مسقط : العمانية
تمثل الحدائق والمتنزهات العامة أحد أبرز الوجهات التي تستقطب العائلات والزوار خلال موسم خريف ظفار؛ لما تحتويه من فعاليات ترفيهية وتعليمية وثقافية تستهدف مختلف الفئات العمرية في إطار جهود بلدية ظفار لتقديم تجارب نوعية تُسهم في إثراء الموسم وتعزيز جاذبيته السياحية.
وفي هذا الإطار، قال أمين بن ربيع العمري، رئيس اللجنة الفرعية لفعاليات الحدائق والمتنفسات ببلدية ظفار: إنّ حديقة عوقد، التي تستضيف فعاليات "وقت الطفل"، تمثل أحد أبرز المشروعات الترفيهية والتعليمية في الموسم، إذ صُممت لتقديم تجربة متكاملة تجمع بين التعليم والترفيه داخل بيئة تفاعلية تستهدف الأطفال وأسرهم.
وأوضح أنّ الحديقة تشتمل هذا العام على فعالية "جامعة الطفل" يخوض خلالها الطفل تجربة تحاكي الدراسة في ثماني كليات جامعية، تبدأ بالتسجيل في القبول، ثم التعرف على الأنظمة وآلية الدراسة، قبل الانتقال إلى الجانبين النظري والعملي، وصولًا إلى حفل تخرج رسمي الذي يتسّلم خلاله الطفل شهادة إتمام البرنامج.
وحول فكرة الجامعة بيّن العمري أنها ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالمدن التفاعلية المنتشرة داخل الحديقة، حيث يطبق الطفل ما تعلمه في بيئة عملية تحاكي المهن المختلفة، لافتًا إلى أنّ "خريج" كلية الإعلام، على سبيل المثال، ينتقل إلى مدينة المواهب والإعلام، ويخوض تجارب عملية من بينها تقديم نشرات الأخبار والوقوف أمام الكاميرا والعمل داخل استوديوهات مصغرة صُممت بأسلوب يناسب الأطفال.
وأضاف أنّ "خريجي" كلية الفنون يشاركون في أنشطة متنوعة تشمل المسرح والغناء والرسم، إلى جانب الرسم على الوجه، فيما توفر المدينة الهندسية المرتبطة بكلية الهندسة، برامجًا وألعابًا تفاعلية تعرف الأطفال بمبادئ البناء والإنشاء، واستخدام المعدات بصورة مبسطة وآمنة، مع ارتداء الزي الهندسي ومعدات السلامة، بما يعزز التعلم من خلال التطبيق.
وواصل حديثه بالقول إنّ التجربة تمتد إلى مدن أخرى، من بينها مدينة الطيارين، ومدينة المستقبل التي تضم أنشطة مرتبطة بالتجارة والطب، والمدينة الرياضية، مشيرًا إلى أنّ جميع هذه المدن صُممت لتكون امتدادًا عمليًّا للمقررات التعليمية داخل جامعة الطفل، بما يرسخ مفهوم التعلم بالممارسة ويمنح الأطفال تجربة ثرية تجمع بين المعرفة والمتعة.
ولفت إلى أنّ الحديقة تضم كذلك متنزهات ومساحات خضراء ونافورات ومجسمات مضيئة، إلى جانب ردهة للمطاعم والاستراحات، لتوفير بيئة متكاملة تستمتع فيها العائلات بقضاء أوقاتها، بينما يشارك الأطفال في الأنشطة والبرامج المختلفة.
وأكد أمين بن ربيع العمري، رئيس اللجنة الفرعية لفعاليات الحدائق والمتنفسات ببلدية ظفار على أنّ تنوع الفعاليات والمرافق يعكس توجه بلدية ظفار نحو تقديم تجارب مبتكرة تلبي تطلعات الزوار، وتسهم في تعزيز مكانة الحدائق والمتنفسات العامة كونها إحدى أبرز الوجهات التي يقصدها مرتادي موسم خريف ظفار، بما يجمع بين الترفيه والتعليم ويثري تجربة الزائر طوال فترة الموسم.
ولم تقتصر جاذبية حديقة عوقد على ما تقدمه من برامج وفعاليات نوعية، بل امتدت لتلامس تجارب الزوار أنفسهم، الذين وجدوا في فعالية "وقت الطفل" مساحة تجمع بين التعلم والمتعة، وتمنح الأسر فرصة للاستمتاع بأجواء خريفية مميزة وسط بيئة ترفيهية متكاملة، إذ أكد عددٌ من زوار الحديقة على أنّ تنوع الأنشطة وتكامل المرافق أسهما في جعلها إحدى الوجهات العائلية البارزة خلال موسم خريف ظفار.
وفي هذا الصدد قال يحيى بن خلفان المحروقي من ولاية أدم: إنّ ما يميز الفعاليات هذا العام هو تنوع البرامج التي تستهدف الأطفال والعائلات، إلى جانب التنظيم الجيد والمساحات الخضراء التي أضفت أجواءً من الراحة والاستمتاع، مؤكدًا أنّ الأجواء الخريفية عززت من جمال التجربة وشجعت على قضاء ساعات أطول في الحديقة.
من جانبه، أوضح سيف بن سليم العامري من ولاية السيب أنّ فعاليات "وقت الطفل" نجحت في الجمع بين الترفيه والتعليم من خلال الأنشطة التفاعلية التي تنمي مهارات الأطفال، مشيدًا بالخدمات والمرافق المتوفرة التي تلبي احتياجات الزوار وتوفر بيئة مناسبة لجميع أفراد الأسرة.
وذكرت منال الغلث، من المملكة العربية السعودية أنّ الحديقة من أبرز المحطات التي حرصت على زيارتها خلال موسم خريف ظفار، لما تقدمه من فعاليات متجددة وأماكن جلوس ومتنفسات وسط الطبيعة الخضراء والأجواء الضبابية التي تضفي طابعًا مميزًا على الزيارة.
بدورها، أكدت سوزان ناصر من دولة الكويت على تميز الفعالية نظرًا لما شاهدته من تنظيمٍ وجودةٍ في البرنامج، وتوافر الأنشطة المتنوعة للأطفال، إلى جانب الأجواء الخريفية الماطرة والمناظر الطبيعية، ما أسهم في رسم أجواء عائلية مميزة تعكس مكانة موسم خريف ظفار بوصفه أحد أبرز المواسم السياحية في سلطنة عُمان.


