوية المجالس البلدية باعتباره أحد مجالات التمكين في صنع القرار، والتأثير المجتمعي لواقع تلك التجربة، كما أشارت إلى دور الإعلام الذي رافق مسيرتها مؤكدة على أهمية هذا الدور وتأثيره ، وأشارت إلى أهم الأساسيات التي تحتاجها المرأة العمانية لتحقيق وصول حقيقي وفاعل في مواقع صنع القرار سواء على المستوى الشخصي والمجتمعي والإعلامي، كما تحدثت عن تاثير التوجيهات الساميّة الأخيرة التي قضت بتخصيص ١١ مقعدًا للمرأة في مجلس الشورى على حضور ومشاركة المرأة مستقبلاً في المجالس المنتخبة وتأثيره على مشاركتها على صنع القرار الوطني.
كما أشارت الدكتورة فاطمة بنت أحمد الغساني، مديرة دائرة التوجيه المهني والإرشاد الطلابي بالمديرية العامة للتعليم بمحافظة ظفار خلال حديثها إلى أن تمكين المرأة يعد ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، وبأن المؤسسات التربوية والإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني تقدم دوراً هاماً في دعم تمكين المرأة ومشاركتها في صنع القرار، كما أشارت إلى أهمية دور المرأة في العمل ذاتياً على إعداد نفسها للمشاركة في صنع القرار والاستجابة للمتغيرات المستقبلية للحفاظ على حضور فاعل ومستدام، كما تحدثت عن دور الإعلام في تعزيز حضور المرأة ودعم تمكينها عبر رسالته وبرامجه و الدور المنتظر منه في المرحلة المقبلة.
وتحدثت سلمى بنت مسلم العمري، مدرب في القيادة والتنمية البشرية رئيسة قسم العمل التطوعي ومؤسسات المجتمع المدني بالمديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة ظفار عن عدد من الجوانب تمثلت في آليات تحقيق التمكين المجتمعي للمرأة وتعزيز مشاركتها في صنع القرار، ودور وزارة التنمية في تعزيز هذا الجانب من خلال مؤسسات المجتمع المدني، كما تحدثت عن التوجيهات السامية الكريمة لجلالة السلطان المعظم بتخصيص ١١ مقعداً للمرأة في مجلس الشورى وأثرها في تعزيز مشاركة المرأة في صنع القرار.كما أشارت إلى مجالات الدعم الإعلامي الذي تحتاجه المرأة العٌمانية في المرحلة المقبلة لتعزيز أدوارها المجتمعية.
وتحدثت الدكتورة فاطمة بنت أحمد الراعي، رئيسة لجنة صاحبات الأعمال في غرفة تجارة وصناعة عُمان خلال الجلسة عن تمكين المرأة في سلطنة عمان كونه يعد أحد الأهداف المرتبطة بالتنمية، وترجمة أهداف رؤية عمان ٢٠٤، وأشارت بإن الإعلام أداة ومرآة لإبراز واقع العمل وتسليط الضوء على الإنجازات المتحققة في مجال ريادة الأعمال ، وتحدثت عن وجود الإعلام الرقمي والمنصات الجديدة في تعزيز حضور المرأة في المشهد الإعلامي واهمية استثماره من قبل رائدات الأعمال.
من جانبها وقفت الإعلامية أسمهان بنت سالم البراكة، صحفية بوزارة الإعلام على عدد من الجوانب الهامة تمثلت في التأكيد على أن الإعلام شريك استراتيجي في تحقيق التوجهات الوطنية الداعمة لتمكين المرأة، واشارت إلى مساهمة الإعلام العماني في إبراز النماذج الناجحة للمرأة في محافظة ظفار ، كما أكدت على أهمية استثمار الإعلام الجديد في دعم المرأة وابراز نجاحاتها.
وفي ختام أعمال الجلسة استعرضت زينب بنت خميس الزدجالي نائبة رئيسة لجنة الصحفيات توصيات الجلسة الحوارية والتي تمثلت في أهمية تعزيز دور المؤسسات الإعلامية في تقديم صورة واقعية وإيجابية عن المرأة العُمانية وإبراز إسهاماتها في مختلف المجالات التنموية والوطنية، وتطوير الخطاب الإعلامي المتعلق بالمرأة بما يسهم في تجاوز الصور النمطية وتعزيز ثقافة المساواة في الفرص والشراكة المجتمعية، كما دعت الجلسة خلال مناقشاتها إلى أهمية إطلاق مبادرات وبرامج إعلامية متخصصة تسلط الضوء على قصص نجاح المرأة وتجاربها الملهمة في مواقع العمل والقيادة وصنع القرار، هذا بالإضافة إلى تعزيز حضور المرأة في مواقع صناعة القرار الإعلامي وتمكينها من المشاركة الفاعلة في رسم السياسات والاستراتيجيات الإعلامية.
وأكدت توصيات الجلسة على أهمية تأهيل الإعلاميات وتطوير قدراتهن المهنية، خاصة في مجالات الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى والقيادة الإعلامية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني والجهات الحكومية والخاصة لتنفيذ برامج ومبادرات مشتركة تدعم تمكين المرأة، كما أوصت بتشجيع الدراسات والبحوث الإعلامية التي تتناول واقع المرأة في وسائل الإعلام ومدى تأثير الخطاب الإعلامي في تعزيز مشاركتها المجتمعية والتنموية، وتوسيع مساحة الحوار الإعلامي حول قضايا المرأة وإشراكها بصورة أكبر بوصفها خبيرة ومتخصصة وصاحبة رأي في مختلف القضايا الوطنية، والاستفادة من المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في نشر الوعي بحقوق المرأة وإبراز إنجازاتها وتعزيز مشاركتها في قضايا التنمية وصنع القرار.
كما أكدت الجلسة على أهمية إيجاد جوائز ومبادرات إعلامية متخصصة لتكريم الأعمال الصحفية والإعلامية التي تسهم في دعم قضايا المرأة وتمكينها، وتعزيز المسؤولية المهنية والأخلاقية للإعلام في تناول قضايا المرأة، بما يحفظ مكانتها وكرامتها ويعكس دورها الحقيقي في المجتمع، واكدت التوصيات كذلك إلى أهمية تحويل مخرجات الجلسات الحوارية إلى مبادرات عملية قابلة للتنفيذ، مع متابعة أثرها وقياس مدى إسهامها في تعزيز حضور المرأة في التنمية وصنع القرار.
ودعت الجلسة إلى إنشاء قاعدة بيانات وطنية محدثة للكفاءات والخبرات النسائية العُمانية في مختلف القطاعات والمحافظات، وفق معايير مهنية واضحة وآلية تحديث دورية، لتسهيل الوصول إلى المتخصصات، وتوسيع حضورهن بوصفهن مصادر للخبرة والرأي والتحليل، والاستفادة من معارفهن في البرامج والتغطيات والحوارات الإعلامية.
وفي ختام أعمال الجلسة تم التأكيد على أن تمكين المرأة إعلاميًا لا يقتصر على مجرد حضورها في وسائل الإعلام، بل يمثل شراكة حقيقية في صناعة الوعي، وبناء المجتمع، ودعم مسيرة التنمية الوطنية، وتعزيز مشاركتها الفاعلة في مواقع صنع القرار.



