مسقط : العمانية
أكدت الأمم المتحدة أن غزة تتجه نحو خريف وشتاء وسط تفاقم التدهور الإنساني فأكثر من 90% من السكان يعيشون في مخيمات ومراكز إيواء مكتظة تفتقر لأدنى مقومات الأمان والحماية، وسط تحذيرات من خطر غرق الخيام الواقعة على الشريط الساحلي وفي المنخفضات الماطرة.وأكد الدكتور رامز الأكبروف نائب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في فلسطين في تصريح لـوكالة الأنباء العمانية، أن النازحين يفتقرون لبدائل مأوى كالبيوت المتنقلة والمباني الجاهزة، التي تحميهم من العوامل الجوية، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للسلامة العامة، محذرًا بقوله: "تلك الخيام التي وفرناها منذ نصف عام أو عام، قد انتهى عمرها الافتراضي الآن، فهي عرضة للفيضانات تمامًا، ولن تكون قادرة على حجز المياه، والشتاء قادم بسرعة كبيرة".وأفادت معطيات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن نحو 1.9 مليون نازح في غزة يمثلون أكثر من 90% من السكان يعيشون في مخيمات ومراكز إيواء مكتظة تفتقر لأدنى مقومات الأمان والحماية، وسط تحذيرات من خطر غرق الخيام الواقعة على الشريط الساحلي وفي المنخفضات.وأضاف المسؤول الأممي أن التداعيات الصحية الصعبة تتزايد بفعل انعدام معالجة مياه الصرف الصحي وتراكم النفايات، مؤكدًا: "وضع المياه والصرف الصحي صعب للغاية، وتحديداً مياه الصرف الصحي التي لا يتم معالجتها، وتذهب إلى البحر، وتعد مصدرًا للأمراض.. ولدينا وضع صعب جداً في إدارة النفايات، لأننا غير قادرين على توفير مساحة كافية لوضعها وإدارتها بشكل آمن".ووفقًا لتقييمات برنامج الأمم المتحدة للبيئة وسلطة جودة البيئة الفلسطينية، يتراكم أكثر من 330 ألف طن من النفايات الصلبة في الشوارع وقرب تجمعات النازحين، بالتزامن مع توقف نحو 80% من محطات معالجة المياه العادمة عن العمل، ما أدى إلى انتشار واسع لالتهاب الكبد الوبائي والأمراض المعوية.ونوّه الأكبروف إلى أن الاكتفاء بالحلول الإغاثية المؤقتة لن يحل الأزمة البنيوية للقطاع، جازمًا بقوله: "النقطة الأساسية هي أن غزة لا يمكن أن تُدار فقط على المساعدات الإنسانية.. نحن بحاجة إلى التعافي المبكر في أسرع وقت ممكن، واستعادة إمدادات الطاقة وإمدادات جميع أنواع الاحتياجات الأساسية هنا، الآن، وهذا ما لا يحدث".واختتم الأكبروف بالتأكيد على تضحيات الكوادر العاملة في الميدان رغم انعدام الموارد، موضحًا بقوله: "في كل مكان زرته اليوم -ما رأيته في جهاز الدفاع المدني، وما رأيته مع العاملين في محطة معالجة الصرف الصحي- يقوم الناس بعمل مستحيل في ظروف مستحيلة، إنهم يقومون بعمل بطولي".


