الخدمات الصحية في سلطنة عُمان

نشرت :

مسقط اليوم – صحيفة اليوم العُمانية

يشهد النظام الصحي في سلطنة عُمان تطورًا مستمرًّا منذ عقود طويلة؛ إذ أولت الحكومة اهتمامًا كبيرًا بالتنمية الشاملة في مختلف القطاعات، ومن بينها القطاع الصحي، وتواصل جهودها في هذا المجال في إطار رؤية عُمان 2040.‏

ويُعدّ تحقيق نظام صحي عادل ومستدام، يرتكز على جودة الحياة ورفاه المجتمع، من أهم أولويات وزارة الصحة؛ لذا عزّزت الوزارة شراكاتها مع جميع القطاعات ذات العلاقة، ولم تقتصر جهودها على تطوير خدماتها الصحية، بل شملت تطوير النظام الصحي بالشراكة مع المؤسسات الصحية الحكومية غير التابعة لها، ومؤسسات القطاع الصحي الخاص، فضلًا عن القطاعات الأخرى ذات العلاقة.‏

إن ما حققه القطاع الصحي من إنجازات على المستويين الوطني والعالمي جاء ثمرة عمل جماعي دؤوب، تحفّه الإرادة والتضحيات، وتتجلّى فيه صور عظيمة من الإيثار والروح الوطنية والقيم الإنسانية التي تحلّى بها جميع المنتسبين إلى القطاع الصحي، بمختلف فئاتهم وتخصصاتهم ومهامهم وميادين عملهم، مستلهمين من القيادة الحكيمة لجلالة السلطان وحكومته الرشيدة ورؤية عُمان 2040 نبراسًا ينير دروب التفاني والعطاء.‏

البرامج الاستراتيجية للقطاع الصحي في رؤية عُمان 2040
يهدف برنامج «التغطية الصحية الشاملة» إلى تحقيق مجتمع يتمتع بصحة مستدامة، وتترسّخ فيه ثقافة «الصحة مسؤولية الجميع»، ويكون مصونًا من الأخطار والمهدّدات الصحية.‏ ويضمن البرنامج توفير الرعاية الصحية الشاملة والمتكاملة، بمختلف جوانبها الوقائية والعلاجية والتأهيلية والتعزيزية، بما يتماشى مع السياسة الصحية الرامية إلى توفير الخدمات الصحية للمواطن والمقيم.‏

البرنامج الاستراتيجي الأول: التغطية الصحية الشاملة
تُعدّ التغطية الصحية الشاملة إحدى الركائز الأساسية لتطوير القطاع الصحي ضمن توجهات رؤية عُمان 2040، وتهدف إلى ضمان حصول جميع أفراد المجتمع على خدمات صحية متكاملة ذات جودة عالية، دون تحمّل أعباء مالية مفرطة.‏ ويركّز البرنامج على تعزيز كفاءة النظام الصحي من خلال تطوير البنية التحتية، وتوسيع نطاق الخدمات الوقائية والعلاجية والتأهيلية في جميع المحافظات.‏ ويُعنى بتعزيز الرعاية الصحية الأولية بوصفها مدخلًا أساسيًّا للنظام الصحي، وربطها بالخدمات التخصصية عبر نظام إحالة فعّال.‏

تعزيز البنية التحتية للمؤسسات الصحية وتطويرها
تُنفّذ وزارة الصحة باستمرار المشروعات الاستراتيجية لأولوية الصحة في رؤية عُمان 2040، لتحقيق أهداف برنامج التغطية الصحية الشاملة؛ إذ تُعدّ مشروعات توسيع مظلة الخدمات الصحية الأولية، والتوسع في الخدمات التخصصية، وتأهيل المستشفيات المرجعية من المشروعات المهمة التي تنفّذها الوزارة.‏
خلال عام 2025م، افتُتحت المؤسسات الصحية الآتية:
• وحدة غسيل الكلى بولاية صحم.‏
• وحدة غسيل الكلى بولاية الخابورة.‏
• مستشفى مقشن.‏
• مركز الفي الصحي.‏
• مركز الفياض الصحي.‏
كذلك افتُتحت خلال الربع الأول من عام 2026م المؤسسات الصحية الآتية: مستشفى خصب المرجعي، ومستشفى السويق، والمختبر المركزي للصحة العامة، والمبنى الجديد لمركز الحلانيات الصحي.‏

إضافةً إلى ذلك، وسّعت الوزارة خلال عام 2025م عددًا من المؤسسات الصحية القائمة وطوّرتها، شملت 4 مستشفيات، ومجمعين صحيين، و9 مراكز صحية، ووحدة واحدة لغسيل الكلى.‏ وتوسع حاليًّا 10 مستشفيات وتطورها، ومجمع صحي واحد، و17 مركزًا صحيًّا، إضافةً إلى 4 وحدات لغسيل الكلى، و4 مخازن ومستودعات للأدوية.‏

وتوفّر وزارة الصحة الخدمات الصحية، حتى أغسطس 2026م، من خلال 56 مستشفى و26 مجمعًا صحيًّا و164 مركزًا صحيًّا، إضافةً إلى 29 وحدة لغسيل الكلى و13 وحدة لبنك الدم، تتوزّع هذه الوحدات على محافظات سلطنة عُمان وولاياتها.‏ كما توفّر المؤسسات الحكومية غير التابعة لوزارة الصحة الخدمات الصحية من خلال 8 مستشفيات و86 مركزًا صحيًّا، بينما يوفّر القطاع الصحي الخاص الخدمات الصحية من خلال 36 مستشفى و2061 مؤسسة صحية تُقدّم خدمات التشخيص والعلاج والتأهيل.‏

تطور الخدمات الصحية
أولت سلطنة عُمان قطاع الصحة اهتمامًا استراتيجيًّا بوصفه إحدى الركائز الأساسية للتنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة.‏ وقد جاء تطوّر الخدمات الصحية في سلطنة عُمان نتاجًا لرؤية وطنية واضحة تتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، التي تسعى إلى بناء نظام صحي متكامل وعادل وفعّال، قادر على الاستجابة للاحتياجات الصحية الحالية والمستقبلية، ومواكبة التحولات المتسارعة في النظم الصحية عالميًّا، وما يرتبط بها من تغيّرات ديموغرافية ووبائية.‏ وتُعدّ العيادات التخصصية، ولا سيما عيادات التخصصات الدقيقة، أحد المحرّكات الرئيسة لتطوّر النظام الصحي الحديث؛ لما تمثّله من نقلة نوعية في تقديم الرعاية الصحية وتحسين جودتها، بما يسهم في تحسين التشخيص المبكر، ورفع فاعلية الخطط العلاجية، وتقليل الإحالات غير الضرورية إلى المستشفيات، وتعزيز تكامل الخدمات بين مستويات الرعاية الصحية.‏

