- استثمارات قائمة تتجاوز 238.9 مليون ريال عُماني موزعة على 12 مشروعًا في صلالة وصحار وخزائن.
- وزير الصحة: خطوة مفصلية لبناء القدرات الوطنية وتأمين سلاسل الإمداد وفق أعلى معايير الجودة.
- نمو متصاعد للقطاع: 20 مصنعًا قائمًا و18 مشروعًا قيد الإنشاء والتنفيذ.
صلالة – عادل بن رمضان مستهيل | تصوير : أمان زايد
كشفت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة عن التفاصيل التنفيذية لمشروع التجمعات الصناعية المتخصصة في قطاع الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية، وذلك داخل المناطق الخاضعة لإشرافها في مختلف محافظات السلطنة.
جاء ذلك خلال لقاء استثماري موسع استضافه فندق «ميلينيوم صلالة»، تحت رعاية معالي الدكتور هلال بن علي السبتي، وزير الصحة، وبحضور واسع من كبار المسؤولين، والمستثمرين، والمهتمين بالقطاعين الصحي والاقتصادي.

تسهيلات استثمارية وجلسة حوارية متخصصة
واستعرضت لبنى بنت سليمان الصبارية، رئيسة قسم الترويج بالهيئة، المقترح المتكامل لتأسيس هذه التجمعات المتخصصة، مُسلطةً الضوء على المقومات الاستثمارية الفريدة الحزمتية والتسهيلات الممنوحة لاستقطاب وتوطين هذه الصناعات الاستراتيجية.
تضمن اللقاء عرض مواد مرئية شاركت في إعدادها وزارة الصحة، رصدت واقع القطاع الطبي والدوائي وآفاقه المستقبلية، وخارطة طريق التوسع في المناطق الصناعية المتخصصة.
كما شهدت الفعالية جلسة حوارية رفيعة المستوى أدارها الدكتور معتصم بن محمد المعمري، وشارك فيها كل من:
- الدكتور علي بن محمد تبوك، الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بصلالة.
- المهندس سالم بن سليمان الذهلي، الرئيس التنفيذي لمدينة خزائن الاقتصادية.
- حامد بن علي بيت سعيد، المكلف بأعمال مدير عام مدينة ريسوت الصناعية.
- إبراهيم بن ناصر الراشدي، مدير عام مركز سلامة الدواء بوزارة الصحة.
- آمنة بنت ناصر الشرجي، مديرة دائرة ترويج الاستثمار.
وتركزت النقاشات حول الأبعاد الاستراتيجية لنقل وتوطين المعرفة الطبية، وسبل رفع التنافسية الاستثمارية للمناطق الاقتصادية والحرة والصناعية في السلطنة، إضافة إلى معالجة تحديات سلاسل التوريد. وعلى هامش أعمال اللقاء، شَهِد الملتقى توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات المحورية الرامية لتعزيز الأمن الغذائي.
مرتكزات استراتيجية وتحقيق لرؤية «عُمان 2040»
يعكس إطلاق هذا المشروع التوجيهات السامية الرامية إلى ترسيخ الأمن الدوائي الوطني وتحفيز قطاعات الاستثمار الحيوي؛ إذ يستهدف بالدرجة الأولى تحصين سلاسل الإمداد المحلية من التغلبات العالمية، ونقل التقنيات الحيوية، وتطوير الكفاءات الوطنية، إلى جانب رفع معايير جودة المنتجات الطبية وتوسيع الآفاق التصنيعية للشركات المحالية والدولية.
ويتقاطع المشروع مباشرة مع محاور «رؤية عُمان 2040» عبر:
- التنويع الاقتصادي والاستدامة المالية: تعزيز القاعدة الإنتاجية الوطنية وتوظيف التقنيات الحديثة.
- الصحة والرفاه الاجتماعي: ضمان ديمومة تدفق الإمدادات والمستلزمات الحيوية للقطاع الصحي.
- بيئة الأعمال والتنافسية: جذب رؤوس الأموال الأجنبية وتعميق الشراكة الاستراتيجية بين الهيئة ووزارة الصحة والجهات ذات الصلة.
رئيس “المناطق الاقتصادية والحرة”: التجمعات الصناعية الدوائية ترسيخٌ للمباركة السامية وتعزيزٌ لتنافسية المنتجات العُمانية
وأكد معالي قيس بن محمد اليوسف رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن التجمعات الصناعية المتخصصة في الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية في المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية تأتي ترجمةً للمباركة السامية التي تفضّل بها جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء الموقر بقصر الحصن العامر بصلالة في سبتمبر الماضي، ويدعم الجهود المشتركة بين الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة ووزارة الصحة والجهات المعنية والمطورين والمشغلين لبناء قاعدة صناعية دوائية وطبية تلبي احتياجات السوق المحلية وتفتح آفاقًا للتصدير.

