تطوير المنظومة الصحية بظفار يتجه نحو الاستدامة وجودة المخرجات.. وحزمة تنظيمية لتعزيز الخدمات بصلالة

نشرت :

صلالة اليوم – عادل بن رمضان مستهيل

أكد الدكتور هاني بن أحمد القاضي، المدير العام للخدمات الصحية بمحافظة ظفار، أن القطاع الصحي في سلطنة عُمان يشهد تحولًا نوعيًا يرتكز على الاستدامة وجودة الخدمات ورفع كفاءة الأداء، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040» التي تضع صحة الإنسان في صدارة أولويات التنمية.

وأوضح، خلال استضافته في برنامج «هنا مسقط»، أن المرحلة الراهنة تمثل انتقالًا مدروسًا من التوسع الكمي في الخدمات إلى التركيز على جودة المخرجات الصحية وتحسين تجربة المريض، في ظل دعم متواصل من التحول الرقمي وتعزيز تكامل المنظومة الصحية.

حزمة تنظيمية لرفع كفاءة الخدمات بصلالة

وفي إطار تطوير الخدمات الصحية بمحافظة ظفار، أشار القاضي إلى تطبيق حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة في ولاية صلالة، تستهدف رفع كفاءة تقديم الخدمة وتقريبها من المستفيدين، بما يعزز الاستخدام الأمثل للموارد الطبية والفنية.

وأوضح أن هذه الإجراءات تشمل نقل خدمات العيادات العامة المسائية إلى مجمع صلالة الصحي (مجمع الديوان سابقًا) اعتبارًا من الأول من مايو 2026، في خطوة تهدف إلى توحيد الخدمات وتحسين كفاءة التشغيل. كما تتضمن تشغيل العيادات التخصصية خلال الفترة الصباحية بنظام المواعيد ابتداءً من الثالث من مايو، الأمر الذي يسهم في تنظيم الخدمة وتقليل فترات الانتظار.

وأضاف أن الخطة تشمل كذلك تشغيل مركز عوقد الصحي على مدار 24 ساعة، دعمًا لخدمات الرعاية الصحية الأولية وتعزيزًا للاستجابة للحالات الطارئة، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تمثل نقلة نوعية في تنظيم الخدمات الصحية وتحقيق كفاءة تشغيلية أعلى.

مشاريع استراتيجية تعزز التخصصات الدقيقة

وأشار القاضي إلى أن محافظة ظفار تشهد تنفيذ عدد من المشاريع الصحية الاستراتيجية، في مقدمتها مشروع مستشفى السلطان قابوس الجديد بصلالة، الذي يمثل إضافة نوعية من شأنها دعم الخدمات التخصصية الدقيقة داخل المحافظة.

وبيّن أن المستشفى صُمم وفق أحدث المعايير العالمية، ومجهز بتقنيات متقدمة في مجالات التشخيص والعلاج، بما يسهم في تقليل الحاجة إلى تحويل المرضى خارج المحافظة، لا سيما في التخصصات الدقيقة.

منظومة متكاملة للطوارئ والحوادث

وفيما يتعلق بخدمات الطوارئ، شدد القاضي على أهمية تطوير منظومة متكاملة للتعامل مع الحالات الحرجة، مؤكدًا أن «الساعة الذهبية» تمثل عاملًا حاسمًا في إنقاذ الأرواح.

وأوضح أن الجهود الحالية تتركز على تعزيز التنسيق بين خدمات الإسعاف الوطني وأقسام الطوارئ وغرف العمليات، إلى جانب تأهيل كوادر وطنية متخصصة قادرة على التعامل مع الإصابات المعقدة بكفاءة عالية.

الكوادر الوطنية ركيزة أساسية للتطوير

وأكد القاضي أن الاستثمار في الموارد البشرية يشكل محورًا رئيسيًا في تطوير القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن الكوادر الطبية العُمانية أثبتت جدارتها في مختلف التخصصات.

وأضاف أن السياسات الحالية تركز على رفع كفاءة الكادر الطبي من خلال التدريب المستمر وبرامج التخصص، بما يواكب التطورات العلمية ويعزز جودة الخدمات المقدمة.

جاهزية متكاملة لموسم خريف ظفار

وفيما يخص الاستعدادات لموسم خريف ظفار، أوضح القاضي أن هناك خطة متكاملة لتعزيز الجاهزية الصحية، تشمل دعم المؤسسات الصحية بالكوادر الطبية ورفع الطاقة الاستيعابية لأقسام الطوارئ.

كما تتضمن الخطة تعزيز الخدمات في المواقع الحيوية والطرق المؤدية إلى المحافظة، لضمان تقديم خدمات صحية سريعة وفعّالة للمواطنين والزوار خلال الموسم.

تعزيز أخلاقيات المهنة وثقة المجتمع

وشدد القاضي على أهمية الالتزام بأخلاقيات المهنة الطبية، مؤكدًا أن العلاقة القائمة على الثقة بين الطبيب والمريض تمثل أساس جودة الرعاية الصحية.

وأشار إلى ضرورة تعزيز الجانب الإنساني في تقديم الخدمة الصحية، بما يسهم في تحسين تجربة المريض ورفع مستوى الرضا العام.

ملامح مرحلة جديدة للقطاع الصحي

وتعكس هذه التوجهات، بما في ذلك الحزمة التنظيمية الجديدة بصلالة، مسارًا واضحًا نحو إعادة هيكلة الخدمات الصحية بما يعزز كفاءتها واستدامتها، مع التركيز على التكامل المؤسسي والتوسع في الخدمات التخصصية، الأمر الذي يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الأمن الصحي في سلطنة عُمان.

وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء إذاعي مطوّل ضمن برنامج «هنا مسقط» الذي يقدمه الإعلامي خالد الزدجالي عبر إذاعة مسقط، حيث تناول اللقاء مستقبل القطاع الصحي ومشاريع البنية الأساسية في ظفار، وتطوير خدمات الطوارئ، وتمكين الكوادر الوطنية، والاستعدادات لموسم خريف ظفار، إلى جانب الجوانب الإنسانية في الممارسة الطبية.

📺 يمكن الاطلاع على المقابلة الكاملة عبر الرابط التالي:

- إعلان -

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img