علاجات وعمليات متقدمة تُجرى للمرة الأولى في سلطنة عُمان خلال عام 2025م أدّى تطوّر النظام الصحي في سلطنة عُمان إلى إجراء عمليات وتدخلات جراحية دقيقة وفائقة التعقيد، وبدأت سلطنة عُمان استخدام الروبوتات في إجراء بعض العمليات، وتطبيق علاجات جديدة لتجنّب التدخلات الجراحية.‏ ويعتمد ذلك على كفاءة القوى العاملة وتوافر التقنيات المساعدة، ويُعدّ إنجازًا مهمًّا لوزارة الصحة بوجه خاص، وللنظام الصحي بوجه عام.‏ ومن أبرز هذه العلاجات والعمليات:

• إجراء أول عملية لزراعة القلب في المستشفى السلطاني.‏
• زراعة قوقعة لأصغر طفل في العالم، بعمر ٧ أسابيع، في مستشفى خولة.‏
• إجراء أول عملية لزراعة القرنية باستخدام تقنية DMEK (استبدال غشاء ديسميت والخلايا البطانية) في مستشفى النهضة.‏
• إجراء أول عملية لزراعة مضخة مساعدة للبطين الأيسر في المستشفى السلطاني.‏
• إجراء أول عملية لفصل توأم ملتصق من نوع «أمفالوإيشيوباوس» (Omphaloischiopagus) في المستشفى السلطاني.‏
• إجراء أول عملية لاستئصال الرحم باستخدام الروبوت في سلطنة عُمان.‏
• استخدام الحفر المداري للشرايين في إجراء قسطرة طرفية في مستشفى خولة.‏
• إجراء عملية هجينة لترميم الشريان الفخذي وتركيب دعامة للشريان الأبهر في مستشفى خولة.‏
• ابتكار طريقة علاجية جديدة للخلل الوظيفي للعضلة القابضة للمريء، دون تدخل دوائي أو جراحي، في المستشفى السلطاني، تُعدّ الأولى من نوعها على الصعيد الدولي.‏
• إجراء قسطرة طرفية باستخدام غاز ثاني أكسيد الكربون بدلًا من الصبغة اليودية، لتقليل المخاطر على وظائف الكلى والأوعية الدموية، في مستشفى خولة.‏
• استخدام تقنية العلاج بالأكسجين المضغوط لعلاج حالات تقرّحات القدم السكرية في مستشفى خولة.‏

زراعة الأعضاء
أصبحت زراعة الأعضاء أحد أبرز المجالات الصحية التي تشهد تطوّرًا ملموسًا في النظام الصحي في سلطنة عُمان، وتُمثّل هذه الخدمة قيمةً إنسانيةً وصحيةً واقتصاديةً للمجتمع، وأدّت حوكمة هذه الخدمة وتنظيمها دورًا بارزًا في إنجاحها.‏ وقد تطوّرت الخدمة في سلطنة عُمان من خلال زيادة أنواع الأعضاء المزروعة لتشمل أربعة أنواع، هي: الكبد والكلى والقرنية والقلب، وكذلك من خلال التطوّر الطبي لإنجاح العملية افتراضيًّا، إضافةً إلى توسّع الخدمة لتشمل مستشفى خولة ومستشفى إبراء أيضًا.‏

2025
2024
2023

38
40
19
إجمالي حالات زراعة الكلى
16
9
11
إجمالي حالات زراعة الكبد
121
63
20
إجمالي حالات زراعة القرنية
1

إجمالي حالات زراعة القلب
35
35
17
إجمالي حالات المتبرعين بالكلى
16
9
11
إجمالي حالات المتبرعين بالكبد

* بعض المتبرعين الموتى تبرعوا بأكثر من كلية

تعزيز الخدمات الصحية التخصصية خلال عام 2025م

خدمات صحية خاصة بالأطفال

إدراكًا لأهمية الرعاية الصحية للأطفال، عزّزت وزارة الصحة البرامج والخدمات الصحية المقدّمة لهذه الفئة؛ إذ استحدثت 8 عيادات جديدة خلال عام 2025م في عدد من المستشفيات، ووفّرت خدمات تشخيصية وعلاجية وتغذوية. وأطلقت مبادرة «إجراء 1000 عملية جراحية للأطفال في المستشفيات الخاصة»؛ بهدف تقليص قوائم الانتظار في جراحة الأطفال. وشمل التطوّر كذلك استحداث خدمات جراحية جديدة، منها جراحة المسالك البولية للأطفال في مستشفى نزوى، وجراحة القلب طفيفة التوغّل في المستشفى السلطاني، وجراحة الأطفال في مستشفى إبراء.

وقد شهدت معدلات وفيات الأطفال والرضّع انخفاضًا ملحوظًا خلال العقود الأخيرة؛ إذ انخفض معدل وفيات الأطفال دون سنّ السنة إلى 7.4 لكل 1000 مولود حي، ومعدل وفيات الأطفال دون سنّ الخامسة إلى 9.1 لكل 1000 مولود حي في عام 2024م، لتصبح سلطنة عُمان من الدول الرائدة إقليميًّا في هذا المجال. ويعكس هذا الإنجاز فاعلية السياسات الصحية الوقائية والعلاجية، والتزام سلطنة عُمان المستمر بتحسين صحة الأطفال وضمان نموّهم في بيئة صحية آمنة ومستدامة.

