مصدر الخبر: الوكالة العمانية
احتفلت سلطنة عُمان اليوم باليوم اللوجستي، في فعالية نظمتها وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، تأكيدًا على أهمية هذا القطاع بوصفه إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني.رعى الحفل معالي أنور بن هلال الجابري وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار.وتضمنت فعاليات الحفل الإعلان عن 24 اتفاقية استثمارية، في مجالات الموانئ والمطارات وأنشطة النقل والتخزين، إلى جانب توظيف التقنيات الذكية في القطاع اللوجستي، ومن بينها مذكرة تفاهم بقيمة إجمالية تصل إلى 3.5 مليون ريال عُماني على مدى 5 سنوات، أُبرمت بين شركة " Thunder Logistics " في سلطنة عُمان وشركة RTX Allianz في أوزبكستان، وتهدف إلى تعزيز التعاون في مجال الخدمات اللوجستية، وتشمل نقل البضائع من أوزبكستان إلى سلطنة عُمان، وإعادة تصديرها إلى دول الخليج وأفريقيا وغيرها، مع تقديم خدمات متكاملة تشمل التخليص الجمركي والتخزين والتوزيع، كما تعتمد العمليات على استخدام الموانئ والمناطق الحرة في سلطنة عُمان كمراكز لوجستية.ومن بين حزم الاتفاقيات المبرمة، توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز حلول التنقل المستدام المستقبلية في سلطنة عُمان، بهدف استكشاف فرص التعاون بين سلطنة عُمان والصين في مجالات التنقل المستقبلي والنقل الأخضر، بما يسهم في تعزيز الابتكار، ودعم التحول نحو الاستدامة، وتحقيق التنمية الاقتصادية في سلطنة عُمان، ومن أطر الاتفاقية، توفير خدمات تأجير المركبات وخدمات النقل الذكي للأنشطة التجارية المرتبطة بقطاع المركبات، وذلك وفقًا للأنظمة والقوانين المعمول بها في سلطنة عُمان ودون أي التزام تنفيذي مباشر.كما تم الكشف عن برنامج تعاون بين شركة مواصلات وشركة شابك لتطوير خطوط التغذية للميل الأول والأخير، ويهدف البرنامج إلى تطوير وتطبيق حلول تقنية وتشغيلية متكاملة لتوفير مسارات تغذية ترتبط بكفاءة مع شبكة النقل العام بالحافلات، بما يسهم في تعزيز تكامل المنظومة وتحسين مستوى الخدمة، كما يركز المشروع على دعم حلول الميل الأول والأخير، بما يضمن سهولة الوصول إلى خدمات النقل العام ورفع كفاءة تجربة المستخدم.وتم التوقيع على اتفاقية تقديم خدمات تزويد السفن بالوقود في ميناء الدقم، والتي تخص تزويد وقود السفن بـ "وقود البانكر" لاستهلاك السفن العائمة والمنشآت البحرية، ويشمل ذلك زيوت الوقود المتبقية، والمقطرات، والغاز الطبيعي المسال، وغاز البترول المسال، والهيدروجين، والوقود الحيوي، وزيوت التشحيم البحرية، والميثانول، والأمونيا، والوقود الحيوي، وأي وقود تقليدي أو بديل آخر، كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين "سمارت بوكس" و"جيناكم"، بشأن بحث أوجه التعاون التجاري المشترك في الاستفادة من خدمات الطرفين.وفي إطار الاتفاقية الموقعة بين شركة "ترانزم" وشركة بيت العطلات للسفر والسياحة، تم إطلاق مبادرة توفير تجربة سفر أكثر راحة وسهولة لذوي الاحتياجات الخاصة، وتشمل خصم 50 بالمائة على رسوم خدمات شركة "ترانزم" ، ومواقف مجانية مخصصة عند الفرع، ومساعدة شخصية مجانية، وخدمات نقل منخفضة للحالات الخاصة وكبار السن.ووقعت مجموعة أسياد اتفاقية مع مجموعة "OHI"، لتقديم خدمات لوجستية متكاملة، بما يدعم عمليات المجموعة ويعزز كفاءة حركة البضائع وسلاسل الإمداد داخل سلطنة عُمان وخارجها.