مسقط : العمانية
شاركت سلطنة عُمان في الاجتماع الثلاثين لأصحاب السمو والمعالي وزراء الثقافة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عُقد اليوم في العاصمة البحرينية المنامة، لبحث عدد من الموضوعات المتعلقة بتعزيز مسيرة العمل الثقافي الخليجي المشترك وتطوير مجالات التعاون بين دول المجلس.
ترأس وفد سلطنة عُمان المشارك معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي، وزير الثقافة والرياضة والشباب.
وناقش الاجتماع عددًا من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها الخطة السنوية للفعاليات والأنشطة الثقافية المشتركة، وتطوير منصة إحصاءات الثقافة، وتعزيز التعاون في مجالات معارض الكتاب والنشر، إلى جانب سبل تفعيل مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية، وتوسيع آفاق التعاون الثقافي مع الدول والمنظمات الدولية.
كما بحث أصحاب السمو والمعالي الوزراء المقترحات المتعلقة بتطوير العمل المشترك في مجال معارض الكتاب والنشر بدول المجلس، وإصدار الطبعة الثالثة من دليل الأدباء بدول مجلس التعاون، إلى جانب مناقشة خطة العمل الخليجية للصناعات الثقافية الإبداعية (2027–2030)، واستعراض تقرير الأمانة العامة بشأن متابعة تنفيذ قرارات الاجتماع التاسع والعشرين.
وتناول الاجتماع سبل تعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الأنشطة والفعاليات الثقافية الخليجية المشتركة، واستعراض نتائج أعمال وكلاء الآثار بدول المجلس.
وفي إطار الاجتماع، كرّمت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية نخبةً من المبدعين الخليجيين، تقديرًا لعطائهم وإسهاماتهم في إثراء الحركة الثقافية والأدبية والفنية بدول المجلس، من بينهم الشاعران العُمانيان سماء عيسى وطارش قطن، في تكريم يعكس الاعتزاز بالمنجز الإبداعي الخليجي وتقدير رموزه.
شمل التكريم الشاعر أحمد مسلم سعيد قطن /طارش قطن/، تقديرًا لمسيرته الإبداعية الرائدة وإسهاماته في إثراء الشعر الغنائي والوطني العُماني؛ إذ يُعدّ من أبرز رواده، ولُقّب بـ«سفير الكلمة العمانية» لما تميّزت به نصوصه من قوة المفردة وصدق العاطفة. وأسهم منذ انطلاق مسيرته الفنية عام 1995 في تطوير الأغنية العمانية وتعزيز حضورها، من خلال تعاونه مع نخبة من الفنانين العُمانيين والعرب.
كما شمل التكريم الشاعر والناقد السينمائي عيسى بن حمد الطائي /سما عيسى/، تقديرًا لمسيرته الأدبية وإسهاماته الريادية في تأسيس القصيدة العمانية الحديثة. وقد امتدت تجربته الإبداعية منذ سبعينيات القرن الماضي، وأثرى خلالها المكتبة العربية بأكثر من عشرين ديوانًا شعريًا، إلى جانب نتاجه المتنوع في السرد والنقد والمسرح، ما رسّخ حضوره بوصفه أحد الأسماء البارزة في المشهد الثقافي والأدبي العُماني والعربي.