خدمات خاصة بالنساء والولادة
تحظى خدمات أمراض النساء والولادة في سلطنة عُمان باهتمام خاص ضمن منظومة الرعاية الصحية الشاملة، وقد شهدت هذه الخدمات تطوّرًا كبيرًا شمل تعزيز خدمة الفحص الطبي قبل الزواج.‏
وجرى تطوير البرنامج التدريبي لطب طوارئ التوليد، الذي أُطلق للمرة الأولى في سلطنة عُمان في مايو 2024م.‏ ويهدف البرنامج إلى تعزيز مهارات العاملين الصحيين في أقسام الولادة والطوارئ، من أطباء النساء والولادة وأطباء التخدير والقابلات والممرضات، للتعامل مع الحالات الطارئة التي قد تحدث في أثناء الحمل والولادة والنفاس.‏ ويُطبَّق البرنامج حاليًّا في 14 مستشفى.‏

كذلك أطلقت خدمة الفحص الجيني لتشخيص اضطرابات التطوّر الجنسي والخصوبة في المستشفى السلطاني، وخدمة التلقيح داخل الرحم في مستشفى الرستاق، إضافةً إلى العديد من الخدمات المتعلقة بصحة المرأة والحمل والولادة، ورعايتها في مختلف المراحل العمرية.‏

خدمات جديدة لأمراض القلب والأوعية

يُعدّ تطوّر الخدمات الصحية التخصصية الدقيقة من أبرز سمات الأنظمة الصحية المتقدمة عالميًّا؛ لذا سعت الوزارة إلى تطوير عدد من هذه الخدمات وتوسيع نطاق تقديمها في محافظات سلطنة عُمان.‏ وقد نجح المستشفى السلطاني، للمرة الأولى في سلطنة عُمان، في تحريك مريض قلب يتلقّى دعمًا بجهاز الأكسجة الغشائية خارج الجسم.‏ وأطلق المستشفى وطوّر العديد من الخدمات في هذا المجال، منها خدمة إغلاق التسرّب المجاور لصمام القلب، وبرنامج عملية نوروود لمرضى متلازمات نقص تصنّع القلب، وخدمات جديدة لكهربائية القلب.‏ واستحدث مستشفى خولة تقنيات علاجية متقدمة في جراحة الأوعية الدموية، كذلك فُعّلت عدة عيادات متخصصة في أمراض القلب والأوعية الدموية في مستشفيات صور والبريمي وعبري.‏

خدمات جديدة لمرضى السرطان
قدّمت الوزارة خلال عام 2025م العديد من الخدمات الجديدة للعناية بمرضى السرطان؛ إذ أنشأت وفعّلت مجلسًا متعدد التخصصات لعلاج سرطان الثدي والمسالك البولية في المستشفى السلطاني.‏ كما فعّل المستشفى خدمة العلاج النفسي لمرضى السرطان، وسرّع حصولهم على العلاج.‏ وأُنشئ مبنى لمرضى سرطان الثدي في مستشفى عبري، وفُعّلت وحدة العلاج الكيماوي والعلاج المناعي في مستشفى صور.‏

وطوّرت الوزارة كذلك أنظمة تحليل التدفق الحيوي، وعزّزت لامركزية علاج الأطفال المصابين بالسرطان وأمراض الدم من خلال إرسال البروتوكولات العلاجية الخاصة بهم إلى المؤسسات الصحية في محافظاتهم؛ لتمكينهم من تلقّي العلاج فيها.‏ وأطلقت كذلك مبادرة الكشف المبكر عن أمراض السرطان في 26 مؤسسة صحية، شملت 8 مستشفيات و16 مجمعًا صحيًّا ومركزين صحيين.‏

خدمات جديدة لمرضى غسيل الكلى
بلغ عدد وحدات غسيل الكلى التابعة للوزارة حتى نهاية عام 2025م 32 وحدة، بزيادة قدرها 33.3% مقارنةً بعام 2020م، الذي بلغ فيه عددها 24 وحدة. وتشهد الخدمات التخصصية تطوّرًا مستمرًّا في مختلف المؤسسات الصحية؛ إذ أُنشئت خلال عام 2025م أول وحدة نموذجية خضراء لغسيل الكلى في سلطنة عُمان. وأُجريت أول عملية لتركيب قسطرة للغسيل الكلوي البريتوني باستخدام المنظار الجراحي في مستشفى البريمي، وبدأ تقديم خدمات جراحة الأوعية الدموية وإنشاء الوصلة الشريانية الوريدية لمرضى غسيل الكلى في مستشفى إبراء، إلى جانب زيادة عدد عيادات ما قبل غسيل الكلى في ثلاثة مجمعات صحية، وتوفير عدد من الأجهزة المخصّصة لهذه الخدمة في عدد من المؤسسات الصحية.

المبادرات المجتمعية بالشراكة مع القطاعات الأخرى
تطور وزارة الصحة الخدمات الصحية وتعزز التوعية والتثقيف الصحي، بالشراكة مع مختلف القطاعات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني.‏ وقد نفّذت الوزارة خلال عام 2025م العديد من المبادرات والمشروعات في هذا المجال، منها:
• حملة «ألف مسعف» في محافظة مسقط.‏
• حملة «منقذ القلب» في المستشفى السلطاني.‏
• مشروع «سفراء الربو» في محافظة شمال الباطنة.‏
• مبادرة «إنقاذ حياة» بمجمع الخابورة الصحي.‏
• ملتقى محافظة مسندم لبناء الرؤى المستقبلية للنظام الصحي.‏
• مشروعات ومبادرات للتثقيف والتدريب في المدارس بعدد من محافظات سلطنة عُمان.‏
• التوسّع في برنامج المدن والقرى الصحية.‏
• توقيع مذكرة تفاهم بين مستشفى بهلاء وأربع مؤسسات صحية خاصة، أُجريت بموجبها فحوصات للبصر شملت 600 طالب، وفحوصات لصحة الفم والأسنان شملت 100 طالب.‏
• توفير عدد من الأجهزة المتخصصة في مجالات صحية متنوعة، بدعم من مختلف القطاعات.‏
مشروع المراكز التجارية (المولات) المعزّزة للصحة
الأهداف الرئيسة
• تطبيق المعايير الصحية المعتمدة.‏
• رفع الوعي الصحي.‏
• توفير بيئات مشجّعة على تبنّي أنماط حياة صحية.‏
• تعزيز دور المجمعات التجارية بوصفها بيئات داعمة للصحة، من خلال تطبيق معايير خليجية موحّدة تراعي احتياجات مختلف فئات المجتمع.‏
التقييم
نفّذت التقييمَ فرقٌ ميدانية متخصصة، باستخدام أدوات قياس معتمدة خليجيًّا تضمن شموليته.‏ وشمل التقييم زيارات ميدانية للمجمعات التجارية المشاركة في مختلف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.‏
واستند التقييم إلى المحاور المعتمدة الآتية:
• أنماط الحياة الصحية.‏
• الشراكة المجتمعية.‏
• التوعية الصحية.‏
• النظافة والبيئة.‏
• الأمن والسلامة.‏
• جودة خدمات المجتمع.‏
البرنامج الاستراتيجي الثاني حوكمة قطاع الصحة وإعادة هيكلته
يسعى البرنامج إلى تحقيق الهدف الثاني، المتمثّل في «نظام صحي يتّسم باللامركزية والجودة والشفافية والعدالة والمساءلة»، من خلال حوكمة المنظومة الصحية وإعادة هيكلة القطاع الصحي على أساس اللامركزية، وإشراك القطاعات الأخرى في تقديم الرعاية الصحية بمفهومها الشامل، ورفع مستوى الجودة، وقياس الأداء ومراقبته.‏

