مسقط : العمانية
نظم مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم اليوم بمحافظة مسقط ندوة توثيقية تستعرض أعمال مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، بهدف التعريف بالإرث الإسلامي العريق لأوزبكستان ودورها التاريخي وإسهاماتها البارزة في إثراء الحضارة الإنسانية، برعاية معالي الدكتور محمد بن سعيد المعمري وزير الأوقاف والشؤون الدينية .
وأشار سعادة حبيب بن محمد الريامي رئيس مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم في كلمة له إلى عمق العلاقات الإنسانية والثقافية التي تجمع بين سلطنة عُمان وجمهورية أوزبكستان، مشيراً إلى أن هذه الندوة تأتي لتسلط الضوء على الروابط التاريخية الممتدة والتعاون الثقافي المتجدد بين شعبي سلطنة عُمان وأوزبكستان.
وأوضح أن هذه الندوة تجسد الدور الذي يضطلع به مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بالتعاون مع مركز الحضارة الإسلامية في طشقند، للتعريف بجوهر الحضارة الإسلامية وما أثمرته نتاجات السابقين؛ لتكون مرجعاً ونبراساً تستلهم منه الأجيال الحاضرة والقادمة قيم الأصالة والتطور.
وأضاف أن الاطلاع على هذا الإرث الحضاري والاحتفاء به يسهم بفاعلية في تعزيز الهوية الوطنية للشرائح والمجتمعات كافة، وينير الآفاق نحو مستقبل أكثر إنتاجاً وانفتاحاً.
وبين سعادته أن مثل هذه الأعمال تشكل امتداد لروابط تاريخية وأطر تعاون مستمرة بين سلطنة عُمان وأوزبكستان؛ تجلت في مشاريع نوعية مثل إنشاء "مركز البيروني" في طشقند بالتعاون والتنسيق مع الحكومة الأوزبكية.
وذكر أن شواهد التواصل المعماري والثقافي بين الجانبين، يبينها جامع السلطان قابوس بولاية صحار، والذي استوحى تصميمه المعماري المطور من الطراز الهندسي المتميز للجوامع في طشقند وأوزبكستان؛ ليبقى هذا الصرح شاهداً معمارياً وفكرياً ساطعاً يجسد استمرار التواصل الثقافي والشعبي بين السلطنة وجمهورية أوزبكستان.
تضمنت الندوة عروضًا تعريفية للمركز ومقتنياته وإسهاماته في إبراز إرث الحضارة الإسلامية، إلى جانب آراء لعدد من المسؤولين والأكاديميين من البلدين، تناولت العلاقات الثقافية والعلمية العمانية الأوزبكية، وآفاق التعاون في مجالات صون التراث الإسلامي والمخطوطات التاريخية، وتعزيز التعاون بين مؤسسات التعليم العالي.
كما تم استعراض المكانة التاريخية لأوزبكستان في الحضارة الإسلامية، وإسهاماتها العلمية والفكرية، إلى جانب مفهوم التعايش السلمي في المجتمع العُماني وآفاق تبادل الخبرات والمعرفة بين البلدين.


