انطلاق المرحلة الثانية من مبادرة “جسر السماء” لنقل الإمدادات الطبية بالطائرات المسيرة إلى جزر الحلانيات

نشرت :

مسقط : العمانية

انطلقت اليوم من محافظة ظفار المرحلة الثانية من مبادرة "جسر السماء" لنقل الإمدادات والمستلزمات الطبية إلى جزر الحلانيات باستخدام الطائرات المسيرة.

رعى المناسبة صاحب السّمو السّيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص بالمحافظة.وتأتي المبادرة ضمن فعاليات ملتقى التنقل الأخضر الخليجي الذي تنظمه وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، تحت إشراف ومتابعة هيئة الطيران المدني، وبالتنسيق مع دائرة الملاحة الجوية بالمديرية العامة للطيران المدني بالمحافظة ودائرة سلامة الطيران بالمديرية العامة لتنظيم الطيران المدني.

وتنفذ المهمة بواسطة الطائرة المسيرة "سهم" التي تحمل نحو 150 كيلوجرامًا من الإمدادات والمستلزمات الطبية، وتقطع المسافة من صلالة إلى جزر الحلانيات بسرعة تتجاوز 120 كيلومترًا في الساعة، وعلى ارتفاع يصل إلى 2000 متر.وتهدف المبادرة إلى اختبار وتطبيق تقنيات الشحن الجوي بالطائرات المسيرة، واستكشاف إمكاناتها في نقل الإمدادات إلى المناطق البعيدة، بما يسهم في تعزيز كفاءة منظومات النقل والخدمات اللوجستية، والتعامل مع التحديات المرتبطة بالمسافات والطبيعة الجغرافية، وتنسجم المبادرة مع توجهات رؤية "عُمان 2040" في دعم الابتكار وتوطين التقنيات الحديثة وتنمية القدرات الوطنية في القطاعات القائمة على المعرفة والتكنولوجيا.

وتنفذ المهمة بالكامل من قبل مركز ابن فرناس للطائرات المسيرة، بواسطة فريق عُماني يتولى مختلف مراحل العملية التشغيلية، بدءًا من التخطيط والإعداد وتجهيز الحمولة، مرورًا بتشغيل الطائرة ومتابعة الرحلة، وصولًا إلى إجراءات السلامة وإدارة العمليات، حيث خضع الفريق لبرامج تدريب وتأهيل متخصصة في تشغيل الطائرات المسيرة المخصصة للشحن الجوي، شملت الملاحة وإدارة الحمولة والتعامل مع الأنظمة الجوية وإجراءات السلامة والاستجابة للحالات الطارئة.

ويعكس تشغيل المهمة بالكفاءات الوطنية توجهًا نحو بناء القدرات العمانية في مجال تقنيات الطيران المسير والشحن الجوي، وتعزيز جاهزية الكوادر الوطنية للتعامل مع منظومات النقل الجوي المتقدمة.

وتعد المرحلة الثانية من مبادرة "جسر السماء" تجربة تطبيقية لتوظيف الطائرات المسيرة في نقل الإمدادات، ودراسة إمكاناتها في دعم الخدمات الطبية واللوجستية، والاستجابة للحالات الطارئة، وخدمة المناطق التي يصعب الوصول إليها بوسائل النقل التقليدية.

كما تسهم التجربة في اختبار منظومة متكاملة للشحن الجوي بالطائرات المسيرة تشمل التشغيل والملاحة وإدارة الحمولة والسلامة، بما يوفر مؤشرات عملية حول إمكان توسيع استخدام هذه التقنيات في قطاعات مختلفة.

وكانت التجربة الأولى من مبادرة "جسر السماء" عبارة عن إطلاق شحنة جويّة من الأدوية والمستلزمات الطبيّة بوزن 100 كيلوجرام، لتقطع مسافة قاربت 100 كيلومتر انطلاقاً من الكلية العسكرية التقنية وصولاً إلى الجبل الأخضر، وقد نجحت الطائرة التي تم تجميعها بالكامل في سلطنة عُمان، وتمتاز بقدرات تشغيلية في تجاوز التضاريس الجبلية الصعبة والتحليق فوق الأودية، لتثبت عملياً قدرتها على ربط المناطق النائية بخط إمداد سريع وآمن.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img