إعادة هيكلة قطاع الصحة
عقب صدور المرسوم السلطاني رقم 10/2024 بتحديد اختصاصات وزارة الصحة واعتماد هيكلها التنظيمي، أصدرت الوزارة القرار الوزاري رقم ٢٥٢/٢٠٢٥ بشأن المسميات والهياكل التنظيمية للدوائر والأقسام الملحقة بالهيكل التنظيمي لوزارة الصحة، وتحديد اختصاصات التقسيمات التنظيمية للوزارة.

اعتماد السياسة الصحية الوطنية لسلطنة عُمان
أطلقت السياسة الصحية الوطنية لسلطنة عُمان في 9 أبريل 2025م، وتُعدّ الإطار الاستراتيجي الشامل لرفع كفاءة الخدمات الصحية وتحقيق مبدأ «الصحة للجميع وبالجميع»، من خلال تبنّي سياسات وطنية مبتكرة ومستدامة، وترسيخ مفهوم الصحة بوصفها مسؤولية جماعية تقوم على التعاون والشراكة، وجعل سكان سلطنة عُمان المحور الأساسي للرعاية الصحية الشاملة والمتكاملة.

سياسة الإفصاح عن الأحداث الطبية
تنظّم هذه السياسة الإفصاح داخل المؤسسات الصحية، وتهدف إلى إبلاغ المريض وذويه، بوضوح وشفافية، بأي حدث طبي غير متوقّع وقع في أثناء تقديم الرعاية الصحية، سواء ترتّب عليه أثر صحي فعلي أو كان له أثر محتمل. ويشمل الإفصاح شرح ما حدث، وآثاره المحتملة، والإجراءات المتخذة لمعالجة الوضع، والخطوات الوقائية لمنع تكراره.

وتتمثّل أبرز جوانب أهمية هذه السياسة فيما يأتي:
• تعزيز سلامة المرضى وتحسين جودة الرعاية.
• دعم التدخل السريع وتقليل الضرر ومنع تكرار الأخطاء مستقبلًا، من خلال الإفصاح المبكر عن الأحداث الطبية، ولا سيما غير المتوقّعة أو الناجمة عن أخطاء.
• بناء الثقة وتعزيز الشفافية وتقليل النزاعات القانونية.
• تطوير الأنظمة والإجراءات وتحسين الأداء السريري، من خلال تحليل الأحداث المُفصح عنها.
• تعزيز الالتزام بالأخلاقيات المهنية.
• احترام حق المريض في المعرفة واتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحته.
• تشجيع العاملين على الإبلاغ دون خوف، وترسيخ ثقافة التعلّم والتحسين بدلًا من اللوم، من خلال وجود سياسة واضحة للإفصاح.
• تعزيز الامتثال للأنظمة والمعايير المعتمدة.
الجودة والاعتماد
راجعت الوزارة خلال عام 2025م عددًا من الأدلة واعتمدتها، وطورت البرامج والسياسات والإجراءات في مختلف مجالات النظام الصحي، ومن أبرز هذه الجهود:
• اعتماد «برنامج الصحة والسلامة المهنية» من قِبل المجلس العُماني للتخصصات الطبية، وهو نظام خدمي وتدريبي متكامل في إدارة الصحة والسلامة المهنية.
• تطوير الدليل العُماني للغذاء الصحي؛ لتقديم توصيات غذائية وطنية بسيطة وسهلة التطبيق.
• إعداد الإطار الوطني للترصّد القائم على الحدث.
• إصدار الدليل الوطني لتنظيم تسويق بدائل حليب الأم للعاملين في الرعاية الصحية وتعميمه.
• إعداد دليل تشغيل المستشفيات.
• تطوير سياسات العمل وإجراءاته في خدمات صحة الفم والأسنان بمؤسسات الرعاية الصحية الأولية.
• دليل الرعاية الشمولية للأطفال لمؤسسات الرعاية الأولية.
• إعداد دليل استرشادي للتداخلات الصيدلانية.
• إصدار دليل إرشادي عملي حول الآلية الوطنية متعددة القطاعات للتعامل مع حالات التسمّم الغذائي.

البرنامج الاستراتيجي الثالث منظومة تخطيط وتمويل أكثر كفاءة واستدامة لقطاع الصحة
يسعى البرنامج إلى تحقيق الهدف الثالث، المتمثّل في «مصادر تمويل متنوعة ومستدامة للنظام الصحي»، من خلال بناء منظومة تخطيط وتمويل أكثر كفاءة واستدامة لقطاع الصحة. ويهدف إلى وضع آليات وسياسات وخطط لتنمية مصادر رديفة لتمويل النظام الصحي وتطويرها؛ بما يضمن استدامته.