وقال معاليه إن التجمعات الصناعية للقطاع الدوائي تجسّد توجه الهيئة نحو تطوير تجمعات اقتصادية متخصصة، تتيح للمستثمرين الاستفادة من تكامل البنية الأساسية والخدمات اللوجستية والأنشطة الإنتاجية، وتوفر فرصًا للشراكة بين المصنّعين وموردي المواد الخام ومقدمي الخدمات، بما يعزز ترابط سلاسل القيمة ويرفع تنافسية المنتجات العُمانية.
وأضاف معاليه أن التكامل بين المناطق التي تشرف عليها الهيئة توسّع الخيارات المتاحة أمام المستثمرين، ويتيح توظيف مزايا مواقع هذه المناطق لخدمة مشروعات التصنيع والتخزين والتوزيع والتصدير، مؤكدًا حرص الهيئة على توفير بيئة استثمارية مستقرة وواضحة الإجراءات، ومساندة المشروعات خلال مراحل التأسيس والتشغيل والتوسع، بالشراكة مع الجهات المختصة والقطاع الخاص.
رؤية وزارة الصحة: التكامل والأمن الصحي
وفي تصريح له على هامش المناسبة، أكد معالي الدكتور هلال بن علي السبتي، وزير الصحة، أن إنشاء تجمعات صناعية دوائية وطبية متخصصة يُعد تحولاً استراتيجيًا لتعزيز الأمن الصحي الوطني، من خلال تنمية القدرات الإنتاجية الذاتية، وتنويع مصادر التوريد، وتوطين المعرفة التقنية.

وأوضح معاليه أن المشروع يهدف إلى بناء شراكات تقنية وصناعية طويلة الأمد، وتأهيل الكفاءات الوطنية في مجالات التصنيع، وضمان الجودة، والبحث والتطوير، مستعرضًا أهمية توجيه الاستثمارات نحو الأولويات الصحية، ومشيرًا إلى ضرورة الشراكة والتكامل بين الأجهزة التنظيمية والمستثمرين لتسريع وصول المشروعات إلى مرحلة الإنتاج الفعلي وفق أعلى المعايير المعتمدة.
مؤشرات النمو وحجم الاستثمارات الحالية
يأتي الإعلان عن المشروع في وقت تشهد فيه القاعدة الصناعية الطبية بالسلطنة نموًا ملموسًا، يتجسد في المعطيات التالية:
أولاً: الخارطة التصنيعية الحالية والمستقبلية
- المصانع القائمة (20 مصنعًا): 7 مصانع للأدوية، مصنعان للمواد الخام الدوائية، 11 مصنعًا للمستلزمات الطبية.
- المشاريع قيد الإنشاء والتنفيذ (18 مشروعًا): 11 مصنعًا للأدوية، مصنع للمواد الخام الدوائية، 6 مصانع للمستلزمات والأجهزة الطبية.
ثانيًا: التوزيع الجغرافي للاستثمارات (إجمالي 238.91 مليون ريال عُماني)
تتوزع المحفظة الاستثمارية الحالية التي تشرف عليها الهيئة على 12 مشروعًا استثماريًا كالتالي:
| المنطقة الاقتصادية / الحرة | عدد المشاريع | حجم الاستثمار (ريال عُماني) |
| المنطقة الحرة بصلالة | 3 مشاريع | 143.99 مليون |
| المنطقة الحرة بصحار | 3 مشاريع | 66.92 مليون |
| مدينة خزائن الاقتصادية | 6 مشاريع | 28.00 مليون |
ويؤكد هذا التوزيع المتوازن التكامل الجغرافي والاقتصادي بين مختلف مناطق السلطنة لاستقطاب الاستثمارات النوعية وترسيخ منظومة الأمن الدوائي الوطني.





من جانبه، أشاد الدكتور هاني بن أحمد القاضي، المدير العام للمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار، بالجهود الوطنية المبذولة لتعزيز الأمن الدوائي في سلطنة عُمان، مؤكداً أن الاستراتيجيات الحالية تُجسد التزاماً عملياً وخطوات ملموسة لتحقيق المستهدفات الوطنية في القطاع الصحي.
وأكّد الدكتور هاني القاضي، في تصريح صحفي، أن هذا الحدث يُعد محطة نوعية في مسيرة الشراكة والاستثمار بالصناعات الدوائية والطبية، مشيراً إلى الاهتمام البالغ الذي توليه السلطنة لهذا القطاع الحيوي عبر توفير حزمة من التسهيلات والمحفزات الاستثمارية في المناطق الصناعية—ولا سيما بمحافظة ظفار ومدينة صلالة—لاستقطاب كبرى الشركات والمستثمرين في مجالات التصنيع الدوائي والتقنيات الطبية.
وأضاف أن المشاركة الواسعة للقيادات التنفيذية والخبراء، إلى جانب العروض المقدمة خلال الفعالية، تعكس الحرص المؤسسي والجديّة على توطين المشروعات الاستراتيجية الكفيلة بترسيخ الأمن الدوائي واستدامة الإمدادات الطبية وفق أعلى المعايير العالمية.



