خلال حوار إعلامي تناول مستجدات القطاع الصحي بمحافظة ظفار: د. هاني القاضي: مشاريع نوعية لتطوير المنظومة الصحية بظفار وترسيخ استدامة الرعاية وفق «رؤية عُمان 2040»

نشرت :

صلالة اليوم – عادل بن رمضان مستهيل

أكد الدكتور هاني بن أحمد القاضي، المدير العام للمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار، أن القطاع الصحي بالمحافظة يشهد تحولاً هيكلياً ونقلة نوعية شاملة ترتكز على رفع كفاءة الخدمات العلاجية والوقائية، والتوسع في تقديم الرعاية التخصصية لتغطية مختلف الولايات والمناطق، مواكبةً للنمو السكاني والتمدد العمراني، وبما يتطابق مع التوجهات الاستراتيجية لـ «رؤية عُمان 2040» نحو بناء منظومة صحية رائدة ومستدامة.

وأوضح القاضي، خلال حوار إعلامي على برنامج “البعد الخامس” على إذاعة الشبيبة ، أن المديرية تسير وفق رؤية تنفيذية مدروسة تضع معايير الجودة الشاملة في صدارة الأولويات، عبر تحديث البنية الأساسية للمؤسسات الصحية، وتأهيل الكوادر الوطنية، إلى جانب إحكام الجاهزية الميدانية للتعامل مع المتطلبات الصحية خلال المواسم الاستثنائية.

بنية أساسية متطورة ومشاريع استراتيجية

وسلّط المدير العام للخدمات الصحية بظفار الضوء على أبرز المشاريع الصحية الجاري تنفيذها بالمحافظة، مبيناً أن نسب الإنجاز تسجل تسارعاً ملموساً في عدد من الصروح الطبية الحديثة، وفي طليعتها مشروع مستشفى السلطان قابوس الجديد بصلالة، الذي يُعد علامة فارقة وركيزة استراتيجية للمنظومة الصحية في السلطنة لما يضمه من إمكانيات علاجية متقدمة وسعة استيعابية حديثة.

وأضاف أن الخطط التطويرية تتضمن رفع كفاءة مستشفيات الولايات والمراكز الصحية المرجعية والأولية—بما فيها مستشفى المزيونة والمؤسسات الصحية الواقعة في المناطق الحدودية والجبلية والبادية—لضمان إيصال الخدمات الطبية الشاملة لكافة المواطنين والمقيمين في أماكن تواجدهم بكفاءة عالية وسرعة فائقة.

خطة إسناد صحي وجاهزية لمواكبة «خريف ظفار»

وعن الاستعدادات لمواسم التدفق السياحي، لا سيما موسم خريف ظفار، بيّن د. هاني القاضي أن المديرية تُفرد سنوياً خطة طوارئ وإسناد صحي محكمة للاستجابة للزيادة النشطة في أعداد الزوار والمقيمين، وتتكامل الخطة عبر ثلاثة محاور رئيسية:

  • دعم الطوارئ والكوادر: تعزيز أقسام الطوارئ بمستشفى السلطان قابوس والمراكز المرجعية بطواقم طبية وتمريضية وفنية إضافية لمواجهة ضغط الحالات الطارئة.
  • التغطية الميدانية والنقاط الطبية: تفعيل وتجهيز المراكز الصحية والنقاط الطبية المنتشرة على الطرق الرئيسية المؤدية للمحافظة والمنافذ البرية والجوية لتقديم الإسعافات الأولية والرعاية العاجلة.
  • الاستجابة السريعة وإدارة الأزمات: رفع مستوى التنسيق والجاهزية مع منظومة القطاعات الوطنية المعنية بالحالات الطارئة للتعامل الفوري والمنظم مع أي بلاغات أو أحداث استثنائية.

التحول الرقمي وتأهيل الكفاءات الوطنية

وفي مسار التحديث التقني، شدد الدكتور هاني القاضي على أن التحول الرقمي يُمثل حجر الزاوية في تحسين تجربة المراجعين وتسهيل تقديم الخدمة، مشيراً إلى مواصلة تطوير وتحديث الأنظمة الإلكترونية الشاملة (مثل نظام “الشفاء”) لتسهيل الوصول إلى البيانات الطبية وتنسيق المواعيد والإجراءات التشخيصية.

كما أكد أن تأهيل العنصر البشري يقع في رأس قائمة الأولويات الاستراتيجية، من خلال استقطاب وصقل مهارات الكوادر الطبية والطبية المساعدة من الكفاءات الوطنية، وتوفير بيئة عمل وتدريب ميداني متقدمة بالشراكة مع المؤسسات الأكاديمية والتخصصية بالسلطنة.

الشراكة المجتمعية والوقاية الصحية

واختتم المدير العام للمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار تصريحه بالتشديد على أن الحفاظ على الصحة العامة مسار تشاركي تتكامل فيه جهود المؤسسات والمجتمع، معرباً عن تقديره لمستوى الوعي المجتمعي والتعاون المثمر بين الأجهزة الحكومية والخاصة والأفراد، ومؤكداً أن الترسيخ لثقافة الوقاية والتوعية الصحية يظل الحصن الأول للحفاظ على سلامة المجتمع وصحته.

لمشاهدة اللقاء الإعلامي كاملاً على منصة يوتيوب:

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img