خرج مؤتمر عُمان لطب الأسنان والمعرض المصاحب له 2026، الذي اختتمت أعماله اليوم (السبت)، بالعديد من التوصيات العلمية والمهنية المهمة التي تسهم في تطوير خدمات صحة الفم والأسنان في سلطنة عُمان، وسط حضور محلي وإقليمي ودولي بارز للعاملين في مجال طب الأسنان.
وقد أوصى المشاركون في المؤتمر نفي مجال تطوير جودة خدمات طب الأسنان وسلامة المرضى ب: تعزيز تطبيق الممارسات السريرية المبنية على الأدلة العلمية في مختلف تخصصات طب الأسنان، وتحديث البروتوكولات العلاجية والتشخيصية بما يتوافق مع المستجدات العلمية والمعايير الدولية، وترسيخ ثقافة سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية من خلال تطوير أنظمة إدارة المخاطر السريرية، والحد من الأخطاء الطبية، وتعزيز الالتزام بمعايير مكافحة العدوى في مؤسسات طب الأسنان الحكومية والخاصة، وتشجيع التدخل العلاجي المبكر والوقاية في مختلف أمراض الفم والأسنان، بما يسهم في تقليل المضاعفات الصحية وتحسين النتائج العلاجية على المدى البعيد.
أما مجال التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في طب الأسنان فعت توصياته إلى: دعم تبنّي التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في التشخيص والتخطيط العلاجي والتصوير الطبي، بما يعزز دقة التشخيص وكفاءة الخدمات الصحية، مع مراعاة الضوابط الأخلاقية وحماية بيانات المرضى، وتشجيع استخدام التقنيات الحديثة في زراعة الأسنان وتقويم الأسنان والجراحة والترميمات السنية، بما يشمل التخطيط الجراحي الافتراضي، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والتصميم والتصنيع الرقمي، وتعزيز جاهزية الكوادر الطبية للتحول الرقمي من خلال برامج تدريبية متخصصة تواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة في مجال طب الأسنان.
وفي مجال تعزيز خدمات طب أسنان الأطفال وذوي الإعاقة دعت توصيات المؤتمر إلى: إعطاء أولوية وطنية لتطوير خدمات صحة الفم والأسنان للأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تحسين إمكانية الوصول إلى الخدمات التخصصية، وتطوير مسارات الرعاية المتكاملة، وتأهيل الكوادر الصحية للتعامل مع احتياجاتهم المختلفة، وتعزيز برامج الوقاية والتدخل المبكر لدى الأطفال، لا سيما الأطفال ذوي الإعاقة والحالات الطبية المعقدة، مع دعم التعاون بين تخصصات طب الأسنان وطب الأطفال والتخصصات الطبية ذات العلاقة، وتشجيع إدماج صحة الفم والأسنان ضمن برامج الرعاية الصحية الشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز دور الأسرة ومقدمي الرعاية في الوقاية والتوعية والمتابعة الصحية المستمرة.
كذلك أوصى المؤتمرون في مجال التعليم المستمر وتنمية الكفاءات المهنية ب: تعزيز برامج التعليم الطبي المستمر والتدريب العملي المتخصص لأطباء الأسنان ومساعدي طب الأسنان وفنيي المختبرات السنية، بما يضمن مواكبة التطورات العلمية والتقنية، وتطوير برامج تدريبية مشتركة بين المؤسسات الأكاديمية والصحية والجمعيات المهنية، مع التركيز على نقل المعرفة والخبرات الدولية وتطبيقها في الممارسة السريرية المحلية، وتمكين أطباء الأسنان الشباب والباحثين الناشئين من خلال دعم مشاركتهم في المؤتمرات العلمية، والمسابقات البحثية، وبرامج الإرشاد المهني والبحث العلمي.
