مسقط — يصادف اليوم مرور 56 عامًا على بدء تداول العملة الوطنية «الريال السعيدي» في سلطنة عُمان، وذلك في السابع من مايو عام 1970م، في خطوة شكّلت محطة اقتصادية وتاريخية مهمة في مسيرة التنظيم النقدي بالسلطنة، وذلك قبل نحو شهرين ونصف الشهر من تولي المغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ مقاليد الحكم في البلاد.
وقبل اعتماد الريال السعيدي، كانت عدة عملات متداولة في عدد من مناطق السلطنة، من بينها الروبية الهندية، والآنة، و«قرش فرنس» المعروف بعملة ماريا تيريزا، خاصة في محافظة مسقط، وساحل الباطنة، ومحافظة مسندم، وبعض ولايات محافظة جنوب الشرقية.
وشهد السابع من مايو 1970م طرح أول إصدار للعملة الوطنية في الأسواق المحلية، حيث شمل فئات ورقية متعددة هي: 100 بيسة، وربع ريال سعيدي، ونصف ريال سعيدي، وريال سعيدي، و5 ريالات سعيدية، و10 ريالات سعيدية، إلى جانب العملات المعدنية بفئات 5 بيسات، و10 بيسات، و25 بيسة، و50 بيسة.
وبحسب المعلومات التاريخية المتداولة آنذاك، فقد كان الريال السعيدي يعادل نحو 13 روبية، فيما كانت 100 روبية تعادل قرابة 7 ريالات ونصف الريال السعيدي، ما يعكس القيمة الشرائية المرتفعة للعملة الوطنية عند طرحها لأول مرة.
كما تشير البيانات المتعلقة بالعملات القديمة المتداولة آنذاك إلى أن:
- الروبية كانت تعادل 16 آنة.
- الآنة الواحدة تعادل 4 بيسات.
- الروبية تعادل 64 بيسة.
- قرش فرنس (ماريا تيريزا) كان يعادل 120 بيسة تقريبًا.
- كما كان يعادل نحو 8 آنات.
- وتراوحت قيمته بين روبيتين إلى ثلاث روبيات بحسب حالته وجودته المعدنية.
ويُعد اعتماد الريال السعيدي آنذاك خطوة محورية في بناء المنظومة النقدية الحديثة للسلطنة، وتمهيدًا لمرحلة التطور الاقتصادي والإداري التي شهدتها عُمان لاحقًا.
إعداد: حسن بن عبدالنبي بن عبدالرحيم البلوشي


