مسقط اليوم
ضمن الجهود الوطنية لتطوير منظومة التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية وزراعتها في سلطنة عُمان، ورفع كفاءة الكوادر الصحية العاملة في هذا المجال، من خلال تعزيز مهارات التواصل الإنساني والمهني مع أسر المتوفين دماغيًا، ومساندتهم في هذه المرحلة الحساسة، بما يراعي مشاعر الأسرة وخصوصيتها.
بدأت اليوم الاثنين بفندق هيلتون جاردن إن الخوير أعمال الدورة التدريبية المتخصصة الدورة التدريبية «التواصل مع أسر المتوفين دماغيًا لعرض خيار التبرع بالاعضاء»، التي ينظمها المركز العماني لتنظيم التبرع بالاعضاء والانسجة البشرية وزراعتها بوزارة الصحة بالتعاون مع خبراء من المؤسسة الاسبانية للتبرع وزراعة الاعضاء، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجال التبرع وزراعة الأعضاء.

يشارك في الدورة التي تستمر على مدى ثلاثة أيام خبراء من المؤسسة الإسبانية للتبرع وزراعة الأعضاء (DTI Foundation)، بهدف تدريب الكوادر الصحية على مهارات التواصل مع أسر المرضى المتوفين دماغيًا، وطرح خيار التبرع بالأعضاء بعد الوفاة وفق أسس علمية ومهنية وأخلاقية.
وتركز الدورة التدريبية على عدد من المحاور المهمة، من بينها مهارات التواصل في المواقف الصعبة، وفهم احتياجات أسر المرضى المتوفين دماغيًا و توفير الدعم اللازم، وآليات تقديم خيار التبرع بالأعضاء، بالإضافة إلى التعامل مع التساؤلات والمخاوف التي قد تطرحها الأسر، بما يسهم في تعزيز الثقة ودعم اتخاذ القرار بصورة واعية ومستقلة.
كما تتضمن الدورة تطبيقات عملية وورش عمل تفاعلية، تهدف إلى تطوير قدرات المشاركين م وتمكينهم من تطبيق أفضل الممارسات الدولية في التواصل مع الأسر وإدارة عملية عرض خيار التبرع بالأعضاء.
الجدير بالذكر أن هذه الدورة تكتسب أهمية خاصة في ظل الدور المحوري الذي تمثله الأسرة في عملية التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، حيث يعد التواصل الفعّال والإنساني معها أحد أهم عناصر نجاح برامج التبرع بالأعضاء. ويسعى المركز من خلال هذه المبادرات التدريبية إلى بناء قدرات وطنية متخصصة وتعزيز التكامل بين المؤسسات الصحية المختلفة، بما يدعم استدامة وتطوير برنامج التبرع بالأعضاء بعد الوفاة في سلطنة عُمان، ومواصلة جهوده لتطوير الكفاءات ورفع مستوى الوعي والمعرفة لدى العاملين في القطاع الصحي والمجتمع، انطلاقًا من أهمية التبرع بالأعضاء كقيمة إنسانية سامية تسهم في منح المرضى فرصة جديدة للحياة والأمل.



