مسقط : العمانية
ترأست سلطنة عُمان اليوم بمقر الأمم المتحدة في نيويورك أعمال الاجتماع الثالث للجنة العاملة للدورة السابعة لمؤتمر إنشاء منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، وتستمر أعماله حتى الثالث من سبتمبر الجاري. ويترأس الاجتماع سعادة السفير عُمر بن سعيد الكثيري، المندوب الدائم لسلطنة عُمان لدى الأمم المتحدة، رئيس الدورة السابعة للمؤتمر، في إطار التحضيرات التي تقودها سلطنة عُمان للدورة المقبلة للمؤتمر، والمقرر عقدها في نيويورك خلال الفترة من 16 إلى 20 نوفمبر القادم.ويُعد المؤتمر مسارًا تفاوضيًّا يجمع دول المنطقة تحت مظلة الأمم المتحدة؛ بهدف العمل على التوصل إلى معاهدة تُنشئ منطقة في الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.ويبحث الاجتماع الحالي عدداً من المسائل المهمة المرتبطة بالشكل الذي يمكن أن تكون عليه المعاهدة المستقبلية وآليات تطبيقها، حيث تتركز المناقشات على الترتيبات المؤسسية التي قد تحتاج إليها المعاهدة لمتابعة تنفيذ أحكامها والتعاون بين الدول الأطراف، إلى جانب بحث علاقة المعاهدة المستقبلية بالاتفاقيات الدولية القائمة في مجالات نزع السلاح وعدم الانتشار، بما يضمن التكامل بينها وعدم الازدواجية في الالتزامات.ويستفيد المشاركون من تجارب المناطق الأخرى في العالم التي أنشأت بالفعل مناطق خالية من الأسلحة النووية، ومن الخبرات القانونية والفنية للمتخصصين المشاركين في الاجتماع، بما يساعد دول المنطقة على التعرف على الخيارات والتجارب التي يمكن الاستفادة منها عند التفاوض على معاهدة خاصة بمنطقة الشرق الأوسط.وأكدت سلطنة عُمان في بيانها الوطني أمام الاجتماع أهمية مواصلة العمل بروح التعاون والتوافق بين الدول الأعضاء، مشيرة إلى أن الاجتماعات التي عُقدت خلال العام الجاري أسهمت في تعميق الفهم المشترك لعدد من المسائل المرتبطة بالمعاهدة المستقبلية، والاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية ذات الصلة.ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة من الاجتماعات التحضيرية التي تعقدها اللجنة العاملة خلال رئاسة سلطنة عُمان للدورة السابعة؛ بهدف إتاحة مساحة للحوار الفني والموضوعي بين الدول الأعضاء قبل انعقاد المؤتمر في نوفمبر المقبل، والمساعدة في بناء أرضية مشتركة يمكن أن تسهم في إحراز تقدم في المفاوضات.وتواصل سلطنة عُمان، من خلال رئاستها للدورة السابعة للمؤتمر، جهودها بالتعاون مع الدول الأعضاء والأمم المتحدة لتقريب وجهات النظر وتعزيز الحوار والتوافق، بما يدعم المساعي الرامية إلى تحقيق الهدف المشترك المتمثل في إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.


