اعده :
راشد بن حميد الراشدي
تواصل محافظة شمال الشرقية استعداداتها لإطلاق مهرجان التشجير 2026، في مبادرة بيئية ومجتمعية تهدف إلى ترسيخ ثقافة التشجير والاستدامة، وتعزيز الشراكة بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر اخضرارًا للأجيال القادمة.وتنطلق أولى مراحل المبادرة خلال شهر أغسطس 2026، عبر مرحلة تنسيقية تشمل بناء الشراكات مع الجهات المعنية، ووضع الخطط التنفيذية، وتوحيد الجهود لضمان نجاح المبادرة وتحقيق أهدافها البيئية والمجتمعية.وفي شهر سبتمبر 2026، تبدأ الحملة الإعلامية والتوعوية التي تستهدف نشر ثقافة التشجير، وإبراز أهمية الأشجار في تحسين جودة الحياة، والمحافظة على البيئة، وتعزيز مشاركة أفراد المجتمع في المبادرات التطوعية، بما يعكس روح المسؤولية المشتركة تجاه حماية الموارد الطبيعية.أما المحطة الأبرز، فتكون في 31 أكتوبر 2026، مع إقامة مهرجان التشجير بمحافظة شمال الشرقية، الذي سيجمع المؤسسات الحكومية والخاصة، والفرق التطوعية، والأسر، والطلبة، والمهتمين بالشأن البيئي في يوم وطني يخصص لغرس الأشجار، وترسيخ قيم الاستدامة والعمل المجتمعي.ويمثل المهرجان أكثر من مجرد فعالية بيئية؛ فهو رسالة تؤكد أن التشجير استثمار في المستقبل، وأن كل شجرة تُزرع اليوم تسهم في صناعة بيئة أكثر صحة وجمالًا، وتعزز جودة الحياة للأجيال القادمة.ومن المنتظر أن يشهد المهرجان سلسلة من الأنشطة والفعاليات المصاحبة التي تعزز الوعي البيئي، وتشجع مختلف شرائح المجتمع على تبني ثقافة التشجير بوصفها سلوكًا حضاريًا ومسؤولية وطنية، بما ينسجم مع توجهات سلطنة عُمان في تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة.ويؤكد مهرجان التشجير بمحافظة شمال الشرقية أن بناء المستقبل لا يقتصر على المشاريع العمرانية فحسب، بل يبدأ أيضًا بغرس شجرة، وصناعة وعي، وإرساء ثقافة بيئية تجعل من الاستدامة نهجًا راسخًا في المجتمع.



