استناداً إلى أحكام القانون المصرفي وبموافقة “المركزي”
دعا المتعاملين لتسوية حسابتهم خلال 60 يوماً ..
مسقط اليوم – صحيفة اليوم العُمانية
أعلن بنك بيروت عن حصوله على الموافقة الرقابية النهائية من البنك المركزي العُماني لإنهاء عملياته المصرفية داخل سلطنة عُمان، تطبيقاً لمقتضيات المادتين (214) و(215) من القانون المصرفي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (2/2025م).
وكشف الإعلان الرسمي المنشور في الجريدة الرسمية (العدد 1662) الصادر بتاريخ 23 أغسطس 2026م، عن الشروع في الترتيبات التنظيمية والإجراءات القانونية للتصفية والإغلاق النهائي. ويأتي هذا القرار ختاماً لمسيرة عمل البنك بالسلطنة التي بدأت عام 2006م، وشهدت توسعاً تشغيلياً وصل إلى ستة فروع في مراحل سابقة، قبل أن يُقلص البنك نطاق عملياته تدريجياً لتقتصر على فرع واحد قبيل اتخاذ قرار التصفية بالتنسيق مع السلطات النقدية.
تحديد مهلة للمتعاملين والتحول للإدارة القانونية
ودعا البنك في بيانه كافة المودعين والمتعاملين إلى مراجعة فرعه القائم لاستكمال إجراءاتهم المالية وتسوية الالتزامات والحسابات القائمة، وذلك خلال مهلة زمنية حُددت بـ 60 يوماً (بدأت من 23 أغسطس وتستمر حتى 23 أكتوبر 2026م).
وأوضح الإعلان أنه عقب انقضاء المهلة المحددة، ستتحول كافة المراجعات والمطالبات المالية إلى مكتب “العامري للمحاماة والاستشارات القانونية”، بصفته الممثل والمحول قانوناً بمتابعة ملف التصفية واستيفاء حقوق المتعاملين.
صون مستحقات الموظفين بموجب التشريعات الوطنية
وفي إطار التثبت الصحفي والمتابعة الميدانية لما جرى تداوله عبر بعض المنصات الإعلامية حول “تسريح الموظفين”، تأكدت «صحيفة اليوم العُمانية» من خلو الإعلان الرسمي الصادر بالجريدة الرسمية من أي بيانات أو أرقام تصرح بإنهاء خدمات أعداد محددة من الموظفين.
وتُشير المعطيات القانونية إلى أن حالات إغلاق أو تصفية المنشآت في السلطنة تخضع كلياً لإشراف وزارة العمل وفق أحكام قانون العمل العُماني، الذي يفرض ضوابط حازمة لحماية الكوادر البشرية، أبرزها:
- حصر الالتزامات: التزام صاحب العمل بحصر أجور ومستحقات العمال خلال 30 يوماً من تاريخ قرار الإغلاق، والوفاء بها فوراً حال توفر السيولة.
- الامتياز القانوني: تتمتع مستحقات العاملين بامتياز قانوني مطلق يُعطيها الأولوية في السداد قبل أي ديون أو التزامات أخرى على البنك.
- المدة الزمنية: تحديد أجل أقصى لا يتجاوز سنة واحدة للوفاء لكافة الحقوق العمالية تحت مظلة الحماية القانونية.
توضيح وتفنيذ الشائعات المتداولة
وتود «صحيفة اليوم العُمانية» التنويه إلى أن إجراءات الإنهاء القائمة تنحصر في فرع بنك بيروت العامل في سلطنة عُمان والخاضع لتنظيم البنك المركزي العُماني. وتؤكد المصادر أن التقارير المتداولة بشأن “تسريح مئات الموظفين” تعود في أصلها إلى قرارات إعادة الهيكلة وتقليص الفروع الصادرة عن المصارف داخل جمهورية لبنان نتيجة الأوضاع المالية هناك، ولا تمت بصلة مباشرة لعمليات الفرع في السلطنة، والذي يسير وفق مسار إغلاق منظم يكفل حقوق جميع الأطراف بموجب القوانين العُمانية النافذة.


