سلطنةُ عُمان تحتفل غدًا باليوم العالمي للاتصالات

نشرت :

مصدر الخبر: الوكالة العمانية

تحتفل سلطنةُ عُمان غدًا باليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات الذي يوافق الـ 17 من مايو من كل عام تحت شعار: "شريان الحياة الرّقميّة – تعزيز القدرة على الصّمود في عالم موصول"، مع التركيز على تجربة سلطنة عُمان في تعزيز جاهزية البنية الرقميّة واستمرار الخدمات الحيويّة في مختلف الظروف.

ووضح الدكتور سعود بن حميد الشعيلي مدير عام السياسات والحوكمة، رئيس البرنامج الوطني للفضاء بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أن سلطنة عُمان جسّدت مفهوم الصمود الرقمي عمليًّا خلال إعصار شاهين، حيث أثبتت المنظومة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة كفاءة عالية في التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية المعنية وشركات الاتصالات المرخص لها، مما أسهم في ضمان استمرار الاتصال وإعادة تشغيل الخدمات المتأثرة خلال فترات زمنية قياسية.

وقال في تصريح لوكالة الأنباء العمانية إن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات قام بدور محوري في دعم عمليات الإغاثة والاستجابة من خلال تعزيز جاهزية الشبكات، وضمان التواصل الفوري بين الجهات المختصة، وإيصال المعلومات والتنبيهات للمُواطنين والمُقيمين في المناطق المتأثرة، مؤكدًا على أن تحقيق الصمود الرقمي يتطلب تكامل الأدوار والاستثمار المستدام في بنية أساسية مرنة وقادرة على التعافي السريع.

وأضاف أن وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات تواصل العمل مع شركائها لتعزيز مرونة قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وتطوير السياسات والخطط الكفيلة بضمان استدامة الخدمات ومواجهة التحديات المستقبلية، بما في ذلك المخاطر المناخية والطوارئ المختلفة.

وأكد على التزام سلطنة عُمان بدعم الجهود الدولية التي يقودها الاتحاد الدولي للاتصالات لبناء عالم رقمي أكثر شمولًا وصمودًا، بما يضمن وصول خدمات الاتصال للجميع، لا سيما في أوقات الأزمات والطوارئ.

من جانبه، قال عمر بن عبد الله القتبي نائب الرئيس بهيئة تنظيم الاتصالات ممثل قطاع الاتصالات الفرعي بقطاع الخدمات الأساسية بالمنظومة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة، إن قطاع الاتصالات في سلطنة عُمان يمثل عنصرًا محوريًّا ضمن المنظومة الوطنيّة لإدارة الحالات الطارئة في ظل الاعتماد المتزايد على خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات في مختلف القطاعات الحيوية.

وأضاف أن القطاع نجح خلال السنوات الماضية في ترسيخ مستويات متقدمة من الجاهزية والمرونة الوطنيّة، مستندًا إلى بنية أساسية متطورة وتشريعات تنظيمية حديثة وخطط متكاملة لاستمرارية الأعمال، بما يضمن سرعة الاستجابة وتقليل أثر الحالات الطارئة على الخدمات الأساسية.

وأشار إلى أن القطاع واصل تطوير أطره التنظيمية والتشغيلية من خلال إصدار لوائح متخصصة لإدارة الحالات الطارئة، وإلزام المرخص لهم بتحديث خطط الطوارئ بشكل دوري، إلى جانب تنفيذ تمارين ميدانية مستمرة لرفع كفاءة الجاهزية ومعالجة التحديات المحتملة.

ووضح أن القطاع يعتمد على منظومة تقنية مرنة تشمل المسارات والأنظمة الاحتياطية والتوزيع الجغرافي للمرافق الحيوية، مع تفعيل حلول فورية أثناء الطوارئ مثل التجوال المحلي، وإعادة توجيه حركة الاتصالات، وبث التحذيرات عبر الهواتف النقالة لضمان وصول التنبيهات للمواطنين والمقيمين بسرعة وكفاءة.

وأكد أن قطاع الاتصالات أثبت قدرة عالية على استعادة الخدمات والمحافظة على استمرار الخدمات الحرجة خلال مراحل التعافي، الأمر الذي يعكس المكانة المتقدّمة التي تحظى بها سلطنة عُمان في مجال بناء شبكات اتصالات آمنة ومرنة وقادرة على التعامل مع مختلف الظروف، مضيفًا أن استمرار الاستثمار في التقنيات الحديثة وتطوير القدرات الوطنية سيعزز ريادة القطاع إقليميًّا في مجالات إدارة الحالات الطارئة واستمرار الأعمال.

ويواصل قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في سلطنة عُمان ترسيخ دوره في بناء بيئة رقمية متقدمة تدعم مُستهدفات رؤية "عُمان 2040"، من خلال تعزيز الابتكار وتوظيف التقنيات الحديثة، لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة.

وشهد عام 2025 تطورًا نوعيًّا في قطاعي الاتصالات والخدمات البريدية، مع وصول عدد الشركات المرخص لها إلى 23 شركة تقدم خدمات الاتصالات المختلفة، بما يشمل الخدمات الثابتة والمتنقلة والدولية والبحرية والبنية الأساسية وخدمات التشفير.

وسجل قطاع الاتصالات خلال الفترة من 2023 – 2024 أداءً اقتصاديًّا لافتًا، حيث بلغت الإيرادات 918 مليون ريال عُماني، وبلغت الاستثمارات 250.5 مليون ريال عُماني، في مؤشر واضح على توسع السوق وزيادة الطلب على الخدمات.

وأظهرت المؤشرات نموًّا ملحوظًا في اشتراكات الهاتف المتنقل بين الربع الرابع من عامي 2024 و2025؛ إذ ارتفعت إلى أكثر من 6.5 مليون اشتراك مقارنة بـ 6.3 مليون اشتراك، مع وصول نسبة الانتشار إلى 123.5 بالمائة.

كما ارتفعت اشتراكات النطاق العريض المتنقل إلى أكثر من 5.4 مليون اشتراك مع استقرار نسبة الانتشار عند 101.5 بالمائة، ما يعكس توسع الاعتماد على خدمات الاتصالات المتنقلة.

من جانب آخر، ارتفعت اشتراكات خدمات النطاق العريض الثابت إلى قرابة 599 ألف اشتراك بنسبة انتشار تقارب 83 بالمائة، بينما سجل الهاتف الثابت 443.3 ألف اشتراك مع تحسن نسبي في نسبة الانتشار لتتجاوز 61 بالمائة، ما يعكس استقرارًا في الطلب وتوسعًا تدريجيًّا في الخدمات.

وشهدت شبكات الجيل الخامس قفزة نوعيّة خلال النصف الأول من عام 2025، مع ارتفاع عدد المحطات إلى 6 آلاف و671 محطة مقارنة بـ 5 آلاف و432 محطة في الفترة نفسها من عام 2024، محققةً نموًّا بنسبة 23 بالمائة، ما يعكس تسارع التوسع في البنية الأساسية الرقمية، وتعزيز جاهزية الشبكات لدعم التحول الرقمي، ورفع كفاءة وجودة خدمات الاتصالات في مختلف القطاعات.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img