د. حامد المرجان
باحث وأكاديمي
استطاعت سلطنة عُمان، خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أن تنتهج دبلوماسية غير عادية للتعامل مع الصراع، بسبب موقعها الجيوسياسي وتباينات المواقف السياسية للدول الإقليمية والمجتمع الدولي، ولكنها استطاعت، الدبلوماسية العُمانية، بكل اقتدار أن تتبنى سياسة الحياد المتفاعل مع الأزمة، بالرغم من اتهام البعض لها بالانحياز، خاصةً بأن سلطنة عُمان تواجه تحديات اقتصادية مثلها مثل كل دول العالم، وبالتالي كان يمكنها تغيير سياسة الحياد لأجل مكاسب مادية، ولكن بفضل الله تعالى، فإن سلطان عُمان المخضرم، هيثم بن طارق، حفظه الله وأبقاه، يسهر الليالي، ويقود ويشرف مباشرةً على معالجة الآثار الاقتصادية بسبب وباء كورونا، بل يخطط ويصدر الأوامر لمواجهة حاضر ومستقبل التحديات الاقتصادية.
منذ اعتلاء صاحب الجلالة العرش، وجلالته يصدر أوامره السامية بتغييرات جذرية اقتصادية يشعر بها المواطن والمتابع للشأن الاقتصادي العُماني. والملف الاقتصادي العُماني الحالي يُعتبر من أهم الملفات التي يسعى مولانا جاهدًا إلى تقييمها لأجل استراتيجية اقتصادية ناجحة سوف تأتي ثمارها قريبًا، وهناك بوادر ومؤشرات على تعافي الاقتصاد العُماني.
إشراف مولانا على استراتيجية 2040 الاقتصادية هو خطة اقتصادية طموحة، وتحقيقها يتطلب من الجميع، حكومةً ومواطنين، الإرادة والتعاون لتحقيق ذلك.
دولة الحداثة والتطوير التي حققها صاحب رسالة التحديث، مولانا السلطان قابوس، طيب الله ثراه، تحتاج منا جميعًا الوفاء والمحافظة على هذا الإنجاز التاريخي.
خبراء الاقتصاد العالمي يؤكدون بأن موقع سلطنة عُمان الجغرافي، وما حباها الله من موارد طبيعية وبنية تحتية قوية، وموارد بشرية ومادية، وطرق، ومطارات، وموانئ، يؤهلها للريادة الاقتصادية في المنطقة.
مولانا وسيدنا السلطان هيثم لديه مقومات وخلفيات، ليس فقط قيادية واقتصادية وإدارية، بل دراية قوية بإدارة شؤون الحكم، وخبرة واسعة في العلاقات الدولية، تؤهل السلطنة لتكون سنغافورة الشرق الأوسط الذي يطمح إليه كل مواطن عُماني.
نسأل المولى العزيز أن يؤيد سلطاننا بنصره، ويديم الأمن والأمان لعُمان وأبنائها الأوفياء.