وبالنسبة لمجال البحث العلمي والابتكار فتمثلت التوصيات في: تشجيع إجراء البحوث العلمية التطبيقية التي تستجيب للتحديات الصحية الفعلية في سلطنة عُمان، وتدعم تطوير الخدمات السريرية والوقائية، وتعزيز التعاون البحثي بين المؤسسات الأكاديمية والمستشفيات والقطاع الخاص، وتشجيع الدراسات متعددة التخصصات، بما يسهم في تطوير حلول مبتكرة ومستدامة في مجال صحة الفم والأسنان، ودعم إنشاء قواعد بيانات ودراسات وبائية وطنية لرصد أمراض الفم والأسنان واحتياجات المجتمع، والاستفادة من نتائجها في التخطيط الصحي وصياغة السياسات الوقائية والعلاجية.
وكانت توصيات مجال الشراكات المهنية والاستدامة عبارة عن: تعزيز الشراكة بين وزارة الصحة والمؤسسات الأكاديمية والجمعيات المهنية والقطاع الخاص لتطوير منظومة خدمات طب الأسنان وتحقيق التكامل بين القطاعات المختلفة، وتشجيع الابتكار والاستثمار المسؤول في التقنيات والخدمات السنية الحديثة، ودعم المبادرات التي تسهم في رفع كفاءة الخدمات وتحسين تجربة المرضى، وتعزيز التعاون العلمي الإقليمي والدولي وتبادل الخبرات بين الجمعيات والروابط المهنية، بما يسهم في بناء شراكات علمية مستدامة وتطوير الكفاءات الوطنية.
فيما ركزت توصيات مجال التوعية المجتمعية والصحة العامة على: تكثيف برامج التوعية المجتمعية بصحة الفم والأسنان، مع التركيز على الوقاية والكشف المبكر، وتعزيز السلوكيات الصحية لدى الأطفال والأسر والفئات الأكثر احتياجًا، ودعم المبادرات المجتمعية والتطوعية المتخصصة التي تسهم في إيصال خدمات التوعية والوقاية إلى مختلف شرائح المجتمع، وتعزز المسؤولية المجتمعية لدى العاملين في قطاع طب الأسنان.
وفي مجال تطوير التدريب العملي وورش العمل التخصصية للكوادر العاملة في طب الأسنان أكدت التوصيات على: التوسع في تنظيم ورش العمل العلمية والتطبيقية المتخصصة لأطباء الأسنان ومساعدي أطباء الأسنان وفنيي مختبرات الأسنان، بما يواكب التطورات العلمية والتقنية الحديثة، ويعزز المهارات المهنية والسريرية لكل فئة وفقًا لاختصاصاتها واحتياجاتها التدريبية، وتطوير برامج تدريبية عملية مستدامة لأطباء الأسنان تركز على التقنيات العلاجية والتشخيصية الحديثة، والمحاكاة السريرية، والتحول الرقمي، واستخدام التقنيات المتقدمة، بما يسهم في رفع الكفاءة المهنية وتحسين جودة الخدمات العلاجية، وتعزيز التأهيل المهني لمساعدي أطباء الأسنان من خلال ورش عمل متخصصة في مكافحة العدوى، وسلامة المرضى، والتعامل مع الحالات الطارئة، وإدارة العيادات، والتواصل الفعّال مع المرضى، بما يعزز دورهم الأساسي ضمن الفريق العلاجي، ودعم التطوير المهني لفنيي مختبرات الأسنان من خلال برامج تدريبية متقدمة في تقنيات التصنيع الرقمي، والتصميم والتصنيع بمساعدة الحاسوب (CAD/CAM)، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والمواد السنية الحديثة، بما يعزز جودة ودقة التعويضات والتركيبات السنية، وتعزيز التكامل المهني بين أطباء الأسنان ومساعديهم وفنيي المختبرات السنية من خلال تنظيم ورش عمل مشتركة تركز على التواصل المهني، وتنسيق الإجراءات العلاجية، وتحسين سير العمل بين العيادات والمختبرات، بما ينعكس إيجابًا على جودة الرعاية المقدمة للمرضى، وتشجيع اعتماد برامج تدريبية مستمرة ومعتمدة مهنيًا بالتعاون مع المؤسسات الصحية والأكاديمية والجهات المختصة، مع وضع آليات لتقييم أثر التدريب على الأداء المهني وجودة الخدمات الصحية، والعمل على استدامة ورش العمل التخصصية على مدار العام، وعدم اقتصارها على فترة انعقاد المؤتمر، من خلال الشراكة مع المؤسسات الأكاديمية والجمعيات المهنية والمراكز التدريبية، بما يضمن استمرارية تطوير المهارات ونقل المعرفة إلى الممارسة اليومية.
