طريق أدم – ثمريت… شريان حيوي ينتظر إعادة التأهيل ليكون آمناً ويخدم السياحة والاقتصاد

نشرت :

عبدالله محمد الحمومي

في سياق الحديث عن النقل البري ودوره المحوري في دعم السياحة المحلية، تبرز التحديات التي تواجه المسافرين براً من داخل السلطنة وخارجها باتجاه محافظة ظفار. ويتربع طريق أدم – ثمريت على عرش الطرق البرية الداخلية، كونه الأطول مسافة والأكثر تعقيداً من الناحية الفنية، بل والأكثر خطورة على المسافرين ومرتادي هذا الشريان الحيوي الذي يربط ظفار بالمحافظات الأخرى.
توالت على هذا الطريق شركات فشلت في تحويله إلى مسار آمن ذي مواصفات عالية الجودة، سواء بثلاث حارات أو حارتين على الأقل. أما المخطط الجديد لإعادة تأهيله وتوسعة مساراته وإنشاء جسور علوية وعبارات أكثر تطوراً، فيتطلب مستوى أعلى من السلامة والجودة. ويُتوقع أن تكون الشركات المنفذة قد قطعت شوطاً كبيراً في إعادة إنشائه بالمواصفات الفنية والامتيازات المطلوبة، بما يحد من الحوادث ويسهم في التطوير العمراني والاقتصادي والسياحي على حد سواء.
ويمثل هذا الطريق رافداً فعالاً لاقتصاد الدولة، إذ يمر قرب حدود دول مثل السعودية واليمن والإمارات. لذا يُفترض أن يُنفذ بثلاث حارات لكل اتجاه، مع منافذ خدمات على جانبيه كل 150 كيلومتراً، واستراحات متطورة وراقية تخفف معاناة المسافرين ومشقة الرحلة. كما يربط الطريق عدة ولايات عمانية ببعضها، ويسهل الحركة التجارية والخدمية بينها، شريطة أن يتم إنشاؤه وفق أفضل معايير السلامة والجودة العالمية في هندسة الطرق والجسور.
ومن الضروري أيضاً أن تتفرع من طريق أدم – ثمريت طرق فرعية إلى الولايات الساحلية مثل الدقم والجازر، تكون من حارتين ومزودة بالإنارة والخدمات. أما طريق ثمريت – مرمول – الشويمية فهو خطر جداً حالياً، يفتقر إلى الإنارة وتتعذر فيه الرؤية أحياناً بسبب مرور الشاحنات، مما يشكل خطورة قصوى على المسافرين. ويُؤمل أن يشهد هذا المسار أيضاً عملية تحديث وإعادة تأهيل عاجلة.
حفظ الله عمان وشعبها، وسدد خطاها نحو الخير.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img