صلالة – عادل بن رمضان مستهيل
أكد الدكتور هاني بن أحمد القاضي، المدير العام للمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار، أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية والجوهرية لنجاح أي نظام صحي، مشدداً على أن التخطيط الصحي الحديث لا يقتصر على تطوير المباني والتجهيزات والمؤشرات فحسب، بل يضع رفاهية الموظف وتمكينه وتوفير بيئة عمل آمنة ومحفزة على الابتكار في مقدمة الأولويات.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال افتتاح “ملتقى ظفار للتخطيط الصحي”، بحضور معالي الشيخ سالم بن سهيل المعشني، وبمشاركة واسعة من المسؤولين والمختصين والكوادر الطبية والإدارية بالمحافظة.
وأعرب المدير العام للخدمات الصحية بمحافظة ظفار في مستهل كلمته عن شكره وتقديره لمعالي الشيخ على رعايته وحضوره الملتقى، مشيداً بالجهود المخلصة التي بذلتها الكوادر الإدارية والفنية والتنظيمية لإنجاح هذا الحدث الصحي المهم، ومثمناً التراكم التنموي والإداري الذي حققته الإدارات المتعاقبة بالقطاع الصحي في المحافظة.
استجابة منظومية تكاملية
واستعرض الدكتور هاني القاضي نموذجاً ميدانياً يجسد تكامل المنظومة الصحية وسرعة استجابتها، مشيراً إلى حادثة إنقاذ حياة مريض تعرّض لحادث سير بولاية المزيونة؛ حيث تضافرت جهود الأطقم الطبية والتمريضية مع أقسام تقنية المعلومات والموارد البشرية والمالية وإدارة الطوارئ، لتأمين تدخّل طبي عاجل ودقيق بالتعاون مع مستشفى السلطان قابوس بصلالة، مما أدى إلى إنقاذ حياة المريض في زمن قياسي، وهو ما يبرهن على أن المنظومة الصحية تعمل كجسد واحد متناغم لا يفصل بين إداري وفني.
تمكين الكوادر ورفاهية الموظف
وأوضح القاضي أن المديرية آثرت التركيز على “رفاهية الموظف” وتوفير بيئة محفزة تُشجع على الابتكار وتبني المبادرات التطويرية من داخل وخارج الوزارة؛ مؤكداً أن “الموظف الشاعر بالأمان والتقدير هو من يستحدث الأفكار الخلاقة لتطوير العمل”، كاشفاً في هذا الصدد عن إنشاء “لجنة السعادة” للوقوف على تطلعات الموظفين وتحسين بيئة العمل وتجاوز التحديات الإدارية والميدانية.
مبادرات تحسينية ومشاريع موحدة
ولفت المدير العام إلى سلسلة من المشاريع التحسينية التي تم تنفيذها بالمحافظة لإزالة الحواجز بين مؤسسات الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات، ومن أبرزها:
- مركز الإسعاف الموحد: إعادة تنظيم منظومة الإسعاف وإنشاء مركز موحد يربط كافة المراكز الصحية والمستشفيات، وتزويد المركبات بالنظام الملاحي (GPS)، مما أسهم في رفع عدد سيارات الإسعاف الجاهزة للعمل الفوري من 6 إلى 12 سيارة، إلى جانب ترشيد استهلاك الوقود وخفض تكاليف صيانة المركبات.
- مركز خدمات الأغذية والتغذية العلاجية الموحد: توحيد جهود أخصائيي التغذية العلاجية وتدويرهم بين المستشفيات والمراكز الأولية، مما أتاح رفع عدد الكوادر المتخصصة بالمستشفى المرجعي من 15 إلى 21 أخصائياً، وزيادة المخزون العلمي وتبادل الخبرات بين الطواقم.
- مركز الرعاية الصحية المنزلية الموحد: معالجة التفاوت في توزيع الحالات المرضية بين المراكز الصحية (والتي كانت تتراوح سابقاً بين 480 حالة لبعض الطواقم و30 حالة لطواقم أخرى)، وتحقيق التوازن في توزيع المهام، مما أدى إلى خفض معدلات الاحتراق الوظيفي بين الكوادر التمريضية والطبية وتجويد الخدمات المقدمة للمرضى.
واختتم الدكتور هاني بن أحمد القاضي كلمته بتوجيه تحية إجلال وتقدير لكافة أبطال وكوادر وزارة الصحة بمحافظة ظفار، مؤكداً استمرار تقديم كافة أشكال الدعم والتمكين لهم، ومشدداً على أن الغاية الأسمى لكافة خطط التطوير هي تقديم أفضل رعاية صحية للمواطنين والمقيمين وتحقيق أعلى مستويات رضا المجتمع.