وأوضح المهندس عبد الله بن علي البوسعيدي، مدير عام اللوجستيات بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، في كلمة له أن المنظومة اللوجستية في سلطنة عُمان تلعب دورًا تنمويًّا متكاملًا من خلال جذب الاستثمارات وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، وصولًا إلى جعل القطاع اللوجستي ثاني أكبر مساهم في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2040.وبيّن أن الاحتفاء السنوي باليوم اللوجستي يأتي تأكيدًا على أهمية هذا القطاع بوصفه إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، وبما يعكس عمق الإرث اللوجستي لسلطنة عُمان واستمرارية تطوره، منوهًا أن هذا القطاع يُبرز دوره في تعزيز التكامل بين مختلف القطاعات ورفع كفاءة الأداء، وهو ما تؤكده المؤشرات الإيجابية التي تحققت.وأكد على حرص الوزارة في هذه النسخة من "اليوم اللوجستي" على أن تتجاوز مخرجات الاتفاقيات والمبادرات حدود التوقيع المعلن، لتصنع أثرًا ممتدًا يواكب طموح المرحلة حيث جاءت الاتفاقيات والمبادرات بصورة متكاملة ومتنوعة، تبدأ من الاستثمار في الإنسان عبر تدريب وتأهيل الكوادر المتخصصة في القطاع اللوجستي، وتمتد إلى دعم البحث العلمي والابتكار، وتسخير الذكاء الرقمي والحلول التقنية اللوجستية، ووصولًا إلى تبني مسارات أرحب في الاقتصاد الأخضر، وذلك لتحقيق منظومة متكاملة تُرسّخ قاعدة لوجستية حديثة، قادرة على المنافسة عالميًّا، ومواكبة لتطلعات المستقبل.وأوضح مدير عام اللوجستيات بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أن مساهمة قطاع النقل والتخزين في الناتج المحلي الإجمالي بلغت نحو 2.23 مليار ريال عُماني في عام 2024، لترتفع في عام 2025 إلى 2.35 مليار ريال عُماني، مسجلةً نموًّا بنسبة 5.4 بالمائة، مضيفًا أن هذا القطاع يستهدف الوصول إلى 3 مليارات ريال عُماني بحلول عام 2026.وقال إن قيمة الاستثمارات في قطاع النقل والتخزين بلغت 2.32 مليار ريال عُماني في عام 2024، فيما وصلت إلى 3.4 مليار ريال عُماني في عام 2025، محققةً ارتفاعًا يُقدَّر بنحو 46.6 بالمائة، بينما يُستهدف أن تبلغ في عام 2026 نحو 3.57 مليار ريال عُماني.وأوضح أن جميع المؤشرات والأرقام تعكس ثقة المستثمرين في قطاع النقل واللوجستيات وارتفاع جاذبيته، إذ تم تسجيل ارتفاع تجاوزت نسبته سقف 20 بالمائة في حصة السوق العُماني من إعادة التصدير، بينما كان المستهدف بلوغ نسبة 14 بالمائة بحلول عام 2026، حيث بلغت قيمة إعادة التصدير 1.71 مليار ريال عُماني في عام 2024، وارتفعت لتتجاوز ملياري ريال عُماني في عام 2025.وأكد مدير عام اللوجستيات بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات على أهمية تضافر الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة في المرحلة المقبلة، بما يعزز إسهام القطاع في النمو الاقتصادي، ويوسّع فرص العمل، ويرفع من تنافسية سلطنة عُمان ومكانتها في المؤشرات اللوجستية العالمية.وتم خلال الحفل إطلاق العمل الفني لطابع اليوبيل الماسي لإصدار أول طابع بريدي، حيث يُصادف عام 2026م "الذكرى الـ60" لإطلاق أول إصدار للطوابع البريدية العمانية، وتخليدًا لهذا الإرث التاريخي، أطلق بريد عُمان مجموعة خاصة لإعادة إصدار تلك الطوابع الأيقونية، والتي أعاد صياغتها فنيًّا الفنان مؤيد آل فنّة بلمساتٍ مستوحاة من المجموعة الأصلية.