مصدر الخبر: الوكالة العمانية
سجل الإنفاق العسكري العالمي مستوى قياسيًا جديدًا خلال عام 2025، مواصلًا ارتفاعه للعام الحادي عشر على التوالي.وقد كشف تقرير نشره اليوم "معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام" أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع بنسبة 2.9 بالمائة في القيمة الحقيقية ليصل إلى 2.887 تريليون دولار أمريكي، ما يعادل نحو 2.46 تريليون يورو، بزيادة بلغت 41 في المائة خلال العقد الأخير.وأشار التقرير إلى أن أوروبا كانت المحرك الرئيس لهذه الزيادة، مع تسارع برامج إعادة التسلح في عدد من الدول الأوروبية على خلفية التوترات الجيوسياسية واستمرار النزاعات المسلحة. ورفع الأعضاء الأوروبيون في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ميزانياتهم الدفاعية بنسبة 14 في المائة مقارنة بالعام السابق، وهي أكبر زيادة منذ عام 1953، وسط تزايد الشكوك بشأن موثوقية الولايات المتحدة الأمريكية كشريك أمني.وسجلت بلجيكا أعلى زيادة في أوروبا، إذ ارتفع إنفاقها الدفاعي بنسبة 59 في المائة ليبلغ ما يعادل 14.5 مليار دولار أمريكي وبذلك تقدمت إلى المرتبة الثامنة والعشرين عالمياً في حجم الإنفاق العسكري، بعدما كانت في المرتبة الثانية والثلاثين قبل عام.وعلى مستوى القارة، يعكس هذا الارتفاع مساعي الدول الأوروبية للوفاء بأهداف حلف الناتو ومن بين 29 دولة أوروبية عضوة في الحلف، باتت 22 دولة، من بينها بلجيكا، تحقق معيار تخصيص 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي.وسجلت دول مثل ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا والدنمارك زيادات ملحوظة بعدما رفعت ألمانيا وحدها ميزانيتها الدفاعية بنسبة 24 في المائة.وربط التقرير جزءًا من الإنفاق الإضافي باستمرار الدعم العسكري لـ أوكرانيا.. ففي عام 2025، تلقت كييف مساعدات عسكرية دولية بقيمة 52.2 مليار دولار أمريكي، معظمها من شركاء أوروبيين، لتعويض تراجع الدعم الأمريكي الجديد.ووسعت روسيا إنفاقها العسكري ليصل إلى نحو 190 مليار دولار أمريكي، في ظل استمرار الحرب دون مؤشرات فورية على تسوية سياسية.ورغم احتفاظها بصدارة أكبر دولة إنفاقًا عسكريًا في العالم، خفضت الولايات المتحدة الأمريكية ميزانيتها الدفاعية بنسبة 7.5 في المائة إلى 954 مليار دولار أمريكي خلال 2025، ويرجع ذلك أساسًا إلى غياب حزم مساعدات جديدة لأوكرانيا.وحسب المعهد، فإن الولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا تستحوذ مجتمعة على أكثر من نصف الإنفاق الدفاعي العالمي، فيما تتزايد الاستثمارات العسكرية أيضاً في آسيا، بما يشمل اليابان وتايوان والصين.وخلص التقرير إلى أن تعدد الأزمات الحالية والأهداف طويلة الأمد لدى كثير من الدول في مجال الإنفاق الدفاعي يرجح استمرار هذا النمو خلال عام 2026 وما بعده.