وقد شهد عام 2025م صدور عدد من القوانين، وإعداد خطط، وتنفيذ مشروعات ومبادرات لتعزيز منظومة التخطيط والتمويل الصحي وتطويرها، ومن أبرزها ما يأتي:
قانون الصحة العامة
صدر المرسوم السلطاني رقم ٤٣/٢٠٢٥ بإصدار قانون الصحة العامة، الذي يتناول عددًا من الموضوعات المتعلقة بصحة أفراد المجتمع جسديًّا وعقليًّا ونفسيًّا واجتماعيًّا، والوقاية من الأمراض، وسلامة الغذاء والبيئة التي يعيشون فيها وخلوّهما من الملوّثات. ويتضمّن القانون 45 مادة موزّعة على أربعة فصول، تتناول ما يأتي:
• التعاريف والأحكام العامة.
• تنظيم الأحكام المتعلقة بالصحة الجسدية والنفسية، بما يشمل صحة الطفل والمرأة، وعددًا من المحظورات على مزاولي المهن الطبية والمهن الطبية المساعدة.
• تنظيم بعض الأحكام المتصلة بالأمراض المعدية والأوبئة.
• صحة المنافذ الحدودية والصحة الغذائية والمهنية والبيئية.

الخطة الخمسية الحادية عشرة 2026-2030
تأتي الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026-2030) بوصفها الخطة التنفيذية الثانية لرؤية عُمان 2040، واستكمالًا للمرحلة التأسيسية التي أرستها الخطة الخمسية العاشرة (2021-2025)، التي ركّزت على بناء الممكنات المؤسسية والتنظيمية والتحوّلية للقطاع الصحي.
وتنطلق أولوية الصحة في هذه المرحلة من المرتكزات الوطنية التي تضع الإنسان محورًا للتنمية، وتؤكّد أن صون صحته وتعزيز جودة حياته يمثّلان غاية استراتيجية تتطلّب تكامل جهود الجهات الحكومية والمجتمع والقطاع الخاص.

وعليه، تنتقل خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة من مرحلة التأسيس إلى مرحلة تعظيم الأثر وترسيخ الاستدامة، مع التركيز على تحقيق نتائج صحية قابلة للقياس تنعكس بصورة مباشرة على صحة السكان وجودة الخدمات المقدّمة.

المرتكزات الرئيسة
ترتكز أولوية الصحة في الخطة الخمسية الحادية عشرة على مجموعة من البرامج الاستراتيجية المتكاملة، على النحو الآتي:
• تعزيز الصحة العامة: تولي الخطة أولوية متقدمة لتعزيز الوقاية والصحة العامة.
• تطوير الخدمات الصحية: تعمل الخطة على استكمال تطبيق نموذج الرعاية الصحية المتكاملة.
• تمكين الموارد البشرية الصحية: تُعدّ الموارد البشرية الصحية عنصرًا محوريًّا في تنفيذ أولوية الصحة، وتشمل توجّهات الخطة في هذا الجانب عددًا من المجالات الأساسية التي تهدف إلى بناء قدرات وطنية مستدامة تدعم التحوّل الصحي.
• التحوّل الرقمي وتكامل نظم المعلومات الصحية: تولي الخطة أهمية خاصة للتحوّل الرقمي بوصفه ركيزة أساسية لتحسين الكفاءة التشغيلية وجودة الخدمات.
• الاستدامة المالية وتعزيز كفاءة الإنفاق: تركّز الخطة على تعزيز استدامة النظام الصحي ماليًّا وتشغيليًّا؛ لضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية بكفاءة عالية على المدى الطويل.
• بناء نظام صحي مرن وقادر على الصمود: تعزّز الخطة جاهزية النظام الصحي للاستجابة للطوارئ والأزمات.
• تعزيز حوكمة النظام الصحي وتطوير منهجية المتابعة والتقييم: تعتمد خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة لأولوية الصحة على نهج التخطيط القائم على النتائج، بما يعكس التزام القطاع الصحي بالشفافية والمساءلة وتعظيم القيمة المضافة من الإنفاق الصحي.
الأثر المتوقّع بحلول عام 2030
من المتوقّع أن تسهم خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة لأولوية الصحة في تحقيق ما يأتي:
• خفض معدلات الإصابة بالأمراض غير المعدية ومضاعفاتها.
• تحسين جودة الحياة وزيادة متوسط العمر الصحي للسكان.
• تعزيز رضا المستفيدين وثقتهم بالنظام الصحي.
• تحقيق عدالة أكبر في توزيع الخدمات بين المحافظات.
• تعزيز استدامة النظام الصحي ماليًّا وتشغيليًّا.
• بناء منظومة صحية رقمية متكاملة وقادرة على التكيّف مع المتغيّرات.

مشروع المستشفيات الخضراء والحياد الصفري 2025م
أطلقت الوزارة، بالتعاون مع شركة تنمية نفط عُمان وشركة خدمات نماء، مشروع المستشفيات الخضراء والحياد الصفري في عام 2025م، ويشمل ما يأتي:
• توسيع استخدام التقنيات الذكية والذكاء الاصطناعي في مراقبة الأداء البيئي.
• تطوير نظام رقمي موحّد لقياس مؤشرات كفاءة استخدام الطاقة وإدارة النفايات.
• إطلاق برامج تدريبية متخصصة لرفع الوعي البيئي لدى جميع الفئات الوظيفية.
• تعزيز التعاون البحثي والابتكاري مع القطاعات الصناعية والتعليمية؛ لتطوير حلول عملية تدعم تحقيق الحياد الصفري في المستشفى السلطاني.
• تنفيذ برنامج «الاستخدام الحكيم»؛ لضمان الاستفادة المثلى من الموارد، وتوزيع الكوادر بصورة متوازنة، بما يتوافق مع معايير الجودة وسلامة المرضى.
المسح الوطني للأمراض غير المعدية 2025م
يُعدّ هذا المسح جزءًا من التزام سلطنة عُمان بتعزيز صحة السكان، من خلال رصد عوامل الخطر وقياس معدلات انتشار الأمراض غير المعدية. وقد أجرت الوزارة المسح بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والجهات ذات العلاقة، وأُعلنت نتائجه. ويهدف المسح إلى دعم المجالات الآتية:
• توفير قاعدة بيانات شاملة: تسهم البيانات المستخلصة في توجيه السياسات الوطنية للصحة العامة.
• التخطيط الصحي والتدخلات: تسهم نتائج المسح في وضع استراتيجيات الوقاية والعلاج وتحديد الاحتياجات الصحية.
• متابعة المؤشرات الوطنية: رصد المؤشرات الصحية المرتبطة برؤية عُمان 2040.
• التقارير الدولية: استخدام نتائج المسح في إعداد تقارير ترصد التقدّم المحرز في التصدي لهذه الأمراض، وعرضها في الاجتماعات العالمية، ومنها الاجتماع الرابع رفيع المستوى للأمم المتحدة بشأن الأمراض غير المعدية.

