نظّمت وزارة الصحة، ممثلةً بالمديرية العامة للخدمات الصحية، دائرة تطوير الخدمات الصحية يوم الخميس، ورشة عمل توعوية وتدريبية حول مرض هشاشة العظام وسبل الوقاية منه، وذلك بفندق نوفوتيل مسقط، بمشاركة نحو 100 من الكوادر الصحية من مختلف المؤسسات الصحية.
وجاءت هذه الورشة في إطار الاحتفاء باليوم العالمي لهشاشة العظام، الذي يوافق العشرين من أكتوبر من كل عام، ضمن جهود وزارة الصحة الرامية إلى تعزيز الوعي بالمرض، ورفع كفاءة الكوادر الصحية في مجالات الوقاية والتشخيص المبكر والرعاية العلاجية، تماشيًا مع التوجه الاستراتيجي نحو البدء في تنفيذ برنامج للفحص المبكر عن هشاشة العظام، في ظل تزايد أعداد المصابين به والتحديات المرتبطة بتأخر تشخيصه.
هدفت الورشة إلى تعزيز معارف الكوادر الصحية بمرض هشاشة العظام وأعراضه وعوامل الخطورة المرتبطة به، والتعريف بسبل الوقاية منه، وإبراز دور التغذية العلاجية والنشاط البدني واتباع أنماط الحياة الصحية في المحافظة على صحة العظام، فضلًا عن تمكين الكوادر الصحية المساعدة من تقديم الإرشادات الوقائية والعلاجية المناسبة للمرضى.
تناولت الورشة عددًا من المحاور العلمية والتطبيقية، من أبرزها التعريف بمرض هشاشة العظام وأعراضه، واستعراض دور التغذية العلاجية والتمارين الرياضية في تعزيز صحة العظام، إلى جانب مناقشة التحديات المرتبطة بتزايد حالات الإصابة وتأخر التشخيص، وتسليط الضوء على أهمية فحص كثافة العظام (DEXA) ودوره في التشخيص الدقيق للحالات المستوفية للمعايير الطبية، بما يسهم في وضع الخطط العلاجية المناسبة.
سعت الورشة إلى تعزيز الدور التثقيفي للكوادر الصحية، وتوحيد الرسائل التوعوية المستندة إلى الأدلة العلمية الموثوقة، والحد من انتشار المعلومات الصحية المغلوطة والمتضاربة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بما يعزز وعي المجتمع بأهمية الوقاية والكشف المبكر عن المرض.
استهدفت الورشة المثقفين الصحيين وأطقم التمريض واختصاصيي التغذية من المؤسسات الصحية التابعة لوزارة الصحة والمؤسسات الحكومية، والمدينة الطبية الجامعية، والمدينة الطبية للأجهزة العسكرية والأمنية، بمشاركة كوادر طبية من مستشفيات النهضة والرستاق والسلطاني والسويق وخولة، وقد حظيت الورشة باعتماد المجلس العُماني للاختصاصات الطبية.
ومن المؤمل أن تسهم مخرجات الورشة في رفع كفاءة الكوادر الصحية المساعدة، وتعزيز التنسيق بين المختصين في مجالات التثقيف الصحي والتغذية والعلاج الطبيعي والتمريض، وتوسيع نطاق البرامج التوعوية الموجهة إلى المجتمع، فضلًا عن نقل المعارف والخبرات المكتسبة إلى المؤسسات الصحية؛ لضمان استدامة الجهود الوقائية والتثقيفية، والإسهام في الحد من الإصابة بالمرض وتحسين جودة حياة المرضى.



