عند الإنفاق على دوائر الاستهلاك وإغفال دوائر الإنتاج، من الطبيعي أن يحدث العجز.

نشرت :

بقلم: حسان عمر ملكاوي

​هناك وظائف وعقود كثيرة في الأندية تستنزف مبالغ مالية كبيرة، لكنها في المقابل لا تنتج إلا القليل، بينما يغيب الاهتمام عن دوائر منتجة ومؤثرة، كالتسويق والاستثمار والعلاقات العامة والإعلام.

​ولا أقول إن هذه الدوائر أكثر أهمية من غيرها؛ حتى لا يفسر البعض ذلك على أنه مبالغة أو انتقاص من أدوار أخرى، لكنها بالتأكيد دوائر لا تقل أهمية عن غيرها، وضرورة لأي نادٍ يريد أن يعمل بصورة مؤسسية، ويحقق موارد مالية، ويحافظ على حضوره وتأثيره.

​ومنذ سنوات، تمنيت واقترحت أن تخصص الأندية، على سبيل المثال، ما نسبته 20% من قيمة تعاقداتها أو من تكلفة الفريق سنوياً، لتوجيهها نحو استثمارات ومشاريع قادرة على تحقيق إيرادات جديدة أو دعم خزينة النادي، بما يساعده على الاستمرار ويخفف من الأعباء المالية الملقاة على عاتقه.

​أما تشكيل هذه الدوائر، فلا ينبغي أن يكون لمجرد استكمال الأسماء أو شغل المناصب، وإنما وفق معايير واضحة، في مقدمتها الكفاءة والخبرة والقدرة على الإنجاز وتحقيق النتائج، بعيداً عن العلاقات الشخصية، أو قدرة الموظف على التبصيم والتسحيج للمسؤول.

​فالنادي الذي يريد الوصول إلى العمل المؤسسي والاحتراف الحقيقي لا يكتفي بمن يشغل المنصب، بل يبحث عمّن يستطيع أن يصنع الفرق، أيّاً كانت الوظيفة أو الدائرة التي يعمل فيها.

​فالإنفاق وحده لا يصنع النجاح، وإغفال دوائر الإنتاج مع تضخم دوائر الاستهلاك يجعل العجز نتيجة طبيعية، وليس مفاجأة.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img