ميناء صلالة يواجه ضبابية بشأن أصول بـ 200 مليون دولار عقب تأكيد مسقط إنهاء الامتياز في 2028

نشرت :

صحيفة اليوم العُمانية

شيبينغ أرابيا – 23 أكتوبر 2026: أثار قرار سلطنة عُمان القاضي بعدم تجديد عقود امتياز تشغيل “شركة خدمات ميناء صلالة” لما بعد الأول من نوفمبر 2028، حالة من عدم اليقين حول مصير معدات تشغيلية مُستأجرة تتجاوز قيمتها 200 مليون دولار، فضلاً عن التزامات تجارية طويلة الأجل، وذلك قبيل انتقال إدارة الميناء إلى مشغل جديد.

وأكدت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أن مشغلاً جديداً سيتولى إشراف الميناء فور انقضاء الامتياز الحالي، في حين لم تُسمِّ الوزارة الجهة البديلة بعد، مع التأكيد على استمرار العمليات التشغيلية وأنشطة التطوير دون إرباك خلال الفترة المتبقية.

من جانبها، أفادت “شركة خدمات ميناء صلالة” بتلقيها إخطاراً رسمياً يُفيـد بأن القرار “نهائي وغير مشروط”، مشيرةً إلى أن مجلس إدارتها يعكف حالياً على تقييم التبعات التشغيلية والمالية المترتبة عليه.

وتتجسد إحدى أبرز العقبات الراهنة في معدات أُبرمت عقود استئجارها – بدلاً من الشراء المباشر – ضمن خطة توسعة الميناء، نتيجة الضبابية التي اكتنفت الموقف التجاري لتجديد الامتياز.

وكانت الشركة قد ألمحت سابقاً إلى أن تمديد حق الامتياز كان ليشكل حاسماً في المفاضلة بين تملك تلك المعدات أو التجديد التشغيلي لعقود الإيجار، بينما تتكتم الجهات المعنية عن طبيعة الترتيبات المقررة لهذه الأصول مع قدوم المشغل الجديد.

وتشكل هذه المعدات جزءاً محورياً من مشروع تحديث محطة الحاويات البالغة تكلفته 300 مليون دولار، والذي اكتمل في الربع الأول من عام 2025؛ حيث شمل تطوير ستة أرصفة، وتوسعة ساحات التخزين، وتعزيز الميناء برافعة عملاقة وبنية تحتية متطورة، مما رفع الطاقة الاستيعابية السنوية للمناولة من 4.5 مليون إلى نحو 6.5 مليون وحدة نمطية (TEU).

على صعيد آخر، يطرح هذا الانتقال تساؤلات حتمية بشأن العقود والالتزامات التجارية التي تمتد صَلاحيتها إلى ما بعد عام 2028.

ويأتي في مقدمتها اتفاقيات مُبرمة مع شركة “أو كيو للصناعات الأساسية” (OQ Base Industries) تتعلق بمرافق تخزين الغاز النفطي المسال (LPG) وعقد إيجار لأرض داخل الميناء بمساحة 76,844 متراً مربعاً يمتد لـ 30 عاماً (حتى عام 2047 تقريباً)، إلى جانب الترتيبات اللوجستية الخاصة بآليات الدخول وخطوط الأنابيب؛ وهي ارتباطات لم يُكشف بعد عن الآلية القانونية والتنظيمية للتعامل معها عقب انقضاء الامتياز.

الجدير بالذكر أن “شركة خدمات ميناء صلالة” تتولى إدارة محطتي الحاويات والبضائع العامة بموجب عقدَي امتياز منفصلين، في حين تشرف شركة “أيه بي إم ترمينالز” (APM Terminals) على العمليات التشغيلية اليومية. وتستحوذ الأخيرة على نحو 30% من أسهم الشركة، بينما تمتلك “مجموعة أسياد” المملوكة للحكومة العُمانية حصة تقارب 20%.

وكان ميناء صلالة قد سجل أداءً قياسياً في عام 2025 بمناولة 4.3 مليون وحدة نمطية (بنمو سنوي قدره 31%)، في حين ارتفع حجم مناولة البضائع العامة بنسبة 17% ليبلغ 26.4 مليون طن.

وحتى تاريخه، لم تفصح الحكومة العُمانية عن هوية المشغل الجديد، أو المعايير المعتمدة لاختياره، أو الخطة الزمنية لعملية تسليم المهام التشغيلية.

المصدر: أوبزرفر عُمان (Oman Observer)

https://www.linkedin.com/posts/portofsalalah-salalahportservices-apmterminals-share-7519152870278184961-73FS?utm_source=social_share_send&utm_medium=android_app&rcm=ACoAAARLgooBbjApcR-hY-1UB5RTksT2EKazTKE&utm_campaign=whatsapp

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img