السّيدةُ الجليلةُ توجّه كلمةً بمناسبة يوم المرأة العُمانية

نشرت :

مسقط : العمانية

وجّهت السّيدةُ الجليلةُ حرمُ جلالةِ السُّلطان /حفظها الله ورعاها/ كلمةً بمناسبة يوم المرأة العمانية الذي يوافق الـ 17 من أكتوبر من كل عام، فيما يأتي نصُّها:

"يُسعدني في هذا اليوم السابع عشر من أكتوبر الذي يتحلى بحلة الاحتفاء بيوم المرأة العمانية أن أشارك هذه المناسبة المملوءة ودًّا وتقديرًا لنساء عُمان اللاتي حملن على أكتافهن إرثه المجيد ورسالته النقيّة فازدانت عُمان بهن ضياءً وابتهاجًا، وأهنّئ كل أسرة في وطننا المعطاء، وكل امرأة تظلها سماؤه وتحتضنها أراضيه.

إنّ احتفاءنا لهذا العام بيوم المرأة العمانية ليزداد ألقًا أن مُنحت نساء عُمان امتيازًا ساميًا من لدن حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم /حفظه الله ورعاه/ بتخصيص مقعدٍ إضافيّ للمرأة في مجلس الشورى عن كل محافظة، وما ذلك إلا تأكيدٌ على مكانتها الأصيلة وتمكينٌ لدورها في بناء الوطن بما يواكب متطلبات العصر الحديث ويستشرف المستقبل بعين واثقة بقدرة المرأة العمانية، وبإسهاماتها الحاضرة في مختلف المحافل، وإنه من موجبات هذا الاستحقاق أن يحوز ما يكافئه من مشاركة فاعلة وجهد وطنيّ مخلص.

وفي زمن تتسع فيه فضاءات المعرفة، وتتعدد مصادر التأثير وتتداخل الأفكار؛ يتعاظم دور المرأة في بناء الأمم والمجتمعات والإنسان عقلًا ووجدانًا وهوية راسخة، وكلنا ثقة أن نساء عُمان أهل للقيام بهذه المسؤولية والأمانة بما تتطلبه من فكر مستنير ومن رعاية حصيفة وعناية جادة.

إنّ الاحتفاء بالمرأة ليس احتفاءً بيوم في تقويم الوطن فحسب، بل هو احتفاء برسالة متجددة، وعطاء ممتد، وإيمان راسخ بأن تمكين الإنسان بالعلم والمعرفة، وصون كرامته، وتهيئة أسباب إبداعه، هي منارات تهتدي بها الأمم في مسيرتها نحو الرفعة والازدهار. فإلى كل امرأة عُمانية: لكِ من التقدير أصدقه، ومن الاعتزاز أرفعه، ومن الدعاء أخلصه، لتظلي منارة للأجيال، وشريكة في صناعة المجد، وصورة مُشرقة لوطنٍ يفاخر بأبنائه وبناته، ويستمدّ من عزائمهم قوته، ومن إخلاصهم رفعة شأنه. – فكلّ عامٍ والمرأة العمانية مصدر فخرٍ وإلهام، وشريكة مجدٍ لا ينضب".

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img