بدء أعمال الملتقى الأدبي والفني في دورته الـ28

نشرت :

مسقط : العمانية

بدأت اليوم بولاية صحار بمحافظة شمال الباطنة أعمال الملتقى الأدبي والفني في نسخته الثامنة والعشرين، الذي تنظمه وزارة الثقافة والرياضة والشباب حتى 29 أكتوبر الجاري، بمشاركة 166 مختصًا في المجالات الأدبية والفنية.تأتي إقامة الملتقى في إطار جهود الوزارة لدعم الحراك الثقافي والفني، واكتشاف المواهب العمانية وصقل قدراتها الإبداعية، وإتاحة الفرصة للمبدعين لإبراز تجاربهم والتنافس وتبادل الخبرات، بما يسهم في إثراء المشهد الثقافي والفني في سلطنة عُمان.رعى بدء الملتقى سعادة السيد سعيد بن سلطان بن يعرب البوسعيدي، وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة.

وأكد موسى بن عبدالله بن سيف القصابي، مدير عام المديرية العامة للثقافة والرياضة والشباب بمحافظة شمال الباطنة، أن الاحتفاء ببدء النسخة الثامنة والعشرين من هذا الملتقى يمثل احتفاءً بكوكبة من المبدعين في مجالات الشعر والقصة والفنون، وما يمتلكونه من طاقات ومواهب إبداعية تستحق أن تجد طريقها إلى الجمهور والمشهد الثقافي، مشيرًا إلى أن الملتقى يجسد اهتمام وزارة الثقافة والرياضة والشباب برعاية المواهب الأدبية والفنية وتشجيع المبدعين، وإتاحة الفرص أمامهم لإبراز أعمالهم وتجاربهم، وتنمية مهاراتهم والتعريف بإنتاجهم الإبداعي.

وأوضح أن الملتقى يمثل مساحة ثقافية وفنية تجمع المبدعين من مختلف محافظات سلطنة عُمان، وتتيح لهم فرص التواصل وتبادل الخبرات والتجارب، بما يعزز الحراك الثقافي والفني، مؤكدًا أن استمرارية الملتقى ووصوله إلى دورته الثامنة والعشرين تعكس أهميته ودوره في اكتشاف المواهب وصقل قدراتها، وإيجاد بيئة محفزة للتجربة والتعلم والتنافس والإبداع، معربًا عن تطلعه إلى أن تشكل الدورة الحالية إضافة نوعية لما تحقق من منجزات في الدورات السابقة.

ويشهد الملتقى في دورته الحالية منافسات متنوعة في مجالات الشعر الفصيح والشعر الشعبي والقصة القصيرة، حيث تأهل 60 مشاركًا ومشاركة، بواقع 30 مشاركًا من الفئة العمرية من 18 إلى 34 عامًا، و30 مشاركًا من الفئة العمرية فوق 34 عامًا، يتنافسون على المراكز الخمسة الأولى في كل مجال، على أن يُعلن عن الفائزين في ختام المنافسات.

وفي مجال الفنون التشكيلية، تأهل 72 فنانًا وفنانة من أصل 296 مشاركًا، للمنافسة بـ84 عملًا فنيًا، توزعت بين 65 عملًا في مجال الرسم والتصوير، و6 أعمال تركيبية، و13 عملًا في مجالي النحت والخزف، فيما تأهل 22 فنانًا وفنانة في مسابقة التصوير الضوئي التي حملت عنوان «ملامح معمارية»، بإجمالي 30 عملًا فنيًا، تعكس تنوع الرؤى والأساليب الإبداعية للمشاركين.

كما يشهد الملتقى منافسات مسابقة المونودراما، التي تأهلت لها ستة عروض مسرحية، من بينها «قبل أن تفتح الستارة»، و«اليوم التالي للحب»، و«سجل الأوراق المفقودة»، و«تمثال»، و«حبر وورق». وفي مسابقة «غنائيات» تأهلت ستة أصوات عُمانية، هي سلطان بن محمد السناني، ومنذر بن جمعة الحيود، وطيف بنت جمعة الحكمانية، وحمد بن خالد كوفان، وباسم بن محمد البلوشي، ومروان بن محمد بن درويش بيت ريحان.

ويتضمن الملتقى على مدى خمسة أيام برنامجًا ثقافيًا وفنيًا متنوعًا، يشمل إقامة أمسية شعرية بمشاركة عدد من شعراء محافظة شمال الباطنة، وقراءات أدبية حرة للمشاركين، وجلسات نقدية يقدمها أعضاء لجان التحكيم، إلى جانب تنفيذ ورش ثقافية متخصصة في مجالات الشعر الفصيح والشعر الشعبي والقصة القصيرة، بما يسهم في تنمية المهارات الأدبية، وتعزيز التجارب الإبداعية للمشاركين.

كما يتضمن البرنامج إقامة ملتقى لرواد الفن التشكيلي، يهدف إلى إبراز التجارب الفنية وتبادل الخبرات وتعزيز التواصل بين الفنانين، إلى جانب استضافة عدد من الكُتّاب والشعراء من داخل سلطنة عُمان وخارجها، لإثراء الحوارات الثقافية وتبادل الرؤى والتجارب الأدبية والفنية، وتعزيز حضور الإبداع العُماني في المشهد الثقافي.

وشهد حفل افتتاح الملتقى الإعلان عن نتائج مسابقتي الفنون التشكيلية والتصوير الضوئي، حيث أسفرت نتائج مسابقة الفنون التشكيلية عن فوز الفنان حاتم بن حميد الشعيلي بالمركز الأول عن مجال الأعمال التركيبية، وحصل الفنان حسين بن علي الشيخ على المركز الثاني في مجال النحت، فيما جاءت الفنانة سهام بنت خلفان الدرمكي في المركز الثالث في مجال الرسم. كما مُنحت ثلاث جوائز تشجيعية لكل من فيصل بن علي العبري في مجال الخزف، ومريم بنت حمود الحوسني في مجال الأعمال التركيبية، ونور بنت عبدالله الكمالي في مجال الرسم.

وفي مسابقة التصوير الضوئي «ملامح معمارية»، فاز بالمركز الأول سامي بن سالم بن زاهر الهنائي، وحصل على المركز الثاني مهند بن منير بن عبدالله البدوي، فيما جاءت أبرار بنت حميد بن سالم اللمكي في المركز الثالث، وحصلت حنان بنت سالم بن سلّيم العاصمي على المركز الرابع (جائزة تشجيعية)، وجاء محمود بن محمد بن سيف الجابري في المركز الخامس (جائزة تشجيعية)، فيما حصل علي بن حمد بن خلف الغافري على المركز السادس (جائزة تشجيعية).

ويأتي تنظيم الملتقى الأدبي والفني في دورته الثامنة والعشرين تأكيدًا على اهتمام وزارة الثقافة والرياضة والشباب بتطوير الحركة الأدبية والفنية في سلطنة عُمان، ورعاية الطاقات الإبداعية الوطنية، وتوفير منصات ثقافية تتيح للمبدعين تقديم نتاجهم الأدبي والفني، وتبادل التجارب والخبرات، بما يعزز حضور الثقافة والفنون في المجتمع، ويسهم في استدامة الحراك الثقافي والإبداعي العُماني.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img