معايير صارمة تدمج الحلول الحديثة وتحافظ على الهوية المعمارية
ما المعايير العمرانية التي ستعتمدها بلدية ظفار لدمج الحلول المستدامة دون المساس بالهوية المعمارية للأحياء القديمة؟
صلالة اليوم – صحيفة اليوم العُمانية
متابعة – عادل بن رمضان مستهيل
تكثف بلدية ظفار جهودها الرامية إلى إرساء منظومة عمرانية متكاملة تجمع بين الحداثة المستدامة وعبق التاريخ، حيث كشفت البلدية عن توجهات إستراتيجية جديدة تهدف إلى تطوير الأحياء القديمة وفق معايير هندسية دقيقة تضمن دمج التقنيات الصديقة للبيئة دون المساس بالخصوصية المعمارية والجمالية التي تتميز بها محافظة ظفار.
وفي حوار إذاعي عبر برنامج “كل الأسئلة” على “هلا أف أم” مع الإعلامية خلود العلوية، أكد المهندس أدهم بن عبدالله اليافعي، مدير دائرة تراخيص البناء ببلدية ظفار، أن الرؤية الحالية تتجاوز مجرد الترميم الإنشائي لتصل إلى مرحلة “إعادة الإحياء” الشامل. وأوضح أن البلدية اعتمدت معايير عمرانية تضمن بقاء الهوية الظفارية حية في تفاصيل المباني، مع إدخال عناصر الاستدامة التي ترفع من جودة الحياة للسكان والزوار على حد سواء.

وأشار اليافعي إلى أن دائرة تراخيص البناء تعمل على مراجعة دقيقة للمخططات لضمان مطابقتها للمواصفات الفنية المنصوص عليها في الأوامر المحلية، مؤكداً أن الحفاظ على النمط المعماري السائد والطابع العماني الأصيل يمثل ركيزة أساسية في منح التراخيص الجديدة أو تصاريح التجديد في المناطق التاريخية.
وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز البنية الأساسية وتنمية المدن بمحافظة ظفار، حيث تضطلع الدائرة بأدوار فنية ورقابية مكثفة للتأكد من التزام المشاريع العمرانية بالمعايير الهندسية السليمة.
كما شدد المهندس أدهم اليافعي على أهمية “الهندسة الذكية” في تقليل البصمة الكربونية للمباني القديمة من خلال حلول العزل الحراري، والتهوية الطبيعية المستمدة من العمارة التقليدية، واستخدام مواد بناء تتوافق مع البيئة المحلية.
واختتم اليافعي حديثه بالإشارة إلى أن المرحلة القادمة ستشهد تحولاً ملموساً في تحويل هذه المعايير إلى واقع ميداني، مما سيجعل من أحياء ظفار نموذجاً رائداً يجمع بين الأصالة والابتكار، ويعزز من مكانة المحافظة كوجهة سياحية وثقافية مستدامة.
https://on.soundcloud.com/4UIbodiG5NCVmQJ89d



