مسقط : العمانية
وقّعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة اليوم اتفاقيات الحزمتين الثالثة والرابعة لمشروع المنطقة الاقتصادية الخاصة بمحافظة الظاهرة، وتشمل إنشاء الميناء البري والمحجر البيطري ومجمع المباني الإدارية والتجارية، بتكلفة إجمالية تتجاوز 73 مليون ريال عُماني.
وقّع الاتفاقيات نيابة عن الهيئة معالي قيس بن محمد اليوسف رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، فيما وقّعها عن الشركات المنفذة رؤساء مجالس الإدارة والرؤساء التنفيذيون للشركات العمانية والسعودية المشاركة في تنفيذ المشروع.
وتبلغ تكلفة الحزمة الثالثة 48 مليونًا و58 ألف ريال عُماني، وتتضمن إنشاء البنية الأساسية للميناء البري والمحجر البيطري والمرافق المرتبطة بهما، على أن يتم تنفيذها من خلال ائتلاف يضم شركة إيدكس الدولية للهندسة والمقاولات، وشركة إيدكس السعودية، وشركة إيدكس مصر، وشركة السرين العالمية للمقاولات.
فيما تبلغ تكلفة الحزمة الرابعة 25.9 مليون ريال عُماني، وتشمل إنشاء مجمّع المباني الإدارية والتجارية والمرافق المصاحبة له، وسيتولى تنفيذها ائتلاف يضم شركة عُمان شابورجي وشركة شابورجي بالونجي السعودية.
وتنص اتفاقية الحزمة الثالثة على تنفيذ المرحلة الأولى من الميناء البري على مساحة كيلومتر مربع واحد من إجمالي مساحة تبلغ أربعة كيلومترات مربعة، إلى جانب إنشاء المحجر البيطري، والطرق الداخلية، ومنطقة الحاويات، والبوابة الجمركية، ومنصات التفتيش، ومرافق التخليص الجمركي، والمحطات الكهربائية الفرعية، وورش الصيانة، والمختبرات، وخزانات المياه، وأنظمة مكافحة الحرائق، إضافة إلى تزويد المشروع بأجهزة الأشعة السينية والماسحات الضوئية، وإنشاء مباني الإدارة والمكاتب والاستراحات ومساكن الموظفين والمسجد.
كما تشمل الحزمة الرابعة إنشاء مجمّع المباني الإدارية والتجارية بالمنطقة، الذي يضم ميدان المنطقة، ومركز الأعمال، والمبنى الإداري، والمركز التجاري، وفندقًا، ومركزًا صحيًّا، إلى جانب الطرق الداخلية والمرافق المرتبطة بها، وتبلغ مساحة البناء في المرحلة الحالية 37.3 ألف متر مربع.
وروعي في تصميم المشروع تطبيق مبادئ المدن الذكية ومتطلبات شهادة الريادة في المباني الخضراء (LEED)، بما يعكس التوجه نحو تبني معايير الاستدامة والكفاءة البيئية في تنفيذ مشروعات المنطقة.وأكد معالي قيس بن محمد اليوسف أن المنطقة الاقتصادية الخاصة بمحافظة الظاهرة تمثل أحد المشروعات الاستراتيجية التي تستهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أن موقعها بالقرب من منفذ الربع الخالي يمنحها ميزة تنافسية عالية تجعل منها بوابة تجارية حيوية ونقطة التقاء رئيسة لتدفق البضائع والخدمات بين البلدين الشقيقين.
وأوضح معاليه أن المنطقة أُنشئت لتشجيع التجارة البينية ومشروعات الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين، إلى جانب تسهيل حركة سلاسل الإمداد وخفض التكاليف اللوجستية للمستثمرين، مؤكدًا أنها تفتح آفاقًا واسعة أمام الصادرات العمانية والسعودية للوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية بكفاءة أعلى.
وأشار معاليه إلى أن المستثمرين في المنطقة سيحصلون على حزمة من الحوافز والمزايا والتسهيلات المنصوص عليها في قانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة وفقًا للمرسوم السلطاني رقم (87/2025) الخاص بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة بمحافظة الظاهرة.
من جانبه، أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالله البوسعيدي والي عبري أن توقيع اتفاقيات الحزمتين الثالثة والرابعة يمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة بمحافظة الظاهرة وترسيخ مكانتها كمركز اقتصادي واعد وبوابة حدودية ذات أهمية استراتيجية.
وأوضح سعادته أن الموقع الفريد للمنطقة بالقرب من منفذ الربع الخالي يؤهلها لتكون محورًا اقتصاديًّا حيويًّا يربط بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية، ومنصة رئيسة لتدفق الاستثمارات وتعزيز حركة التجارة والبضائع ودعم الشراكات الصناعية واللوجستية المستدامة.
وأشار إلى أن المشروعات الجديدة ستسهم في إيجاد فرص عمل مستدامة واستقطاب استثمارات نوعية ومتنوعة، بما ينعكس إيجابًا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمحافظة الظاهرة، داعيًا المستثمرين المحليين والخليجيين والدوليين إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها المنطقة.


