صحيفة اليوم العُمانية
صدر مؤخراً عن دار منتدى المعارف في بيروت بلبنان، كتابا جديداً للكاتب والصحافي عبد الله العليان، يحمل عنوان (سيرة حياة كما عشتها ومسيرة وطن كما لمسناها)، حيث تحدث الكاتب عن مرحلة النشأة وما بعدها، وما حدث له من سقوط في طفولته بالمنزل الذي يسكنه، وكيف حدث؟ وتحدث عن مرحلة الطفولة في مدينة صلالة، وكيف كانت الحياة في تلك ظل الظروف التي تعيشها ظفار آنذاك؟ والحياة الصعبة الخالية مما يحتاجه الطفل من اهتمام وعناية ورعاية صحية، وتحدث الكاتب عن ليلة مشاهدته لحصار مدينة صلالة عام 1965،ومتابعته لليلة الاعتقالات لبعض أعضاء تنظيم ثورة ظفار في صلالة، وكيف تم تفتيش حقيبته هو وأخيه الأكبر، قبل ذهابهم لمدرسة الكتًاب عند الشيخ على بن عبد الرزاق با حجاج.
وأشار الكاتب إلى إعلان قيام ثورة ظفار بعد الاعتقالات بأشهر قليلة، ثم الانعطاف السياسي والايديولوجي للثورة بعد مؤتمر حمرين عام 1968، وتبني الرؤية الماركسية كمنهج للنضال تحت شعار النظرية العلمية. حدوث الانشقاقات في المنطقة الشرقية من جبال ظفار في عام 1969، وتوسعت أكثر في سبتمبر 1970، وتحدث عن تهمة انفصالية ثورة ظفار والرد على هذه التهمة من أحد أعضاء الجبهة الديموقراطية العمانية، وتفنيد مغالطاتها في هذا الاتهام، وتحدث الكاتب عن عودة والده من سفره الثالث عام 1968، واقدامه على فتح دكان للبيع في سوق الحصن، ظروف الحركة التجارية المتراجعة في ظفار، بعد اشداد الحرب في جبال ظفار في حكم الجبهة القومية بعد الاستقلال عام 67م، ، وتطبيق النظام الاشتراكي الشمولي. وتناول الكاتب انتشار أخبار بالهمس المتناقل عن التغيير في عُمان، وتوقع تولي قابوس الحكم بين التصديق والتكذيب بين الأهالي بظفار.
وتحدث عن تلك الليلة التاريخية التي تولى فيها السلطان قابوس الحكم وكيف عاشتها ظفار ذلك الحدث المهم؟ ثم عُمان كلها، وأشار الكاتب كيف مع بعض زملائه التحركات بالتغيير وحدوثه في عصر ليلة خميس 23 يوليو1970،ومتابعة الكاتب لحديث جرى بين شخصين في ليلة التغيير والسؤال الملح الذي دار بينهما: ماذا عن مصير الثورة في ظفار في ظل حكم السلطان قابوس؟ وكيف كان الرد على السائل أنه كان دقيقاً وواقعياً وصائبا؟ بروز الخلاف الأيديولوجي بين العديد من النخب السياسية في الساحة الفكرية العمانية، النداء الشهير الذي أطلقه السلطان قابوس :(عفا الله عما سلف)، وتأثيره على الكثير من المعارضين في الداخل والخارج، وعودة المئات ثم الالاف من المعارضين للدولة والاسهام في بناء الوطن. قصة عمل المؤلف في مكتب إعلام ظفار في بداية السبعينيات، وكيف استطاع الجمع بين الدراسة والعمل؟ قصة العملية الجراحية التي أجريت له في 1972، انفتاح عُمان السياسي والفكري بعد التغيير، قصة الدورة الصحفية بدار الهلال المصرية بالقاهرة، وكيف حصلت هذه الدورة؟ قصة ابن عمه محمد بن عبدالله العليان وزميله في ذهابهما إلى جنوب لبنان للقتال مع حركة فتح الفلسطينية، طلبه للتفرغ الدراسي بعد إنهاء المرحلة الثانوية، والموافقة على التفرغ والذهاب إلى مصر للدراسة الجامعية بنصف راتب، واختياره تخصص القانون، الرحلات داخل مصر في الاجازات الدراسية، سنوات في رحاب الجامعة، وذكريات لا تنسى من الذاكرة، العودة بعد الانتهاء من الدراسة الجامعية، الكتابة الصحفية في العمود الصحفي بجريدة عُمان، والبدء بكتابة المقالات الثقافية والسياسية بعد التخرج من الجامعة، ومنها بعض الكتابة بجريدة عُمان وكذلك جريدة الرؤية العمانية، قصة مرض السلطان قابوس وسفره للعلاج بالخارج، لقاء السلطان قابوس بالعديد من الكتاب والصحفيين والإعلاميين في يونيو2019، وفاة السلطان قابوس وتولي سمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد مقاليد الحكم ، الانتقال السلس للسلطة في عُمان، خطاب جلالة السلطان هيثم في الجلسة المشتركة بمجلس عُمان ، اهتمام جلالته بالبناء الداخلي، متابعة الخطة المستقبلية 2040، تعزيز الإدارة المحلية للمحافظات، مراجعة الهيكلة والاستدامة المالية، تطبيق نظام الحماية الاجتماعية وغيرها من الاهتمامات.
رحلتي مع القراءة الجادة، متابعة الجديد في قضايا الفكر والثقافة والسياسة، الاهتمام بمعارض الكتب الدولية، ازدهار الروايات والقصص القصيرة، نقاش حول الوقت والقراءة الحرة، متابعة مؤتمر بالطائف ومشكلة العودة وكيف تم حلها؟ مشاركتي في المهرجان الثقافي في اليابان، رحلاتي خارج الوطن، وأولها إلى أرض الكنانة، رحلات أخرى لحضور مؤتمرات وندوات فكرية وثقافية وسياسية، بدأت بدول مجلس التعاون، والعديد من الدول، وما تم فيها من ندوات ومؤتمرات، بداية كتاباتي في الصحافة العمانية والعربية، تجربتي مع المسابقات الفكرية والسياسية، فوزه بجائزة الملتقى الثقافي الاهلي البحريني في فكر محمد جابر الانصاري عام 2000، وفوزه بجائزة المقال الصحفي عن وزارة الاعلام العمانية عام 2004، وأيضا فوزه بالمقال الصحفي من مؤسسة تريم وعبد الله عمران تريم، للأعمال الثقافية والإنسانية 2016.. قراءات فكرية مع بعض المفكرين والباحثين، وقضايا وذكريات أخرى ضمن الكتاب.. يقع الكتاب في 352 صفحة من القطع المتوسط.