ولمتابعة تنفيذ التوصيات وجه المؤتمر بتشكيل فريق متابعة بالتنسيق مع الجهات المعنية لدراسة التوصيات وترتيب أولوياتها، واقتراح المبادرات التنفيذية ومؤشرات قياس أثرها، بما يضمن تحويل المخرجات العلمية للمؤتمر إلى خطوات عملية قابلة للتطبيق.
وكانت الرابطة العُمانية لطب الأسنان قد نظمت المؤتمر على مدى ثلاثة أيام، بالتعاون مع وزارتي الصحة والتراث والسياحة، وكلية عُمان لطب الأسنان، تحت شعار «الارتقاء بطب الأسنان لمستقبل أكثر صحة».
وشهد المؤتمر مشاركة قرابة (500) من العاملين في مجال طب الأسنان من سلطنة عُمان ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول عربية أخرى، وحاضر فيه وفي حلقات العمل المصاحبة له (75) محاضرًا محليًا ودوليًا من المتخصصين في مختلف مجالات طب الأسنان.
وصاحب المؤتمر معرض متخصص شاركت فيه ودعمته أكثر من (30) شركة محلية وإقليمية ودولية من القطاع الخاص، وعكست هذه المشاركة دور القطاع الخاص في دعم التعليم الطبي المستمر، ونقل التكنولوجيا، وتشجيع الابتكار والاستثمار والتعاون المهني. واستعرض المعرض أحدث الأجهزة والمعدات والمواد والتقنيات الرقمية في طب الأسنان.
وهدف المؤتمر إلى تعزيز التعليم الطبي المستمر، وتبادل الخبرات، ودعم البحث العلمي والابتكار، وتطوير الكفاءات الوطنية، والارتقاء بجودة خدمات صحة الفم والأسنان، وتعزيز سلامة المرضى في سلطنة عُمان.
وخصّص المؤتمر مساحة للباحثين وطلبة طب الأسنان من خلال مسابقة الملصقات العلمية الإلكترونية (E-Poster Competition)، والعروض البحثية للباحثين الشباب (Young Podium)، بالتعاون مع كلية عُمان لطب الأسنان، لتشجيع البحث العلمي وعرض الدراسات المتميزة، وأُعلنت نتائج المسابقة والعروض البحثية خلال المؤتمر.
من جهة أخرى، صاحبت المؤتمر حلقات عمل متخصصة للمشتغلين بطب الأسنان من مختلف المؤسسات الصحية في سلطنة عُمان، قدّمها محاضرون محليون ودوليون. وبلغ عدد هذه الحلقات (16) حلقة عمل، منها (14) حلقة تخصصية لأطباء الأسنان عُقدت قبل انطلاق المؤتمر، وتناولت زراعة الأسنان والتقنيات الرقمية، وعلاج الجذور، والترميمات التجميلية، والتصوير السريري، وإدارة الحالات الطبية المعقدة، والتخدير المتقدم، وغيرها، إضافةً إلى حلقتي عمل لمساعدي طب الأسنان وفنيي مختبرات الأسنان، عُقدتا اليوم (السبت)، في ختام المؤتمر.
وقد اعتمد المجلس العُماني للاختصاصات الطبية (24) ساعة للمؤتمر من الفئة «أ»، إلى جانب (158) ساعة من الفئة نفسها لحلقات العمل العملية المخصصة لأطباء الأسنان ومساعديهم وفنيي الأسنان.
