مسقط : العمانية
ناقشت حلقة العمل التخصصيّة "علم النفس الرياضيّ" -التي نظمتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب، مُمثلة بالمديريّة العامّة للرعاية والتطوير الرياضيّ ممثلةً في دائرة الطب وعلوم الرياضة- جملة من المحاور المُتكاملة؛ المتمثلة في علم النفس الرياضيّ، وأهميّته، وتطوّره التاريخيّ، ومفاهيمه، وأهدافه، ومجالاته، وتوجيهاته الرئيسيّة والمُعاصرة، وذلك في إطار خطط الوزارة المُستمرة لرفع كفاءة الكوادر التدريبيّة والفنيّة وتعزيز معارفهم ومهاراتهم المهنيّة.
وجاءت هذه النسخة الثالثة امتدادًا لسلسلة من حلقات العمل والبرامج العلميّة المُدرجة ضمن روزنامة المديريّة بطابع علميّ مُتميز، ركّز على تطبيق أدوات وقياسات علميّة دقيقة لتقييم الحالة النفسيّة للرياضيين وطرق التعامل معها بما يدعم صحتهم ويحسّن جاهزيتهم البدنيّة والرياضيّة.
وأكّدت هدى بنت سالم الغيلاني، رئيسة قسم الرعاية النفسيّة بدائرة الطب وعلوم الرياضة، أنّ علم النفس الرياضيّ يُعد أحد الركائز المُهمة في منظومة إعداد الرياضيين وتأهيلهم، لما له من دور محوريّ في تعزيز الصحة النفسيّة، وتنمية القدرات الذهنيّة، ومُساعدة الرياضيّ على التعامل مع الضغوط والتحديات المُصاحبة للمُنافسات.
وأشارت إلى أنّ البرنامج التدريبيّ استهدف إكساب المُشاركين المعارف والمهارات اللازمة لفهم الجوانب النفسيّة، والتعرّف على أبرز المُؤشرات لتقييم حالة الرياضيين، وتطبيق الأساليب العلميّة المُناسبة، معربة عن أملها في أن تُسهم مُخرجات الحلقات في تعزيز التكامل بين الجوانب البدنيّة والنفسيّة، وتمكين الكوادر العاملة من تقديم دعم شامل ينعكس إيجابًا على مُستوى الأداء والإنجازات الرياضيّة.
كما تناولت جلسات حلقة العمل محور الإعداد النفسيّ للرياضيين؛ مُتضمنةً مفاهيم الإعداد الذهنيّ، والتدريب العقليّ، وأهميّة الإعداد، والعوامل المُؤثرة في تحقيق أهدافه، إضافة إلى خطواته ومراحله طويلة وقصيرة المدى، وتدريب المهارات النفسيّة، ومُتطلبات المُعدّ النفسيّ الرياضيّ، فضلاً عن موضوع الشخصيّة في الرياضة، مُستعرضةً مفاهيمها ومكوّناتها وخصائصها والنظريات المُرتبطة بها، وتطبيق ذلك في المجال الرياضيّ عبر نظريّة السمات الشخصيّة وأنواعها، ومراحل التعرّف عليها، ودور الرياضة في تعديل وبناء الشخصيّة وصولًا إلى تحديد أبرز السمات المُميزة للرياضيين والمُدرب الناجح.


