انطلاق حلقة «السياحة الحلال» بظفار لتعزيز التنافسية وبناء منظومة اقتصادية متكاملة

نشرت :

  • عماد الشكيلي: حجم سوق المنتجات والخدمات الحلال بالخليج يتجاوز 300 مليار دولار سنوياً، ونستهدف نمواً محلياً يربو على 7% خلال السنوات الخمس القادمة.
  • ​المنظومة الوطنية للحلال ترتكز على ثلاثة أركان: التشريعات النافذة، المواصفات القياسية، وإجراءات تقويم المطابقة والاعتماد والرقابة.
  • ​تنمية القدرات الفنية والمعرفية للمؤسسات الوطنية وفتح آفاق واعدة للاستثمار والوصول إلى الأسواق العالمية.
  • ​حلقة تعريفية مصاحبة باللائحة التنظيمية لمختبرات الفحص والمعايرة لرفع كفاءة التشغيل وتعزيز الموثوقية بمحافظة ظفار.

صلالة اليوم – صحيفة اليوم العُمانية

​افتُتحت بمحافظة ظفار أعمال حلقة العمل المتخصصة حول «السياحة الحلال»، التي تُقام خلال الفترة من 1 إلى 3 سبتمبر الجاري، تحت رعاية سعادة عزان بن قاسم البوسعيدي، وكيل وزارة التراث والسياحة للسياحة.

​ويأتي تنظيم هذا الحدث في إطار تعاون مؤسسي مشترك بين وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار (ممثلة بالمديرية العامة للمواصفات والمقاييس ومركز الاعتماد العُماني) ووزارة التراث والسياحة، وبالشراكة مع مجموعة «عمران»، وبالتعاون مع معهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية (SMIIC)، واللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (COMCEC).

​وتستهدف حلقة العمل إرساء دعائم منظومة وطنية متكاملة لقطاع الحلال، تسهم في تعزيز الثقة بالخدمات والمنتجات المطروحة، ورفع تنافسية القطاع السياحي والمطاعم والضيافة في سلطنة عُمان. وتتحقق هذه الأهداف عبر التوعية بالمتطلبات الفنية والمواصفات القياسية المعتمدة، إلى جانب صقل المهارات وتطوير القدرات الفنية والمعرفية للمؤسسات والكوادر البشرية العاملة في هذه القطاعات الحيوية.

فرص استثمارية ومؤشرات نمو واعدة

​وأكد عماد بن خميس الشكيلي، مدير عام المواصفات والمقاييس بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، في كلمته الافتتاحية، على المكانة الاستراتيجية التي يمثلها قطاع السياحة الحلال ضمن خريطة الاقتصاد الوطني.

​وأشار الشكيلي إلى أن حجم سوق المنتجات والخدمات الحلال في دول مجلس التعاون دول الخليج العربية يتجاوز 300 مليار دولار أمريكي سنوياً، مما يكشف عن مقومات اقتصادية وفرص استثمارية هائلة يمكن للسلطنة الاستفادة منها لتوسيع حصتها في سوق الاقتصاد الإسلامي العالمي.

​وأضاف مدير عام المواصفات والمقاييس أنه من المتوقع أن ينمو قطاع الحلال في سلطنة عُمان بمعدل سنوي يتجاوز 7% خلال السنوات الخمس القادمة، وهو ما يتطلب تكثيف الجهود وتكاملها لتجهيز المنشآت الوطنية وتطوير بنيتها الفنية.

ثلاث ركائز أساسية للمنظومة الوطنية

​وأوضح الشكيلي أن بناء منظومة متكاملة وموثوقة للحلال في السلطنة يستند إلى ثلاث ركائز رئيسية:

  1. التشريعات واللوائح التنظيمية: إيجاد إطار قانوني يحمي المستثمر والمستهلك ويضمن شفافية المعاملات.
  1. المواصفات القياسية: اعتماد معايير قياسية موحدة تلائم التطورات الدولية وتتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
  1. إجراءات تقويم المطابقة والاعتماد والرقابة: تطبيق آليات دقيقة لضمان الالتزام بالمعايير وتوفير أقصى درجات الثقة في الشهادات الممنوحة.