رفع كفاءة الإنفاق
تمضي الوزارة قدمًا نحو تطوير موازنتها وتطبيق موازنة البرامج والأداء والبدائل المقترحة، بما يتلاءم مع السياسات والتشريعات والهياكل التنظيمية، ويعزّز كفاءة الإنفاق العام في قطاع الصحة. وتعتمد حاليًّا على المفهوم الاقتصادي، وليس المالي، في تحديد الأولويات وآلية توزيع المخصّصات المالية.

مصادر تمويل متنوعة للنظام الصحي
• وفقًا للتعاميم الصادرة عن وزارة المالية، تُستقطع نسبة 1.2% للتدريب والتشغيل، وتُورَّد المبالغ المستقطعة إلى وزارة العمل، كما تُفرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% لصالح هيئة الضرائب.
• توقيع اتفاقية مع مؤسسة الشيخة أمينة بنت سعود بهوان لتمويل برنامج لتأهيل الكوادر الطبية وتدريبها في مستشفى خولة.
• تطوير إجراءات التخطيط والتنفيذ والمتابعة المالية بوزارة الصحة: إنجاز مؤسسي يركّز على تحسين إجراءات التخطيط المالي السنوي وتنفيذ الموازنة، وتعزيز المتابعة والرقابة المالية، من خلال إعداد الموازنة واعتمادها في الوقت المحدّد، وتحسين إدارة الصرف والالتزامات، وتزويد متّخذي القرار بتقارير مالية تحليلية دقيقة؛ بما يضمن كفاءة استخدام الموارد المالية واستمرارية الخدمات الصحية.
• بدء العمل بمنصة «أمانة» التابعة لهيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، من خلال تسجيل جميع بيانات أوامر الشراء والمورّدين، وإرفاق نسخة من مستند أمر الشراء في المنصة.
• رفع جودة التقارير وتقليل الأخطاء التشغيلية في الشؤون المالية، من خلال استخدام تقنيات برمجية.
• رفع جودة الرعاية المنزلية والمجتمعية وكفاءتها، بتمويل من شركة تنمية نفط عُمان بمبلغ 30,000.
تقليل الهدر
• تنفيذ مبادرة لتقليل النفايات الطبية الصلبة الناتجة في مجمع البريمي الصحي، باستخدام منهجية DMAIC للتحسين المستمر، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس ٢٠٢٥م. وقد أسفرت المبادرة عن انخفاض كمية النفايات الطبية المنتجة بنسبة ٥٢% خلال ثلاثة أشهر من تنفيذها.
• إعادة تدوير مخلفات زيوت الطبخ لإنتاج الوقود الحيوي في المستشفى السلطاني؛ بهدف تعزيز الكفاءة الاقتصادية للمستشفى من خلال تقليل النفايات وتحويلها إلى مصادر طاقة قابلة للاستخدام، بالتعاون مع شركة التموين، وشركة الوقود الحيوي، ووزارة التجارة والصناعة، ومجلس المناقصات.
• تطبيق نظام Leanpath في مطبخ المستشفى السلطاني؛ لمتابعة هدر الطعام وتقليله بصورة منهجية.
• تنفيذ مبادرة لترشيد الإنفاق من خلال الإدارة الرشيقة في محافظة مسقط، تهدف إلى تعزيز الاستدامة المالية مع الحفاظ على جودة الرعاية الصحية في خمسة مراكز صحية، من خلال الالتزام بالبروتوكولات المعتمدة لطلب الفحوصات المخبرية. وقد تجاوز إجمالي الوفورات المالية 50 ألف ريال عُماني، منها نحو 32 ألف ريال عُماني في فحوصات الغدة الدرقية.

البرنامج الاستراتيجي الرابع تنمية الموارد البشرية من أجل الصحة
يهدف برنامج تنمية الموارد البشرية من أجل الصحة إلى تحقيق استدامة النظام الصحي، من خلال تعزيز الاعتماد على الموارد البشرية الصحية الوطنية، وتوفيرها بأعداد كافية وتوزيع متكافئ، وبمزيج متوازن من المهارات، مع ضمان التأهيل والكفاءة والممارسة المهنية السليمة والآمنة؛ لتشغيل النظام الصحي وإدارته، وتقديم رعاية صحية عالية الجودة والمردود. ويتمثّل الأثر المأمول من تحقيق الهدف الرابع في توافر كوادر وقدرات وطنية مؤهلة ورائدة في البحث العلمي والابتكار الصحي.

مشروع إعداد القيادات في إدارة المؤسسات الصحية
يُعدّ مشروع «إعداد القيادات الصحية» من البرامج التدريبية المتخصصة لتمكين الكفاءات الوطنية، ومن أبرز البرامج المنفّذة في هذا المجال خلال عام 2025م برنامج المهارات القيادية (الدفعة الثالثة).

برنامج المهارات القيادية الدفعة الثالثة
يهدف البرنامج إلى تمكين المشاركين من التحوّل القيادي، وقيادة التغيير، وتعزيز الأداء المؤسسي والابتكار، واتخاذ القرارات المبنية على البيانات. وقد تناول خمسة محاور رئيسة، هي:
• التحوّل القيادي لمواكبة رؤية عُمان 2040.
• الممارسات القيادية النموذجية المعتمدة.
• الابتكار الحكومي لتحقيق التميّز المؤسسي.
• قيادة التغيير المؤسسي وفق نموذج جون كوتر.
• اتخاذ القرارات المبنية على تحليل الأدلة والبراهين.
ويعتمد البرنامج بنسبة 70% على التدريب العملي، من خلال حلقات العمل، والتمارين التطبيقية، والمحاكاة، والمناقشات، ومقاطع الفيديو التدريبية؛ بما يعزّز التطبيق العملي للمعارف والمهارات المكتسبة.

