مشرف لجنة النقد في «أيام تندوف السينمائية»: الفيلم القصير فضاء للإبداع والفكر والجمال

نشرت :

في الدورة الأولى من «أيام تندوف السينمائية الدولية للأفلام القصيرة» (الجزائر)، يبرز النقد شريكاً أساسياً في صياغة هوية التظاهرة. وفي هذا السياق أجرينا حواراً مع [الدكتور أرشد التكمه‌چي]، المشرف على لجنة النقد في المهرجان. وهو مخرج وأكاديمي حاصل على الماجستير والدكتوراه في الإخراج المسرحي من جامعة بغداد، ومدرّس في معهد الفنون الجميلة ببغداد. تحدث عن خصوصية المهرجان منذ انطلاقته، ودور لجنة النقد في قراءة الأفلام المشاركة، وتقييمه للتنظيم الإداري وتطلعاته للدورات المقبلة.

الدكتور أرشد التكمه‌چي مخرج وممثل وأكاديمي عراقي، حاصل على الماجستير والدكتوراه في الإخراج المسرحي من جامعة بغداد، ومن أعضاء الهيئة التدريسية في معهد الفنون الجميلة ببغداد (الدراسة المسائية). أخرج أعمالاً مسرحية عدة، منها «كاليغولا» و«لعبة المدرَك والمحسوس» و«شريط كراب الأخير» و«الحلقة المفرغة» و«صافرة النهاية». وشارك ممثلاً في «غرفة إنعاش» و«مكبث» و«في غياب القمر» و«الله والشيطان» و«الإمبراطور جونز» و«الحسين ومن جديد»، كما جسّد شخصيات متنوعة في أعمال تلفزيونية مثل «رياح الماضي» و«صيادون» و«غربة وطن» و«حكاية جامعية»، وشارك في أفلام سينمائية منها «التحليق» و«الوهم» و«السحاب» و«جنون الريح».

نال جائزة أفضل عمل متكامل عن «لعبة المدرَك والمحسوس»، وجائزة أفضل إخراج عن «كاليغولا»، وجائزة أفضل ممثل عن «الإمبراطور جونز»، ودرع الإبداع في المهرجان السنوي لمعهد الفنون الجميلة. وله دراسات ومقالات نقدية في تحليل العروض المسرحية والسينمائية والنصوص الأدبية، وخبرة في لجان التحكيم. وفي تندوف كُلّف بالإشراف على هيئة النقد وكتابة مقالات عن عدد من الأفلام المشاركة.

بصفتكم مشرفاً على لجنة النقد، كيف تقرؤون هوية أيام تندوف السينمائية للأفلام القصيرة ونوعية المهرجان، وما الذي يمنحه خصوصية منذ دورته الأولى؟

أقرأ هوية أيام تندوف السينمائية بوصفها فضاءً دولياً نابضاً يمنح الفيلم القصير مكانته الإبداعية والفكرية والجمالية. وتنبع خصوصيتها من تنوع الأعمال الروائية والوثائقية، وثراء لغاتها الجمالية، وحوارها مع قضايا الإنسان والمكان. ومنذ الدورة الأولى تجمع التظاهرة بين العرض والنقد والتكوين، وتصل تندوف بالمشهد السينمائي العربي والإقليمي والعالمي بروح احتفائية عابرة للحدود.

ما الدور الذي تؤديه لجنة النقد في إثراء المهرجان، وكيف تقرؤون الأفلام المشاركة نقدياً من حيث الرؤية والبناء واللغة السينمائية؟

تؤدي لجنة النقد دوراً معرفياً وجمالياً يوسّع أفق التلقي، عبر حوارات دقيقة تكشف الرؤية والبناء واللغة السينمائية. ويعزز التنوع الثقافي لأعضائها قراءة متعددة الزوايا، إذ يُسند كل فيلم إلى ناقد من خارج بلده. أما الأفلام المشاركة فتلامس هموم المتلقي بوضوح، وتقدم موضوعات حية وصوراً غنية وإيقاعات منسجمة وأساليب سردية مؤثرة وجاذبة للجمهور.

كيف تقيّمون التنظيم الإداري للمهرجان في دورته الأولى، وماذا تتمنون لمستقبله في الدورات القادمة؟

أقيّم التنظيم الإداري في الدورة الأولى بأنه نموذج للدقة والحرفية. فقد توزعت المهام بوضوح بين اللجان، وتحددت الأهداف، وتيسرت سبل العمل، وعولجت التحديات بسلاسة وسرعة. وأتمنى للمهرجان استدامة هذا النهج، وتوسيع شراكاته الدولية، وتعميق برامجه النقدية والتكوينية، واستقطاب تجارب أرحب تعزز حضوره الثقافي والفني، وتمنح تندوف موقعاً سينمائياً متجدداً ومؤثراً عالمياً.

وفي ختام الحوار، شكر القائمين على المهرجان على ما لمسه من دقة وحرفية في دورته الأولى، معرباً عن أمله في أن تواصل «أيام تندوف» مسيرتها وتزداد حضوراً على الخريطة السينمائية العالمية.

إعداد وحوار: مهدي منصور

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img