في الحقيقةِ المُرّة،
وفي شتاتِ الطُرُق،
هُناك قارورةٌ تلمعُ بعينِ الصمود،
ثمّ تتشكّلُ بنمطِ المَقعد،
لتسيرَ في عُمقِ مشهدِ الحياة.
ومن هُنا وهُناك تبدأُ قصةٌ تحت الثرى، بل في قاعِ الأرضِ قد دُفِنَت،
من شدةِ الألمِ تُشبهُ نبذةً من حِرمان.
وحكى بصوتٍ عالٍ ذلكَ المَقعَد،
وكأنّ القلبَ يتحدّث،
وَيُثيرُ التساؤلاتِ بدهشةٍ مرعبة:
بعدما كانت تتحلّى بالصبرِ بعدَ كلِّ عثرة،
لماذا الدروبُ لم تُصاحِب دوري؟!
لماذا معاناتي هي الرابحةُ دائماً؟!
كلما حاولتُ التعايشَ لأنتصرَ على تلكَ الصراعاتِ التي تعصفُ بداخلي، في كلِّ مرّةٍ مُرّةٍ تأتي تلكَ الصفعةُ التي توقظني من كذبةِ أمل؛
نعم، كذبةُ أمل!
عندما أعيشُ بحبلِ الخيال،
بأنّ الشوارعَ وطرقاتِها،
وبأنّ المنازلَ المريحةَ،
وبأنّ الحقوقَ المحفوظةَ،
مُباحةٌ ليطمئنَّ بها غصنُ المقعد،
ويبقى في سرورٍ مستمرٍ ومستقر،
وبأنّ… وبأنّ… حتى أهلكتِ الأصواتُ بحّةَ سلاحِ الدفاعِ في وجهِ الأمرِ الحقيقي.
أنا لا أتحدّثُ عن تلكَ القارورة،
ولا أتحدّثُ عن ذلكَ المقعدِ فقط،
وإنّما أتحدّثُ عن إطارٍ مكتملٍ يُسمّى «إعاقتي الحركية».
وطالما الأنفاسُ حيّة، لن يفقدَ المرءُ حُسنَ التغيير؛ لأنّ الأرواحَ تتمتعُ بسعادةِ بعضِها.
بقلم همس عبير 👩🏻🦽
حساب الاستجرام
alward5599