التعليم والتدريب والتأهيل الصحي
يستدعي تطوّر الأنظمة الصحية وتزايد الأعباء عليها التخطيط لبرامج وحلقات عمل تعليمية وتدريبية وتأهيلية وتنفيذها. وتعتمد وزارة الصحة خطة سنوية للتعليم والتدريب، تُسهم في تيسير هذه العملية وتنظيمها في جميع محافظات سلطنة عُمان. فعلى سبيل المثال، نُفّذ خلال عام 2025م برنامج تدريبي للطواقم الطبية في بعض المستشفيات المرجعية والمراكز الصحية حول الفحص الإكلينيكي لسرطان الثدي وسرطان القولون والمستقيم. كما نفّذت الوزارة 45 برنامجًا تدريبيًّا لتعزيز مفاهيم سلامة المرضى وثقافتها، والحدّ من الأخطاء الطبية والمخاطر الصحية، وتحسين كفاءة الأداء. كذلك فُعّل 19 برنامجًا تدريبيًّا وتعليميًّا في محافظة ظفار؛ لتعزيز جودة الخدمات الصحية ورفع كفاءة العاملين الصحيين، ولا سيما في المؤسسات الصحية الخاصة، إلى جانب تدريب 49 من العاملين الصحيين في محافظة مسندم وتأهيلهم في لغة الإشارة، وغيرها من حلقات العمل التدريبية والتعليمية لتطوير النظام الصحي في سلطنة عُمان.

البرنامج الاستراتيجي الخامس استدامة توافر المنتجات والمعدات الطبية والصيدلانية
يهدف برنامج «استدامة توافر المنتجات والمعدات الطبية والصيدلانية» إلى تعزيز التصنيع المحلي للمستحضرات الصيدلانية والمواد الاستهلاكية الطبية، وتوفير المنتجات والمعدات اللازمة لتلبية احتياجات السوق المحلية وتقديم رعاية صحية عالية الجودة. كما يهدف إلى تحقيق استدامة النظام الصحي، من خلال خفض تكلفة توفير هذه المنتجات والمعدات، وتعزيز تأمين الأدوية والمستلزمات الطبية.

المعدات الطبية والصيدلانية
• تحسين توافر الأدوية والمستلزمات الطبية في المؤسسات الصحية بمحافظة مسقط، من خلال التحليل الدوائي المعتمد على البيانات.
• إنشاء نظام لمتابعة المخزون ومراقبته؛ لضمان توافر الأدوية والمستلزمات الطبية في جميع المرافق الصحية بمحافظة جنوب الشرقية.
• توحيد الإمدادات الطبية لمؤسسات الرعاية الصحية الأولية بمحافظة شمال الشرقية.
• تنفيذ برنامج تقييم التقنيات الصحية للأدوية عالية التكلفة، الذي يهدف إلى تقييم الأثر الإكلينيكي والاقتصادي والاجتماعي لاستخدام تقنية أو تدخّل طبي. ويشمل ذلك الأدوية والإجراءات والأنشطة التخصصية المعقّدة، ويُعدّ هذا التقييم ضروريًّا لدعم الإدارة المستدامة لنمو التقنيات الصحية.
• تطبيق نظام التداخلات الصيدلانية الإلكترونية.
• إعداد دليل استرشادي للتداخلات الصيدلانية، وآخر لاستخدام نموذج التداخل في نظام الشفاء.
• إعداد قائمة للأدوية الأساسية واعتمادها وفقًا للمتطلبات المحلية، مع التركيز على الأدوية المنقذة للحياة التي يجب توافرها في حالات الطوارئ.

البرنامج الاستراتيجي السادس التحوّل الرقمي في القطاع الصحي
يهدف برنامج «التحوّل الرقمي في القطاع الصحي» إلى توفير الربط الآمن بين جميع المرافق الصحية في سلطنة عُمان، وتوظيف تكنولوجيا المعلومات لتعزيز تقديم رعاية طبية متقدمة وشاملة تلبّي الاحتياجات الصحية.

دور التقنية في تطوير الخدمات الصحية
المنصات
• منصة «واجهة القطاعات» في محافظة ظفار: منصة رقمية تفاعلية موحّدة تهدف إلى ربط قطاعات الصحة والبيئة والطوارئ والبلديات والتربية والإعلام والسياحة في المحافظة.
• إطلاق التحوّل الرقمي الكامل في تنفيذ برامج دعم الحياة بمحافظة الداخلية، بالاعتماد على أحدث تقنيات التدريب والمحاكاة.
• إنشاء موقع إلكتروني لـ«المكتبة الطبية» بمستشفى نزوى؛ لتمكين الموظفين من الاستفادة من الكتب والأبحاث والمجلات الطبية.
• تفعيل الباقة الأولى لخدمات وزارة الصحة في البوابة الوطنية الموحّدة، وهي منصة رقمية شاملة ومركزية. وتشمل هذه الخدمات الحصول على تقرير طبي من المستشفيات، وحجز موعد في عيادة أو إلغائه أو إعادة جدولته.
• تفعيل نظام الترصّد الإلكتروني للعدوى المصاحبة للرعاية الصحية في نظام الشفاء والترصّد.
البرامج والأنظمة
• تصميم نظام رقمي متكامل لمتابعة الإيرادات مباشرةً في المديرية العامة للشؤون المالية.
• تطوير حزمة الخدمات الإلكترونية للمديرية العامة للمؤسسات الصحية الخاصة وإطلاقها خلال عام 2025م؛ بهدف أتمتة إجراءات الترخيص والموافقات التنظيمية، وتحسين كفاءة الإجراءات، وتعزيز الشفافية وتحسين تجربة المستفيدين.
• تطوير حزمة الخدمات الإلكترونية لمركز سلامة الدواء وإطلاقها.
• تطوير حزمة الخدمات الإلكترونية للمديرية العامة للموارد البشرية وإطلاقها؛ بهدف تنظيم إجراءات تسجيل الكوادر الصحية وطلبات التعيين وإدارتها بصورة إلكترونية متكاملة.
• الانتهاء من تصميم نظام يساعد على متابعة حركة الأدوية منذ صرفها حتى وصولها إلى المريض داخل الأجنحة.
• تنفيذ مشروع لربط قسم الأشعة في مجمع صحار الصحي بمؤسسات الولاية في كلا الاتجاهين.
• تنفيذ مشروع لربط أجهزة تخطيط القلب بنظام الشفاء؛ إذ رُبط 20% من الأجهزة في محافظة مسقط بالنظام.
التطبيقات
• التطبيق الإلكتروني للصحة المدرسية.
• التطبيق الإلكتروني «وقاء» لجميع استمارات التقييم الخاصة ببرامج الوقاية ومكافحة العدوى.
إنجازات أخرى للتحوّل الرقمي
• حصول الوزارة، ممثّلةً بقسم أمن المعلومات الإلكترونية، على جائزة التميّز في المرونة السيبرانية من شركة تريند مايكرو، ضمن مشروع تأمين الأجهزة الطرفية والملقنات والبنية الأساسية الرقمية وحمايتها.
• توقيع المستشفى السلطاني اتفاقية مع شركة متخصصة لتأسيس استوديو للابتكار في المستشفى؛ بهدف تحسين الرعاية الصحية بصورة مستدامة، من خلال تطوير حلول مبتكرة وتقنيات صحية تستجيب للاحتياجات المحلية.
• التحوّل الرقمي للسجل الوطني لخدمات الرعاية الصحية المنزلية وتفعيله في النظام الصحي الإلكتروني (الشفاء 3+).
• حصر خدمات وزارة الصحة في الدليل الرقمي لفهرسة الخدمات الحكومية.