ويتطلع منظمو المؤتمر إلى رفع كفاءة أطباء الأسنان والكوادر الصحية المساندة، وتعزيز جودة الرعاية وسلامة المرضى، وتشجيع البحث العلمي والابتكار، وتوسيع الشراكات المحلية والإقليمية والدولية، ودعم التحول الرقمي وتبادل المعرفة والتقنيات الحديثة، والخروج بتوصيات.
يُذكر أن مؤتمر عُمان لطب الأسنان 2026 يُعدّ نقطة انطلاق لتأسيس منصة متكاملة تجمع بين التعليم والتدريب والبحث العلمي والابتكار والمعارض والشراكات المؤسسية، وتعتمد في تنظيم أنشطتها وتنفيذها على الكفاءات والخبرات المحلية في طب الأسنان، بما يدعم تطوير القطاع الصحي، ويعزز مكانة سلطنة عُمان في استضافة المؤتمرات العلمية المتخصصة، انسجامًا مع رؤية عُمان 2040.
وفي سياق متصل، يسهم المؤتمر في التعريف بالمقومات السياحية والثقافية لسلطنة عُمان، وتعزيز سياحة المؤتمرات والمعارض، وترسيخ مكانة عُمان بوصفها وجهةً جاذبة لاستضافة الفعاليات الطبية والعلمية المتخصصة.
وفي لقاء مع المشاركين أكد
الدكتور محمود بن حمد السالمي – استشاري أول طب جراحة الوجه والفكين في مستشفى النهضة – على أهمية هذه المؤتمرات العلميه بالنسبة للاطباء العاملين في سلطنة عمان من حيث تبادل الخبرات الأمر الذي يرفع مستوى الوعي لدى الأطباء والمساعدين والفنيين لتقديم خدمات أفضل والإلمام بآخر تطورات طب وجراحه الفم والأسنان.
مشيرا إلى تنوع اطروحات المؤتمر، وارتفاع نسبة المشاركة المحلية في المؤتمر ٠
من جانبه قدم الدكتور محمد محمود الشلبي – رئيس شعبة تقويم الاسنان الاماراتية – محاضرة عن المستجدات في مجال التقويم الجراحي ، من حيث أحدث التقنيات المستقبلية في مجال التصحيح الجراحي للفكين عند المرضى.
مشيدا بالمستوى العالي للمؤتمر تنظيما ومحاضرات علمية ومشاركين٠
وبذات الرأي تشارك الدكتورة كميل سيرجنت – طبيبة أسنان بمركز القرم الصحي – الدكتورين السالمي والشلبي رأييهما في المؤتمر، مؤكدة أنه كان فرصة سانحة للالتقاء بالاطباء العمانيين والتعرف عن كتب على الإطار العماني للممارسات المهنية الذي يختلف عن الاطار المهني في فرنسا التي قدمت منها للعمل في سلطنة عمان٠

ومن طلبة طب الأسنان قالت الطالبة أبرار بنت عبدالله بن خميس الوهيبي
سنة رابعة طب أسنان

بكلية عمان لطب الأسنان: أولا أنا سعيدة جدا بالمشاركة بمؤتمر هذا العام ، حيث تحقق مشاركتنا كلبة كلية الأسنان في مثل هذة المؤتمرات الدولية العديد من الفوائد لعل أبرزها: تطوير المعرفة العلمية، حيث أن هذه المؤتمرات والمعارض تعرض أحدث الأبحاث، والتقنيات والابتكارات في طب الأسنان المساعدة على استكشاف فرص التدريب والتخصص المستقبلية، كما أنها تتيح لنا كطلبة فرصة التواصل وبناء العلاقات مع أطباء الأسنان والمختصيين من مختلف الدول، وتبادل الخبرات معهم ، فكل الشكر والتقدير للقائمين على المؤتمر، واتمنى استمرارية إقامتها بشكل دوري٠