وشهد الحفل الإعلان عن إتمام عملية اندماج شركتي أسطول ومرافي للخدمات، في خطوة استراتيجية تُعد من أبرز محطات التطوير في القطاع البحري واللوجستي بسلطنة عُمان، بما يشكّل تحولًا نوعيًّا في هيكلة هذا القطاع الحيوي، ويعزز من قدرته على تحقيق مستويات أعلى من الكفاءة التشغيلية والتكامل في الخدمات.ويأتي هذا الاندماج استجابةً للتطور المتسارع في متطلبات سلاسل الإمداد البحرية واحتياجات السوق، بهدف رفع كفاءة الأداء، وتوحيد القدرات التشغيلية والمالية، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة، بما يسهم في تعزيز القيمة المحلية المضافة، ودعم استدامة القطاع البحري في سلطنة عُمان.وتضمن الحفل الكشف عن إطلاق 9 مبادرات متنوعة، من أبرزها تدشين تطبيق "GLS"، وهو تطبيق مناولة خاص بشركة الأيادي الفضية الحديثة، يستخدم كمنصة رقمية موحدة تمكّن العملاء ضمن إطار سوق سلال المركزي للخضروات والفواكه من طلب خدمات الشركة بسهولة وسرعة، دون الحاجة إلى الإجراءات التقليدية، مما يسهم في تحسين كفاءة العمليات وتنظيم سير العمل داخل السوق.كما تم تدشين مشروع "TAS" وهو عبارة عن مشروع خاص لمواعيد الشاحنات يوفر خدمات استراتيجية وتشغيلية وتنموية تعزز كفاءة ميناء صلالة، وتقلل الازدحام، وتخفض التكاليف على مجتمع الأعمال، كما أعلنت مجموعة أسياد إطلاق مبادرة الممر الأخضر الآمن بين ميناء صلالة وميناء خزائن البري، وذلك لضمان انسيابية حركة الحاويات بين سلطنة عُمان ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.وتم خلال الحفل، الإعلان عن الفائزين بجائزة أفضل الممارسات في القطاع اللوجستي لعام 2026، ففي فئة المنتجات والخدمات العمانية، فازت شركة سوق خزائن المركزي للخضروات والفواكه "سلال" بالمركز الأول عن مشروع "حاضنة الفواكه والخضروات العمانية"، فيما جاءت شركة الوصول المتكاملة في المركز الثاني عن مشروع "الحافلة الذكية" في الفئة ذاتها.وفي فئة الحياد الصفري، حصدت شركة الهيدروجين المبتكر المركز الأول عن مشروع صيانة المحركات باستخدام الهيدروجين المستخرج من الماء، بينما نالت شركة الصاروج للإنشاءات المركز الثاني عن مشروع "البناء على نطاق واسع منخفض الانبعاثات الكربونية".أما في فئة الصحة والسلامة، فقد فازت مجموعة التسنيم بالمركز الأول عن نظام إدارة الخدمات اللوجستية "iLMS"، فيما توجت شركة بيانات للتكنولوجيا بالمركز الثاني عن مشروع تطبيق مجموعة أدوات الإدارة "JMCC".وفي فئة التعمين، حصدت شركة "تباشير العز الدولية" لمشروع نول لخدمات التوصيل المركز الأول، بينما ذهب المركز الثاني إلى شركة مرافئ للخدمات عن مشروع "حلول لوجستية متقدمة لإدارة وتطوير سلاسل إمداد وقود السفن في الموانئ العمانية".وفي فئة التحسين المستمر والابتكار، فاز مشروع "صحار – ساحة تنظيم الشاحنات (TMY)" لشركة نافذ للخدمات اللوجستية بالمركز الأول، فيما نال ميناء صلالة المركز الثاني عن نظام "Cavotec System" في الفئة نفسها.وتضمن الحفل جلسة حوارية بعنوان" فرص وآفاق مستقبل القطاع اللوجستي" استعرضت سبل تطوير القطاع على صعيد تعزيز الاستثمار، وتوطين الصناعة واستقطاب الشركات الأجنبية، وتعزيز قدرات الشركات المحلية وكفاءاتها التشغيلية، بالإضافة إلى تبني التقنيات المتقدمة في القطاع اللوجستي.حضر الحفل معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، وعدد من أصحاب المعالي والسعادة، إلى جانب الرؤساء التنفيذيين للشركات العاملة في القطاع اللوجستي.