​وشدد على حرص وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار على مواكبة الممارسات الدولية، وتعزيز جاهزية المنشآت الوطنية من خلال الاستفادة من الفاعلية العُمانية في معهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية (SMIIC).

أهداف استراتيجية وتوسيع آفاق الاستثمار

​وتسعى حلقة العمل إلى تحقيق حزمة من الأهداف الاستراتيجية الواعدة التي تتماشى مع تطلعات «رؤية عُمان 2040»، ومن أبرزها:

  • تعزيز منظومة الحلال الوطنية لتغطي كافة المرافق السياحية والخدمية.
  • بناء القدرات الفنية والمعرفية للكوادر الوطنية والمتخصصين في مجالات التقييم والتدقيق والجودة.
  • الاستفادة من فرص الاقتصاد الإسلامي المتاحة عالمياً وإقليمياً.
  • فتح آفاق جديدة للاستثمار وتسهيل وصول المنتجات والخدمات العُمانية إلى الأسواق الدولية المستهدفة.

فعالية مصاحبة: تنظيم أعمال الفحص والمعايرة

​على هامش أعمال حلقة العمل، ونظراً للأهمية البالغة التي تشكلها بنية الجودة الأساسية، نفذت الوزارة حلقة عمل تعريفية حول «اللائحة التنظيمية لمختبرات الفحص والمعايرة»، بمشاركة واسعة من ممثلي المختبرات والمهتمين بالمجال في محافظة ظفار.

​وتناولت الحلقة التعريف بأحكام اللائحة التنظيمية، ومناقشة آليات تطبيقها الميداني، بهدف رفع كفاءة التشغيل للمختبرات وتعزيز موثوقية نتائج الفحص والمعايرة، بما يضمن جودة المنتجات وسلامة الخدمات المقدمة في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع السياحة والضيافة.

برنامج مكثف ومحاور تدريبية

​تتضمن الورشة التي يقدمها الخبير الدكتور محمد علي الشيخ برنامجاً تدريبياً مكثفاً؛ حيث شهد اليوم الأول تقديم عرضين مرئيين حول منظومة الحلال الوطنية ومنظومة المقاييس الوطنية، إلى جانب جلسات عمل تناولت مقدمة حول سوق الحلال العالمي، والفرص الاقتصادية الناتجة عن شهادات الحلال للقطاع الفندقي والمطاعم، وتفاصيل المواصفة القياسية (OIC/SMIIC 1:2019) الخاصة بالمتطلبات العامة للأغذية الحلال.

​فيما تُناقش الورشة في يومها الثاني المتطلبات العامة لخدمات السياحة الحلال وفق المواصفة (OIC/SMIIC 9:2019) وآليات تطبيقها العملي في المؤسسات السياحية، على أن تختتم أعمالها يوم الخميس ببحث المتطلبات الخاصة للأماكن التي يتم فيها إعداد وتخزين وتقديم الأطعمة والمشروبات، واستعراض تقييم الورشة وتوزيع شهادات المشاركة على المتدربين.

​وتسعى الورش إلى تمكين المشاركين من فهم واستيعاب الآليات والتطبيقات العلمية والعملية لمعايير السياحة الحلال، وبناء قدرات الكوادر الوطنية العاملة في مجالات التقييم والمطابقة والمواصفات بالقطاع السياحي.

​وتشكل هذه التحركات خطوة عملية متقدمة نحو تأطير معايير السياحة الحلال في المنشآت الفندقية والمطاعم والمرافق السياحية بالسلطنة، بما يكفل تقديم تجربة سياحية متكاملة وموثوقة تُلبي تطلعات الزوار من كافة أنحاء العالم. 

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img