وزيرُ الدّولة البريطاني لشؤون الشّرق الأوسط: زيارةُ جلالة السُّلطان تستحضرُ عراقة العلاقات وتفتح آفاق المستقبل

نشرت :

مسقط : العمانية

أكّد معالي ستيفن داوتي، وزيرُ الدّولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط على أنّ الزيارة السّامية لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ للمملكة المُتّحدة تمثّلُ احتفاءً بالرّوابط الرّاسخة التي تجمع البلدين الصّديقين منذ قرون عديدة، مشيرًا إلى أنّ مراسم الاستقبال الرّسميّة ومأدبة العشاء التي جمعت جلالةَ السُّلطان /أبقاهُ اللهُ/ مع جلالةِ الملكِ تشارلز الثالث، ملكِ المملكة المتحدة، عكست عمق هذه العلاقات التاريخية.

وأوضح معالي وزير الدّولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط في حديثٍ لوكالة الأنباء العمانية أنّ أحد المحاور الرئيسة لهذه الزيارة السّامية هو الاقتصاد، مشيرًا إلى أنّ جلالةَ السُّلطان /أعزّهُ اللهُ/ قد وضع أجندة طموحة لسلطنة عُمان تتوافق مع الأجندة الطّموحة للمملكة المُتّحدة في الاقتصاد والتكنولوجيات الحديثة.

وأكّد معاليه على أنّ الزيارة تُركز بشكل خاص على مجالات مثل المعادن الاستراتيجيّة والطّاقة المُتجدّدة والتّكنولوجيات الناشئة كالذّكاء الاصطناعي بالإضافة إلى تكنولوجيا الفضاء، مبيّنًا أنّ هناك شراكات جديدة بين سلطنة عُمان والمملكة المُتّحدة في كلّ هذه المجالات، واصفًا الزّيارة السّامية بـ "الاستثنائية" حيث إنها تستحضر الماضي لكنها تركز أيضًا على المستقبل.

وأشار معاليه إلى أنّ المملكة المتحدة تتطلّع أيضًا إلى المستقبل فيما يخصّ الروابط بين الشعبين الصديقين في مجال التعليم، معربًا عن سعادته بالإعلان عن استئناف برنامج منح تشيفنينج بين سلطنة عُمان والمملكة المُتّحدة.

وتطرّق معاليه إلى المباحثات التي جرت خلال الزيارة السّامية حول تعزيز التعاون بين الجامعات في سلطنة عُمان والمملكة المتحدة في تكنولوجيات المستقبل في مجالات الطاقة المتجدّدة والذّكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الفضاء، مؤكدًا أنّ هذه التكنولوجيات هي التي يحتاج العالم إلى الريادة فيها، ويمكن للمملكة المتحدة وسلطنة عُمان تحقيق ذلك معًا.

وأضاف معالي وزير الدّولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط: "من المهم التركيز على المستقبل، فهناك بوضوح مجالات نعمل فيها معًا عن كثب فيما يتعلق بالدّفاع والأمن الإقليمي"، مؤكدًا أنّ سلطنة عُمان تقوم بدور دبلوماسي بالغ الأهمية في وقت تشهد فيه المنطقة توتّرات واضطرابات أمنية.

وقال معاليه إنّ سلطنة عُمان والمملكة المتحدة وقفتا جنبًا إلى جنب لعقود من الزمن في أوقات شهدت تقلّبات مشابهة، وهناك تعاون مكثف في المجالات الدّفاعية والأمنيّة للبلدين، فضلًا عن العمل المُشترك في المجال الدبلوماسي لإيجاد حلول للتحدّيات التي تواجه المنطقة والشرق الأوسط والعالم بأسره.

وأشاد الوزير البريطاني بجهود سلطنة عُمان على تلك المسارات الدبلوماسيّة، وبالدّور الذي تقوم به في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين مختلف الدول، مؤكدًا أنّ هذا الدور هو الذي سيعمل عليه البلدان معًا، لا سيما في الاستجابة لبعض التحدّيات الراهنة، كما يعملان معًا في قضايا مثل الأمن البحري وزيادة تبادل المعلومات بين البلدين لضمان حرية تدفق التجارة، مع التركيز على أمن كلا البلدين والأمن العالمي ككل.

وأكّد معاليه على أنّ المملكة المتحدة ستواصل العمل عن كثب مع سلطنة عُمان، بما في ذلك داخل المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة، لإيجاد حلول دبلوماسية للتحدّيات التي تواجه البلدين والمنطقة، مشيرًا إلى أنّ هذا الدور الحيوي تضطلع به عُمان منذ عقود عديدة.

وأضاف معاليه أنّ بلاده تعمل أيضًا بشكل وثيق مع سلطنة عُمان حول كيفية الاستجابة للتحدّيات الإقليمية، وتقف باستمرار مع جميع شركائها في المنطقة، مبيّنًا أهمية الدفاع عن مبادئ حرية الملاحة والأمن البحري، ومشيرًا إلى أنّ البلدين الصّديقين سيواصلان العمل دبلوماسيًّا لإيجاد حلول سلميّة للنّزاعات والتحدّيات التي شهدتها المنطقة، خاصة خلال العام الحالي.

وأوضح معاليه أنّ سلطنة عُمان والمملكة المتحدة تعملان بشكل حثيث لإيجاد مسارات تخدم أمنهما والمنطقة بأسرها والاقتصاد العالمي، منوّهًا إلى أن تداعيات الأحداث الراهنة لا تقتصر على اقتصادات الشرق الأوسط بل تمتد إلى المملكة المتحدة ودول عديدة.

وختم وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط حديثه بأنه يجري تطوير العلاقات الاقتصادية على نطاق أوسع من خلال اتفاقية التجارة الحرة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدًا على أهمية الوصول بها إلى مراحلها النهائية، والاستمرار في فهم الشراكات الجديدة التي ستكون ضرورية للاستجابة للتحدّيات الإقليمية.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img