غدًا .. التّنميةُ الاجتماعيّةُ تُطلق حملة “جزء مفقود” التوعويّة لتعزيز الاستقرار الأسري

نشرت :

مصدر الخبر: الوكالة العمانية

تطلق وزارة التنمية الاجتماعية غدًا حملتها الإعلامية التوعوية لتعزيز الوعي الأسري تحت شعار “جزء مفقود” في إطار التزامها العميق ببناء مجتمع متماسك ومستقر يرتكز على قيم التسامح والتفاهم والاحترام المتبادل، ويصون الهُوية العمانية الأصيلة في ظل التحديات المعاصرة.ويأتي تنفيذ الحملة التي تمتد على مدى أربعة أشهر، بالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية، المتمثلة في وزارة الإعلام، ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، ومركز التواصل الحكومي، ووزارة التعليم، ووزارة الصحة، ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ووزارة العدل والشؤون القانونية، ومركز الشباب، والادعاء العام، بالإضافة إلى مكتب اليونيسيف سلطنة عُمان، لتوحيد الرسائل التوعوية، ورفع جاهزية مختلف الجهات للاستجابة المبكرة للتحديات الاجتماعية والرقمية.ووضحت فاطمة بنت هلال الراجحي، مديرة دائرة التواصل والإعلام بوزارة التنمية الاجتماعية أن الحملة الإعلامية تأتي انسجامًا مع التوجهات السامية للحفاظ على دور الأسرة المحوري في تنشئة الأجيال على القيم والمبادئ الراسخة، وترجمةً لدور وزارة التنمية الاجتماعية في تبني مبادرات مجتمعية فاعلة تحمي النسيج الاجتماعي، وتعزز الوعي وتواكب المتغيرات في وقت تشهد فيه الأسر تحولات رقمية متسارعة، أسهمت في اتساع الفجوة بين الأجيال، وارتفاع مخاطر التعرض لمحتوى غير آمن.وأفادت بأن تنفيذ الحملة جاء نظراً للدور الذي يمثله الإعلام في تشكيل الوعي المجتمعي، خاصة في القضايا المرتبطة بالأسرة، ولقدرته على الوصول الواسع والتأثير المباشر في السلوكات والمفاهيم، وأن حملة "جزء مفقود" تعمل على توظيف الإعلام بشكل استراتيجي لتقديم رسائل توعوية هادفة، تسهم في دعم الاستقرار الأسري وبناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا.وبينت أن الحملة حرصت على تنويع القنوات الإعلامية، من الإعلام التقليدي إلى الرقمي، لضمان وصول الرسالة إلى مختلف فئات المجتمع، بالإضافة إلى استخدام أنشطة متعددة تدعم وصول رسائل الحملة الإعلامية وتأثيرها المباشر، مشيرة إلى أن إطلاق الحملة في هذا التوقيت يأتي تزامنًا مع قرب الإجازة الصيفية، حيث يزداد تعرّض الأطفال للمخاطر الرقمية لكثرة استخدامهم للأجهزة والألعاب الإلكترونية، حيث ستمتد إلى شهر أغسطس القادم.وأشارت إلى أن مضمون ومفهوم شعار الحملة “جزء مفقود”، يجسد في وصفه الفراغ الذي ينشأ عند غياب الدور الرقابي والتوجيهي لأحد الوالدين، والفجوة التي يخلّفها غياب الحوار داخل الأسرة مما يترك الأبناء عرضة لمخاطر متزايدة قد تُخلّ بتوازن الأسرة واستقرارها، معربة عن أملها في أن تحيي الحملة دفء الحوار داخل كل بيت، وأن تقوية الروابط التي تحمي الأبناء من كل ما قد يهدد أمنهم واستقرارهم.ولفتت إلى أن الحملة تركّز على تعزيز ثقافة الحوار والتواصل الفعّال داخل الأسرة، إلى جانب تمكين الأسرة العمانية بالمعرفة والأدوات اللازمة لمواجهة التحديات الرقمية، بما يسهم في بناء بيئة آمنة وداعمة للأبناء، مضيفة أن الحملة في نسختها الأولى تبحث عددًا من القضايا، أبرزها: العنف الأسري، والابتزاز الإلكتروني، والتحرش عبر الإنترنت، كما تقدم حزمة من الأنشطة المتكاملة، تشمل منشورات توعوية عبر منصات التواصل الاجتماعي بالشراكة مع المؤثرين الاجتماعيين، وأنشطة ميدانية، وتجارب اجتماعية، إلى جانب إعلانات رقمية، ولقاءات إذاعية وتلفزيونية، بما يضمن وصول الرسائل التوعوية إلى مختلف فئات المجتمع بأساليب مؤثرة ومتجدّدة.وختمت بأن حملة "جزء مفقود" ليست مجرد حملة إعلامية، بل دعوة مجتمعية لإعادة اكتشاف ما يغيب عنا في علاقاتنا الأسرية، والعمل معًا لسدّ هذه الفجوات بما يعزز الاستقرار الأسري ويصون نسيج المجتمع.

- إعلان -

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img