رخيوت – عادل سعيد اليافعي
تصوير – حافظ سويلم
أطلقت سلطنة عمان من خلال هيئة البيئة برنامج “تسريع الصمود والابتكار من أجل إدارة النظم الإيكولوجية المستدامة” (ARISE) في خطوة نوعية تعكس التزام السلطنة بتحقيق التوازن بين الحفاظ على الموارد الطبيعية والنمو الاقتصادي المستدام. يُعد البرنامج مبادرة استراتيجية تقودها هيئة البيئة بمحافظة ظفار، بالشراكة مع المعهد العالمي للنمو الأخضر (GGGI)، وبالتعاون الوثيق مع عدد كبير من الجهات الحكومية والخاصة والأكاديمية والدولية. ويمتد البرنامج على مدى ست سنوات بقيمة إجمالية تصل إلى 100 مليون دولار أمريكي.
ان برنامج تعزيز ادارة النظم البيئية و الموارد الطبيعية بمحافظة ظفار (ARISE) هو عبارة عن مبادرة تقودها حكومة سلطنة عمان من خلال هيئة البيئة حيث تم تطوير برنامج ARISE بالشراكة مع المعهد العالمي للنمو الأخضر (GGGI) و بالتعاون مع عدد من المؤسسات الحكومية منها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، ووزارة الدفاع، ووزارة الاقتصاد، ووزارة المالية، ووزارة الإسكان والتخطيط العمراني، ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات جهاز الاستثمار العماني ،بنك التنمية العماني، البنك المركزي العماني، مكتب محافظ ظفار، بلدية ظفار، و شركاء القطاع الخاص من شركات الانتاج الزراعي و الحيواني المحلية، بالإضافة إلى جامعة ظفار و مجموعة من منظمات المجتمع المدني و المنظمات غير الحكومية النشطة في مجال الحفاظ على البيئة و إدارة المراعي، وشركاء دوليين محددين مهتمين بتعزيز المرونة البيئية والتنمية المستدامة بما يتماشى مع رؤية عمان 2040 والأهداف الوطنية للاستدامة. برنامج ARISE هو مبادرة بقيمة 100 مليون دولار أمريكي على مدى ست (6) سنوات لتنفيذ حلول للتغيرات مناخية، واستعادة النظم البيئية، وتحقيق النمو الاقتصادي من خلال الحلول القائمة على الطبيعة (NbS) مدمجة في الاقتصاد الحيوي والمناطق الاقتصادية الخاصة المستدامة (SSEZ) من أجل الزراعة الرعوية المستدامة والتنمية الاقتصادية المستدامة بيئياً وشاملة اجتماعياً في سلطنة عمان. كما يشمل البرنامج شركاء من القطاع الخاص (شركات الإنتاج الزراعي والحيواني)، وجامعة ظفار، ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية المتخصصة في الحفاظ على البيئة وإدارة المراعي، بالإضافة إلى شركاء دوليين معنيين بتعزيز المرونة البيئية والتنمية المستدامة.

أهداف البرنامج الطموحة
كما يهدف برنامج ARISE إلى تنفيذ حلول عملية ومبتكرة لمواجهة تغير المناخ، واستعادة النظم البيئية المتدهورة، وتحقيق نمو اقتصادي أخضر من خلال الحلول القائمة على الطبيعة (NbS). ويأتي البرنامج مدمجاً مع الاقتصاد الحيوي والمناطق الاقتصادية الخاصة المستدامة (SSEZ)، مع التركيز على الزراعة الرعوية المستدامة و استعادة المراعي ومكافحة التصحر و تعزيز سلاسل القيمة الاقتصادية الخضراء (مثل الحليب، اللحوم، اللبان، والكركم) والى بناء قدرات المجتمعات المحلية ومربي الثروة الحيوانية وحشد الاستثمارات الخاصة في المشاريع الخضراء.

وأكد علي بن سالم بيت سعيد مدير عام المديرية العامة للبيئة بمحافظة ظفار في ورقة عمله : أن البرنامج “نموذج تنموي شامل” يتجاوز الجانب البيئي التقليدي، ليصبح آلية تشاركية حقيقية تجمع كل الأطراف المعنية، ويحول مربي الثروة الحيوانية إلى شركاء فاعلين في حماية المراعي واستدامة سبل عيشهم. ويأتي برنامج ARISE متماشياً تماماً مع رؤية عمان 2040، والأهداف الوطنية للاستدامة، ويُعد خطوة عملية نحو تعزيز المرونة البيئية لمحافظة ظفار، التي تتميز بتنوعها الأحيائي الغني وأهميتها الرعوية والاقتصادية.

واكمل بيت سعيد انه من المتوقع أن يساهم البرنامج في الحد من تدهور المراعي و استعادة التنوع الأحيائي وخلق فرص عمل مستدامة و جذب استثمارات خضراء و تعزيز الأمن الغذائي والتنمية الشاملة كما يُنظر إلى ARISE كتجربة رائدة يمكن توسيعها على مستوى السلطنة، لتعزيز دور عمان الإقليمي في مجال الاقتصاد الأخضر والحلول المناخية المبتكرة إن هذا التعاون يمثل خطوة استراتيجية نحو ترجمة أولويات رؤية عُمان 2040، لا سيما في محور البيئة والموارد الطبيعية، مؤكدًا أن البرنامج يسعى إلى بناء منظومة حوكمة فاعلة تجمع بين حماية النظم البيئية الفريدة في محافظة ظفار ومتطلبات التنمية الاقتصادية. وأشار إلى أن التوجه الحالي لا يقتصر على جهود الحماية فحسب، بل يمتد إلى تطوير حلول مستدامة، من بينها دراسة إنشاء “منطقة اقتصادية مستدامة” تُعد نموذجًا إقليميًّا رائدًا، مبينًا أن البرنامج يسعى إلى مواءمة الأولويات بين هيئة البيئة والمعهد الدولي، إلى جانب تعزيز الشراكات الاستثمارية المستدامة مع الشركات الزراعية والغذائية المحلية، بما يسهم في دعم دور القطاع الخاص في مسار التحول الأخضر.



