مصدر الخبر: الوكالة العمانية
أعلنت شركة "بلو أوريجين"، اليوم نجاح هبوط معزز صاروخها "نيو جلين" عقب عملية إطلاقه، في أول عملية هبوط ناجحة لمعزز قابل لإعادة الاستخدام، في خطوة من شأنها تعزيز المنافسة مع شركة "سبيس إكس".وقد أُطلق الصاروخ من قاعدة كيب كنافيرال بولاية فلوريدا، فيما تمكن المعزز من الهبوط بعد نحو عشر دقائق من الإقلاع.وحمل "نيو جلين" القمر الصناعي "بلوبيرد 7" التابع لشركة "إيه.إس.تي سبيس موبايل" إلى مدار أرضي منخفض، في مهمة تمثل مرحلة مهمة لإثبات قدرة الصاروخ، الذي يُعد من فئة الصواريخ الثقيلة، على إعادة استخدام المعزز بكفاءة ومنافسة صاروخ "فالكون 9" التابع لشركة "سبيس إكس".وكان معزز الصاروخ، الذي يحمل اسم "نيفر تيل مي ذا أودز"، قد أجرى رحلة سابقة خلال مهمة "إن.جي-2" في نوفمبر الماضي، ما مهد الطريق لتحقيق هذا الإنجاز.وتأتي هذه المهمة بعد سلسلة من التأخيرات خلال الشهر الجاري، وفي ظل نشاط متزايد في قطاع الفضاء، من بينها نجاح مهمة "أرتميس 2" التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، التي نقلت رواد فضاء إلى أبعد نقطة يصل إليها الإنسان في الفضاء.وفي سياق متصل، أعلنت "بلو أوريجين" في نوفمبر الماضي عزمها تطوير نسخة أكبر وأكثر قوة من الصاروخ "نيو جلين" تحمل اسم "نيو جلين 9×4".ويُصمم "نيو جلين" خصيصًا لخدمة سوق الإطلاق التجاري، مع القدرة على حمل حمولات كبيرة، بما في ذلك عدة أقمار صناعية في مهمة واحدة.وأوضح جوردان تشارلز، نائب رئيس مشروع "نيو جلين"، أن تطوير الصاروخ يأتي استشرافًا لمستقبل قطاع الفضاء خلال العقود المقبلة.ويُعد القمر الصناعي "بلوبيرد 7"، الذي أُطلق ضمن مهمة "إن.جي-3"، ثاني أقمار الجيل الجديد من فئة "بلوك 2"، ويتميز بامتلاكه منظومة اتصالات تجارية تُعد من الأكبر في المدار الأرضي المنخفض.وصُمم القمر لتوفير اتصال مباشر بالهواتف الذكية، في إطار جهود إنشاء شبكة إنترنت خلوية فضائية عريضة النطاق، على غرار مشروعات مماثلة لشركات كبرى.وتتنافس شركتا "سبيس إكس" و "بلو أوريجين" للمساهمة في إعادة رحلات البشر إلى القمر، قبل مهمة مأهولة تخطط الصين لتنفيذها بحلول عام 2030، وذلك عبر تطوير مركبات هبوط ستستخدمها وكالة (ناسا).وفي هذا الإطار، تعمل "سبيس إكس" على تطوير نظام هبوط بشري يعتمد على مركبة "ستارشيب"، بينما تطور "بلو أوريجين" مركبة "بلو مون"، وتهدف إلى تنفيذ مهمة هبوط غير مأهولة عبر مركبة "مارك 1" خلال الصيف المقبل.ومن المتوقع أن تختبر مهمة "أرتميس" المقبلة، المقرر إطلاقها العام القادم، مركبتي الهبوط أثناء وجودهما في مدار حول الأرض، تمهيدًا لمهمة إعادة رواد الفضاء إلى سطح القمر لأول مرة منذ عام 1972.


