متابعة عادل سعيد اليافعي :
نظم المركز الثقافي العربي في كينيا ندوة توعوية بمناسبة شهر أكتوبر الوردي، المخصص للتوعية بسرطان الثدي، وذلك تأكيدًا على أهمية نشر الثقافة الصحية، وتعزيز الوعي بأهمية الكشف المبكر، و في إطار جهوده المستمرة لتعزيز الوعي المجتمعي والاهتمام بالقضايا الصحية والإنسانية وتشجيع المرأة على الاهتمام بصحتها والحرص على الفحص الدوري.
وأكد الدكتور خالد محمد الكثيري، رئيس المركز الثقافي العربي في كينيا، أن المركز يولي اهتمامًا كبيرًا بمختلف المناسبات والفعاليات الصحية والمجتمعية، انطلاقًا من رسالته الثقافية والإنسانية، وإيمانه بأن دور المؤسسات الثقافية لا يقتصر على الأنشطة الأدبية والفنية فحسب، بل يمتد ليشمل مختلف المجالات التي تمس احتياجات المجتمع وتسهم في تطويره والارتقاء به.
وأوضح أن أكتوبر الوردي ليس مجرد مناسبة توعوية عابرة، بل هو رسالة إنسانية ومجتمعية تدعو إلى تعزيز الوعي بسرطان الثدي، وترسيخ ثقافة الكشف المبكر، ودعم المرأة نفسيًا ومعنويًا، ونشر المعرفة التي تسهم في الوقاية وتحسين فرص العلاج.
وأشار الدكتور خالد محمد الكثيري إلى أن المركز الثقافي العربي في كينيا يحرص على تنويع برامجه وأنشطته لتشمل المجالات الثقافية والأدبية والفنية، إلى جانب المجالات الصحية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، مع الاهتمام بإطلاق المبادرات النوعية وبناء الشراكات الفاعلة التي تستجيب لاحتياجات المجتمع وتدعم مسارات التنمية المستدامة.
وأضاف أن المركز انطلق من رؤية شاملة تؤمن بقيمة الأدب والفنون والتراث في بناء الإنسان وتعزيز التواصل بين الشعوب، وترسيخ أواصر التفاهم بين الثقافات، والعمل على مناقشة قضايا المجتمع والمساهمة في إيجاد مساحات للحوار والتعاون، بما يعزز جسور التواصل بين العالم العربي وكينيا في مختلف المجالات.

وشدد على أن الاهتمام بالقضايا الصحية يمثل جزءًا أصيلًا من المسؤولية المجتمعية للمركز، مؤكدًا أن نشر الوعي وتبادل المعرفة وتنظيم الفعاليات التوعوية من شأنها أن تسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات الصحية والإنسانية.

د. ريان منير: الكشف المبكر خطوة أساسية في مواجهة سرطان الثدي
من جانبها، قدمت الدكتورة ريان منير ورقة توعوية تناولت فيها أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، مستعرضةً دوره في اكتشاف المرض في مراحله الأولى، وما لذلك من أثر في تحسين فرص العلاج ورفع معدلات النجاح، بحسب طبيعة الحالة ومرحلتها عند التشخيص. وأكدت الدكتورة ريان منير أهمية تعزيز الثقافة الصحية لدى النساء، والتعرف إلى التغيرات التي قد تطرأ على الثدي، وعدم التردد في استشارة الطبيب عند ملاحظة أي علامات غير معتادة، إلى جانب الالتزام بالفحوصات الدورية المناسبة للعمر ومستوى الخطورة والتوصيات الطبية.
كما شددت على ضرورة كسر حاجز الخوف والخجل المرتبطين بالفحص، وتصحيح المفاهيم المغلوطة حول المرض، وتعزيز ثقافة الحوار والتوعية والدعم النفسي، بما يساعد النساء على اتخاذ قرارات صحية واعية، ويشجعهن على المبادرة بالفحص وطلب المشورة الطبية في الوقت المناسب. وأوضحت أن التوعية بسرطان الثدي لا ينبغي أن تقتصر على شهر أكتوبر وحده، بل يجب أن تكون نهجًا مستمرًا تتضافر فيه جهود المؤسسات الصحية والثقافية والتعليمية والإعلامية، إلى جانب الأسرة والمجتمع، لضمان وصول الرسائل الصحية إلى أكبر شريحة ممكنة.
وتأتي هذه الندوة ضمن توجه المركز الثقافي العربي في كينيا نحو توسيع نطاق أنشطته لتشمل القضايا التي ترتبط بحياة الإنسان واحتياجات المجتمع، بما يعكس مفهومًا متكاملًا للثقافة بوصفها أداة للتوعية والتنوير وتعزيز قيم التضامن والتكافل والمسؤولية المشتركة.
ويواصل المركز جهوده في تنظيم الفعاليات الثقافية والأدبية والفنية والمجتمعية، وفتح آفاق التعاون والشراكة مع الجهات والمؤسسات ذات الصلة، إيمانًا منه بأن بناء الجسور بين الثقافات لا يتحقق بالكلمة والفن والتراث وحدها، بل يمتد أيضًا إلى خدمة الإنسان، وتعزيز صحته، ودعم استقرار المجتمع وتقدمه.
وبكل مشاعر الفخر والاعتزاز، يتقدم المشاركون في هذه الندوة بأصدق التهاني وأطيب التبريكات إلى المرأة العُمانية بمناسبة الاحتفال بيومها، تقديرًا لعطائها المتواصل وإسهاماتها البارزة في مسيرة النهضة والتنمية، ولدورها الريادي في بناء المجتمع وصناعة المستقبل.
وإذ نحتفي بهذه المناسبة الغالية، فإننا نستحضر بكل تقدير ما حققته المرأة العُمانية من إنجازات مشرفة في مختلف المجالات، وما تتمتع به من كفاءة وطموح وإرادة وعزيمة، جعلت منها شريكًا أساسيًا في مسيرة التقدم والازدهار في سلطنة عُمان، ونموذجًا ملهمًا في العطاء والتميز وتحمل المسؤولية.