إنجازات عامة
وقّعت الحكومة خلال عام 2025م ثماني مذكرات تفاهم واتفاقية تعاون واحدة؛ لتطوير النظام الصحي في سلطنة عُمان، من خلال تعزيز التعاون الصحي الدولي، وتبادل الخبرات والمعرفة في المجالات الصحية، وبناء القدرات الوطنية، ودعم تطوير الخدمات الصحية، والاستفادة من التجارب الدولية؛ بما يسهم في تحسين جودة النظام الصحي وجذب الاستثمار. وتتمثّل هذه المذكرات والاتفاقية فيما يأتي:
1. مذكرة تفاهم بين سلطنة عُمان والجمهورية التركية في المجال الصحي.
2. مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في سلطنة عُمان ووزارة الصحة والتعليم الطبي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المجال الصحي.
3. مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في سلطنة عُمان ووزارة الصحة في جمهورية قبرص في المجال الصحي.
4. مذكرة تفاهم في المجال الصحي بين جمهورية بيلاروسيا وسلطنة عُمان.
5. مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في سلطنة عُمان ووزارة الصحة في مملكة البحرين.
6. مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في سلطنة عُمان ووزارة الصناعة الصيدلانية في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية في مجال التصنيع الصيدلاني.
7. مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في سلطنة عُمان ووزارة الصحة العامة في جمهورية كوبا بشأن التعاون في مجالَي الصحة والعلوم الطبية.
8. مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في سلطنة عُمان ووزارة الصحة في جمهورية الفلبين بشأن التعاون في المجال الصحي.
9. اتفاقية تعاون علمي ومهني مع الرابطة العُمانية للأورام والرابطة المصرية للأورام.
إشادات وطنية وإقليمية وعالمية بالقطاع الصحي
حظي القطاع الصحي في سلطنة عُمان بإشادات إقليمية وعالمية؛ تقديرًا للتطوّر الملحوظ الذي حقّقه في مجالات الرعاية الصحية والخدمات الوقائية والعلاجية بمختلف مستوياتها. وتُعدّ سلطنة عُمان من الدول ذات الأنظمة الصحية المتطورة؛ لجودة خدماتها الصحية، التي أسهمت في خفض معدلات الوفيات وزيادة العمر الصحي المتوقّع عند الولادة. وخلال عام 2025م، حقّقت وزارة الصحة العديد من الإنجازات على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية، من أبرزها:
• تعزيز الحضور الدولي لسلطنة عُمان في المنظمات والمحافل الصحية العالمية، من خلال تنظيم حدثين جانبيين رفيعي المستوى على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة رفيعة المستوى وحضور دولي واسع.
• فوز المركز الوطني لأبحاث الصحة بالمركز الأول على مستوى جميع الوزارات والقطاعات في مسابقة وزارة العمل، عن مبادرة منظومة التدريب على البحوث والابتكار بوزارة الصحة، خلال الملتقى الرابع للابتكار المؤسسي وإدارة التغيير 2025م.
• اعتماد المركز الوطني لطب وجراحة القلب بالمستشفى السلطاني مركزًا دوليًّا للتدريب في العديد من المجالات؛ إذ زاره أطباء من دول مختلفة للتدرّب في مجالات متقدمة، مثل تقنية استئصال المجال النبضي، وزراعة جهاز تنظيم ضربات القلب تحت الجلد، وزراعة الصمام الأبهري عن طريق القسطرة.
• حصول المستشفى السلطاني على شهادة الجودة واعتماد كفاءة الأجهزة المستخدمة في العلاج الإشعاعي من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
• حصول المستشفى السلطاني على لقب «سفير التعقيم» من اتحاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعلوم التعقيم بالمستشفيات (MENA-FHSS)، ومشاركته بصفة متحدث ومحاضر رسمي في مؤتمر Arab Health بدبي (أكبر تظاهرة صحية إقليمية)، ومؤتمر جدة للتعقيم، إضافةً إلى المشاركة في برامج تدريبية تخصصية عن بُعد لكوادر التعقيم في سوريا والصومال؛ لنقل التجربة العلمية الرائدة.
• تحقيق قسم الطب النووي بالمستشفى السلطاني نسبة 92.5% في تدقيق الجودة للطب النووي (QUANM)، وهي نتيجة متميزة تجاوزت المتوسط العالمي البالغ 73.9%، والنطاق المعتاد الذي يتراوح بين 65.6% و87.9%.
• حصول منفذ حفيت الحدودي على نسبة 100% في التقييم الخليجي الموحّد للوائح الصحية الدولية، والمشاركة في تقييم منفذ مزيد الحدودي بدولة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع الفريق الخليجي الموحّد.
• مشاركة المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة الداخلية في المؤتمر الخامس عشر لتمريض الكلى، الذي أُقيم في جمهورية مصر العربية في نوفمبر، والحصول على المركز الثاني في فئة أفضل ورقة عمل للمناقشة، والمركز الثالث في التقييم النهائي من بين 22 دولة مشاركة. وجاءت المشاركة في إطار جهود المؤسسة لرفع كفاءة الكوادر التمريضية وتقديم رعاية صحية ذات جودة عالية.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img